استقبلت مختلف مدارس دبي نبأ إطلاق مبادرة حملة (دبي العطاء) بتجاوب وحفاوة ملحوظين ضمن مشاركتها في الحملة تحت مظلة مؤسسة التعليم المدرسي، التي عقدت اجتماعاً أمس الأول مع إدارات المدارس المطالبة ببلورة فكرة برنامج مبتكرة تعزز مشاركتها في الحدث الذي يعود ريعه على الفقراء والمحتاجين من الأطفال حول العالم.
وأوضحت عائشة إسحاق موجهة إدارة مدرسية في إمارة دبي أن حملة دبي العطاء تعكس رسالة إنسانية سامية تستهدف دعم الأطفال من الفقراء والمحرومين بأبسط حقوقهم الأساسية المتمثلة في الغذاء والكساء وقبلهما التعليم الذي يعد السلاح الحقيقي للإنسان في مواجهته لتقلبات المستقبل لاسيما بالنسبة للصغار ممن يعيشون في دول ومناطق من العالم تعج بالصراعات وتهددها الكوارث سواء كانت طبيعية كالزلازل أو بشرية من حروب ونزاعات تصل إلى القتل والنهب. وأشارت إلى أن مؤسسة التعليم المدرسي عقدت اجتماعها مع مديري ومديرات المدارس من المراحل التعليمية المختلفة في دبي الثلاثاء الماضي بهدف توجيهها إلى الأسلوب الأمثل للمشاركة في الحملة ضمن برنامج خاص بها، بعد تسجيلها على موقع الحملة www.dubaicares.ae ومن ثم تقوم كل مدرسة على حدة بتعيين أحد أفراد الهيئة الإدارية والتعليمية التابعة لها ليكون نقطة التواصل مع فريق إدارة البرنامج في الهيئة.
برامج هادفة: من جهتها أشادت بهية حسن مديرة مدرسة الصفوح الثانوية للطالبات بالمبادرة التي تفعل دور فئات المجتمع كافة دون استثناء ومن بينها فئة الطلبة في إنجاح المسعى الإنساني المميز ضمن مساع حثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وفيما يتعلق بمشاركة مدرسة الصفوح في حملة العطاء للمدارس قالت مديرة المدرسة إنها تستكمل مجموعة من البرامج الهادفة التي أطلقتها إدارة المدرسة في العام الماضي، وارتأت من خلالها نشر ثقافة العمل التطوعي والإنساني في نفوس طالباتها، الأمر الذي جعل من عملية اختيار فكرة مبتكرة للبرنامج أمراً هيناً ، بحيث ساهمت الطالبات ومدرساتهن في عدد من الجمعيات الخيرية، كما تعاون الجميع من أجل دعم بعض طالبات المدرسة مادياً.
إضافة إلى حرص إدارة المدرسة على الالتقاء بأولياء أمورهن بشكل مستمر، من خلال تنظيم حفلات الإفطار الجماعي في الشهر الفضيل واستثمار المناسبة بطرح أفكار ومشروعات تعود بالنفع والفائدة على الطالبة من الجوانب النفسية والمادية والفكرية والرياضية والدينية والتعليمية كافة. وقالت هيرة المهيري مديرة مدرسة جميرا النموذجية إن 40 طالبة من المدرسة زرن بداية العام الدراسي مقر جمعية بيت الخير ليطلعن عن كثب على احتياجات الفقراء وسبل المشاركة في التخفيف من معاناة الفقراء في دول عديدة من العالم خصوصاً الأطفال، لذلك بالإمكان الجزم بقدرتهن على المشاركة بحماس ضمن الحملة.
طموحات طالبات
وعبرت مجموعة طالبات مدرستي الصفوح وجميرا النموذجية عن العديد من الآراء والأفكار المبتكرة لسد احتياجات العديد من الأطفال المحتاجين من بينها شمة خميس التي أبدت أسفها تجاه الأحوال والظروف الصعبة التي يمر بها الكثير من الأطفال في العالم ممن هم في نفس عمرها لدرجة إجبار البعض منهم على العمل في سن مبكرة.
الأمر الذي قد يحرم العالم من جيل جديد من العلماء والعباقرة والمبتكرين من مختلف الميادين الحيوية، لذلك فإن مد يد العون والمساعدة للأطفال الفقراء يحقق أمرين غاية في الأهمية أولهما إنقاذ الصغار من ظروفهم القاسية وثانيهما تحقيق الأجر والمثوبة من وراء فعل الخير.
فيما ذهبت زميلتها فاطمة غالب إلى ضرورة أن يعم الخير والفائدة على جميع الأطفال من داخل وخارج الدولة، بحيث لا نسمح لاهتمامنا بأطفال العالم ممن يثيرون العطف تجاههم من خلال صورهم في جهاز التلفاز وشاشة الانترنت عن إعاقة الجهود المبذولة في سبيل الارتقاء بمستوى تعليم الطالب الإماراتي على مستوى الإمارات المختلفة، ممن تنقصهم المعدات والمستلزمات والوسائل التعليمية الضرورية.
وأيدتها الرأي الطالبة نهيلة راشد، مشيرة إلى أن التعليم من أبسط الحقوق الأساسية لأي إنسان سوءاً كان داخل أو خارج دولة الإمارات شأنه في ذلك شأن الطعام والمسكن والملبس، لذلك فإن مهمة تعليم أطفال العالم مسؤولية يتحملها الجميع، بغض النظر عن الفوارق والاختلافات في الهوية أو الدين أو الانتماء.
واتفقت معها زميلتها أمينة إبراهيم التي أكدت أن إدارة مدرستها لم تألو جهداً في سبيل نشر ثقافة التطوع بين صفوف الطالبات، الأمر الذي أرجعت إليه الفضل في معرفتها بالكثير حول مساعدة المحتاجين. أما فاطمة خليفة فقد لفتت إلى أن مساعدة المحتاجين لا تعد «موضة» أو تقليعة جديدة إنما جاءت من صميم تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي حثنا على التكافل والتراحم ومساعدة المنكوبين وضحايا الحروب وغيرها، ويشكل الأطفال هنا الضحية الأبرز التي تسلب حقوقها، لذلك لا أتردد في مساعدتهم كلما وجدت لذلك سبيلاً.
دبي ـ لولوة ثاني



