خلفت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرامية إلى تعليم مليون طفل حول العالم في المرحلة الأولى تقديرا بالغا لدى العديد من الأوساط اليمنية. واعتبر المتابعون أن هذه المبادرة جاءت في وقتها حيث يسود العالم تعالي الدعوات للقضاء على الفقر والجهل ونشر التعليم في البلدان الفقيرة.
وقال الدكتور أحمد الرفيق عميد شؤون الطلاب عميد كلية العلوم الإدارية والمالية بجامعة المستقبل اليمنية إن هذه المبادرة لها بعد إنساني، وهي خطوة ليست بغريبة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي سبق أن أعلن عن مبادرة بـ 10 مليارات دولار للبحث العلمي، ما يؤكد الرؤية الإنسانية التي يتميز بها سموه لأنها تتخطى العرق والجنس والدين واللغة لتنظر لإشكالية التعليم كوسيلة للتمكين والتأهيل، لأن حصول مليون طفل على فرص تعليمية يعني زيادة حظوظهم في الحياة وإعطاءهم فرصا أفضل في بلدانهم التي تعاني من صعوبة تمويل التعليم بسبب شح مواردها.
ويرى الرفيق أن البلدان التي تعاني من ندرة الموارد ستسهم هذه الآلية في النهوض بمستوى التعليم فيها، ولاشك أن اليمن من الدول التي ستستفيد من المبادرة خاصة والإمارات العربية كانت دوما سباقة إلى مساعدة اليمن في مجال التعليم وغيره من المجالات. الدكتور عبدالله محسن السعدي عضو لجنة الدراسات والبحوث الإستراتيجية بمكتب رئاسة الجمهورية يرى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد محط تقدير وتثمين الجميع في العالم العربي وخارجه لأنها تأتي في ظرفية توصف بعصر العولمة.
حيث يزداد فيها الغني غناء وتتسع مساحة الفقر وليس من وسيلة للحد من امتداد رقعتها ومحاصرتها إلا بمبادرات إنسانية على غرار مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ويرى الدكتور السعدي أن مثل هذا السلوك الإنساني ليس بغريب على سموه وعلى الإمارات العربية المتحدة التي لها بصمات واضحة في دعم اليمن في مجال التعليم وغيره.
ويعد سد مأرب أهم المعالم التاريخية التي توضح مدى ما قدمته الإمارات بشخص المرحوم الشيخ زايد بن سلطان الذي نكن له كل تقدير، ونأمل أن ينال اليمن حصته في هذا التوجه لأنه يعاني من اكتظاظ طلابي في الفصل الدراسي الواحد ما يؤثر على جودة التعليم هناك ويعاني من تسرب مدرسي لاسيما في الصفوف الابتدائية، وعموما هذه المبادرة تؤكد البعد الإنساني والديني والأخلاقي لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.