واصلت الفعاليات القيادية والتربوية والإعلامية الفلسطينية إشادتها بمبادرة «دبي العطاء»، وقال الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية: ان ما يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من مبادرات خلاقة تعالج قضايا عالمية.
وان مبادرة «دبي العطاء» ارتقت إلى مستوى عالمي ونتطلع إلى نجاح هذه المبادرة ولأطفال فلسطين حيز مهم من هذا الدعم الذي تحذر كل المنظمات الإنسانية والدولية العاملة في الأراضي المحتلة، وخاصة في قطاع غزة من وقوع كارثة إنسانية وصحية وعلى الصعد الأخرى.
وأشار أبو يوسف إلى ان «دبي العطاء» مبادرة كريمة تأتي في وقت يزداد ويتعمق مستوى الفقر في الكثير من دول العالم وما له من انعكاسات على الأسرة، وخاصة الأطفال سواء على صعيد وضعهم المعيشي والصحي أو على المستوى التعليمي التي تشير كل الدراسات والإحصاءات بنسبة تسرب كبيرة من المدارس نتيجة عدم إمكانية الأسرة للصرف ومتابعة شؤون أبنائها أو تسرب هؤلاء الأطفال إلى أسواق العمل.
وأضاف «ربما المناطق التي تجتاحها الحروب والفقيرة أصلاً بمواردها هي الأكثر تعرضاً للمساس بالقضايا الرئيسية المعيشية كما هو ناتج في فلسطين والتي يقع شعبها تحت الاحتلال وما يمارسه من عدوان وجرائم وحصار تعكس أزمة حقيقية على صعيد زيادة نسبة الفقر والبطالة التي تصل إلى ما يقارب الـ70 % وتعرض الأطفال الفلسطينيين إلى انعكاسات خطيرة سواء على صعيد العدوان واستهدافهم بالقتل والجرائم أو على صعيد تفاقم وتعمق المعاناة والفقر».
وتابع أبو يوسف «نعتقد ان إدراج دعم الشعب الفلسطيني وأطفاله وخاصة توفير الأموال للتعليم الذي يحاول الاحتلال استخدام كل السبل من أجل تجهيل شعبنا وأبنائه والحيلولة دون مواصلة تعليم أبنائه كحق مكفول في كل العالم مما يتطلب إفشال هذه السياسة من خلال العزم والتصميم لأبناء شعبنا والدعم العربي المطلوب لتعزيز الصمود الفلسطيني ومقوماته الأساسية بما فيه توفير ودعم التعليم لأبناء شعبنا في مواجهة مخططات الاحتلال.
عمل ممتاز
الدكتور وليد عبدالواحد المدرس في كلية الطب بجامعة القدس بغزة وصف المبادرة بأنها «حدث عظيم»، وقال «نأمل أن يقوم الأغنياء العرب بمبادرات مثل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد»، وأضاف «لقد عرفت دبي بأنها رائدة التطور الاقتصادي، ومن الواضح الآن أنها تبدي اهتماماً بالجانب الإنساني أيضاً»، واقترح الدكتور عبدالواحد «أن تقوم دبي بعمل تجمع سنوي لهؤلاء المهتمين من أجل التشاور والتعاضد والتطوير». وخلص إلى القول «هذا عمل ممتاز».
إعلاميون
مصطفى الصواف رئيس تحرير جريدة فلسطين اليومية بقطاع غزة يقول: لقد عودتنا دولة الإمارات على أن تكون دائماً رائدة في مشاريع الخير وهي تواصل بهذا المشروع طريقها نحو نشر الفضيلة والمؤاخاة، فيا قادة الإمارات سيروا على بركة الله وأحسنوا الفكرة وتخيروا الأمناء عليها في بلدانها حتى تأتي بثمارها المرجوة.
وأشار إلى ان «دبي العطاء» هي واحدة من المنافذ الخيرة والأفكار التي تعيد لنا الأمل في العودة إلى رحابة الإسلام وعالميته، لذلك نرى فيها الفائدة التي يمكن أن تعم على الإسلام والعرب بالشيء الجميل. ونوه الصواف إلى انه: لعلنا هنا في فلسطين نعاني الشيء الكثير، الأمر الذي أثر على مستوى التعليم نتيجة هذه المعاناة.
شارحا ان «مدارسنا تعاني من القلة والضيق حتى بات الصف الواحد يحتوي على خمسين طالباً، وضع الآباء الاقتصادي في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل زاد من التسرب من المدارس». وحذر من ان «الأمية بدأت تغزو العديد من الشبان والأطفال نتيجة تسربهم من المدارس بسبب الأحوال الاقتصادية ومساعدة رب الأسرة، المدرسون أيضاً يعانون من ضيق الأحوال المادية والضغط النفسي جراء ذلك وباتوا في حالة من القلق أثرت على عطاء المدرس».
وأكد ان هذا لا يعني أن الفلسطينيين وحدهم من يعاني جراء عوامل متعددة بل هناك شعوب أخرى عربية وإسلامية وغيرها هي بحاجة إلى مثل هذه المشاريع والأفكار الخلاقة لتي تخدم البشرية جمعاء.
جامعيون
لخصت الطالبة في السنة النهائية بكلية الآداب جامعة الأزهر بغزة رأيها في مبادرة «دبي العطاء» بقولها من الرائع أن يكون هناك أشخاص يشعرون بمعاناة الفقراء ومشكلات الأطفال على مستوى العالم لا سيما وان الجميع تكاتف إما لا مبالياً وإما متظاهراً باللا مبالاة، ولا سيما ان الأطفال هم الضحية الكبرى.
وقالت نداء حسان بكالوريوس تخصص اللغة الانجليزية «في هذا الصدد يسعدني ان أقدم الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، نيابة عن جميع أطفال فلسطين، أضافت ان «مبادرته في غاية النبل ناهيكم عن رسم الابتسامات على أوجه الأطفال وأهلهم. الأطفال الذين حرموا من طفولتهم ليستيقظوا على أصوات القنابل وغيرها من الأعمال الوحشية التي تهدم براءة الطفولة.
وأكدت الطالبة الجامعية «نثمن عالياً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مبادرته التي ستساهم في زرع الأمل والفرحة في قلوب الأطفال المحرومين وختمت بالدعاء والشكر قائلة «شكر الله لكم سعيكم ومبادرتكم بالخير... وجعلكم من أوليائه الصالحين في الأرض، وأثابكم كل الخير».
غزة ـ ماهر إبراهيم