واصلت الفعاليات الرسمية والإعلامية والثقافية في الدولة إشادتها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى الجهات المعنية القاضية بعدم حبس الصحافي بسبب عمله. وضرورة إعداد القانون الجديد للمطبوعات والنشر، وفق هذه الرؤية الحكيمة.
قال معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل إن التوجيهات تصب في مصلحة الدولة وترسخ مكانتها كإحدى الدول السباقة في مجال حرية الفكر والتعبير والرأي وبالتالي لا يمكن أن يكون مصير الصحافي الذي يمارس عمله السجن وان كنت أرى هنا انه يجب أن لا نعطي الصحافي «الخيط والمخيط » بان نمنحه حرية التعبير والنقد بدون عقاب في حال ارتكابه أي خطأ والنقد. وبالتالي يجب أن يكون هناك عقاب لمن يخطئ منهم ولكن بدون أن يصل العقاب إلى الحبس مشيرا إلى انه في معظم دول العالم يتم فرض غرامات مالية على الصحافي أو المؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها في حال ارتكاب مخالفات من قبل الصحافي وهذا ما أكد عليه سموه في توجيهاته بان تكون هناك إجراءات أخرى يمكن أن تتخذ بحق الصحافي الذي يرتكب مخالفة معينة ولا تصل إلى السجن.
وأكد أن الصحافة شريك رئيسي ورائد ومهم في وضع الاستراتيجية وتنفيذها وتوضيح الشفافية وهناك مسؤولية مشتركة بين الصحافة والجهات التنفيذية في الدولة ويجب أن تعطى الحرية كاملة في تناول القضايا والموضوعات ولكن بمسؤولية وبعيدا عن الأهواء الشخصية لان من مصلحة المجتمع الغوص في مشاكله والتعرف على جوانب النقص والخلل والعمل على علاجها ونحن كمسؤولين في الدولة نشجع ونؤيد حرية وسائل الإعلام كافة والصحافة خاصة لأنها المرآة التي من خلالها يمكن أن نصحح أوجه الخلل في مؤسساتنا والعمل على علاجها قبل تفاقمها. وأوضح أن التوجيهات سترسخ حرية الصحافة والفكر ولكن في حدود وبعدم التعرض وجرح الآخرين والإساءة لهم والصحافيون الآن أمام تحد كبير وأمامهم فرصة ذهبية غير مسبوقة بتحمل مسؤولياتهم كاملة في ممارسة عملهم ونشر الحقائق دون خوف أو تردد وفي نفس الوقت عدم الإساءة للمجتمع والإضرار به ومؤسساته وأفراده حتى يكون الإعلام والصحافة عوامل بناء وتقدم للوطن لا تراجع وتخلف.
الإمارات سباقة: وقال حارب الظاهري رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: أشعر بالفخر والاعتزاز بهذا القرار والذي سيجعل من الإمارات سباقة بين الدول نحو حرية الكلمة والصحافة والفكر لأننا بدون مثل هذه القرارات والتوجيهات المستنيرة والنابعة من شخصية وطنية تعرف قيمة الكلمة والفكر لأخذنا وقتا طويلا جدا في تحقيق ما نصبو إليه من حرية الصحافة ولذا فان الإمارات بهذا القرار ستحقق قفزات هائلة في فترة قصيرة جدا في حرية الصحافة وستكون منارة بين دول المنطقة والعالم في هذا التوجه الجريء. وأضاف أن القرار خطوة مهمة وايجابية على صعيد تأكيد حرية الصحافة والفكر في الدولة وان لا يكون هناك تخوف من طرح أي موضوع مشيرا إلى أن الساحة الصحافية والفكرية في الإمارات تأثرت كثيرا من صدور الحكم بحبس صحافيين مؤخرا وأثر سلبيا وتأثر الجميع به ولكن في نفس الوقت لم تحدث ردة فعل سلبية من جمعية الصحافيين أو اتحاد الكتاب بالدولة تجاه الحكم انطلاقا من احترام القضاء وما يصدر من أحكام لأنها نتبع من قوانين ودستور الدولة.
وأوضح أن القرار يوفر الكثير من الوقت واختصر خطوات طويلة نحو انطلاق الدولة نحو حرية الصحافة لان عمل الصحافي يصب في صالح المجتمع وأفراده ويعمل على النهوض به من خلال الكشف عن أي ممارسات سلبية وإلقاء الضوء عليها والعمل على تصحيح الخلل وفي نفس الوقت يساهم في إبراز الجوانب الايجابية والمضيئة في المجتمع أيضا الأمر الذي ينعكس على تأكيد المكتسبات ولا يعقل أن يكون هناك صحافي جاد ومؤمن برسالته يعمل عكس ذلك أو يقصد الإساءة للمجتمع الذي يعيش فيه.
تعزز مسيرة التنمية
وقال نجيب الشامسي الكاتب المعروف ومدير إدارة التجارة والصناعة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نبارك هذه التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تعزز مسيرة التنمية في الإمارات والتي تؤكد على توجه الدولة نحو تأكيد وتعزيز حرية التعبير والصحافة وتوفير مناخ الحرية التينص عليها دستور الدولة مشيرا إلى أنها تأتي ضمن منطلقات التنمية التي يسعى سموه إلى تكريسها والأخذ بها في الإمارات لأنه إذا لم تكن هناك حرية تعبير لن يكون هناك تصحيح للأوضاع ويتفشى الفساد بكل أشكاله.
وأضاف أن الإعلام عامة والصحافة خاصة مسؤولية لمعالجة وتصحيح الأوضاع وتحقيق المزيد من الإصلاحات وإرساء دعائم استراتيجية التنمية التي يتبناها سموه وجاءت هذت التوجيهات لتصب في اتجاه ترجمة الدستور بالتصدي لكل الممارسات الخاطئة خاصة وان الإعلامي يحمل مسؤولية الكلمة ولكن يجب علينا في الوقت نفسه أن نتحرى وتدقق في اختيار الإعلاميين وان يكونوا على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويدركون معنى مسؤولية الصحافة خاصة وان هناك بعض الصحافيين يعملون على الاصطياد في الماء العكر ومثل هؤلاء يسيئون إلى الدولة.
مرآة ونبراس للمجتمع
وقال العقيد محمد صالح بداه نائب مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية وأمين سر جمعية متطوعي الإمارات إن هذه التعليمات الصادرة ستكون مرآة ونبراسا لأفراد المجتمع عن طريق الصحافيين والسلطة الرابعة لأنه إذا كانت هناك قيود عليهم لن تكون هناك شفافية أو مصداقية في طرح وتناول القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع لان الصحافي قد يتراجع عن نشر معلومات وأخبار تهم المجتمع وبالتالي فان من شأن هذه التعليمات أن تمكن الصحافي من الغوص في أعماق المجتمع وتظهر الكثير من الأمور التي قد لا يستطيع أن يكشف النقاب عنها في ظل التخوف من التعرض للحبس.
وأضاف انه في ظل هذه التعليمات السامية فانه ستكون هناك إجراءات أخرى غير الحبس يمكن أن تطبق بحق الصحافي مثل الإجراءات الإدارية أو فرض غرامات أو أي إجراءات أخرى لا تمس الحرية الشخصية للصحافي لأنه إذا تم حبس صحافي واحد ستكون قد حبست جميع الصحافيين لان الجميع سيتخوفون من إبداء الرأي والكشف عن أوجه الخلل والفساد أن وجد في المجتمع كما أنها ستجعل من يفكر من ارتكاب الأخطاء أو الفساد أن يتراجع عن ذلك لان هناك ضوءا أخطر أمام الإعلام الآن بأنه لن يكون هناك حبس لصحافي بسبب عمله وستكون هناك جرأة أكبر لإظهار الحقائق بكل حرية.
دعم للصحافة
وقال المستشار الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا مثل هذه التوجيهات دعم للصحافة وحرية الكلمة في الدولة والعالم وخطوة يجب أن تقابلها جهود حثيثة من قبل الجهات ذات الاختصاص بالإسراع في إعداد قانون المطبوعات والنشر الجديد والاستئناس بأهل الاختصاص قبل الشروع بإقراره.
وأكد على أهمية عدم تعرض الصحافيين للعقوبات الماسة للحرية ووضع بدائل أخرى تضمن لهم الوصول إلى مصادر الأخبار والحصول على المعلومة التي تخدم الرأي العام وتوعية الجمهور دون خوف من عقوبة السجن أو التهديد به.
وأشار إلى أن العديد من الدول تحترم حرية الصحافة وتدعم دورها في الكشف عن المخالفين وفقا للضوابط التي تخدم المجتمعات وترقى بها داعيا الصحافيين لتثمين هذا التوجه لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان رئيس المجلس الوطني للإعلام في الإسراع بتطبيق قانون المطبوعات والنشر الجديد لضمان حرية الصحافيين بالدولة ودعم توجهات الحكومة في دعم حرية الكلمة وضمان القيام برسالتها على أكمل وجه وحتى يوافق القانون الجديد والنهضة التشريعية التي تشهدها الدولة في كافة المجالات.
انتصار كبير للصحافة
ويقول الدكتور عبدالله النويس وكيل وزارة الإعلام سابقا ومؤسس مجلة الديوان، أن القرار انتصار كبير للصحافة وحرية الصحافة وآدمية وقيمة الصحافي في دولة الإمارات، والقرار يترك الصحافي أمام مسؤولية جديدة، وهي تبيان الحق والحقيقة فيما يحصل عليه من أخبار ومعلومات.
وبما أن الصحافي يعلم بأنه محمي بموجب القانون من الحبس فإنه أمام مسؤولية اجتماعية عظيمة لابد أن يستغلها لنصر الحق ونشر المعرفة الصحيحة البعيدة عن التزييف، وأن يكون رقيبا على ذاته، فقرار سموه حفظه الله انتصار تاريخي للحرية، ونحن كصحافيين لابد أن نقدر هذه الحرية ونجل من شأنها ويجب أن نحافظ عليها لنخدم المجتمع وأفراده.
وأضاف النويس نتمنى من الله العلي القدير أن يديم هذه الدولة التي تحافظ على قيمة الإنسان، وعلى حرية التواصل بين أجهزة الإعلام وهذا المجتمع والسلطات الحاكمة، فمنذ بدأت الدولة صدر قانون يكفل حرية الفرد وحرية رأيه، وأن القوانين الموضوعة وضعت لحماية المجتمع، ولتكفل حرية الصحافي وتحميه أيضا وتنمي من دوره المسؤول تجاه وطنه وتجاه ما ينشره.
وأشار الدكتور النويس إلى أن تعديلات القانون التي أمر سموه بسرعة تقديمها تحتاج لندوة موسعة ولكن سريعة، لا يجب أن نستعجل في إصداره بقدر ما نستعجل في الإلمام بمواد هذا القانون بكل القضايا والأبعاد التي تتطلبها حرية الصحافة، حتى لا يقول الصحافيون بأنهم فوجئوا بالقانون، ولكي لا تقول السلطات التي تقع أعلى الصحافة بأننا نستعجل في الإصدار لخدمة حرية الصحافة، وكي لا يكون القانون عرضة للنقد أو التجريح.
ودعا النويس باستثمار فرصة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحيث نحصل في القرن الواحد والعشرين على قانون يشجع حرية الصحافة، وبنفس الوقت يكون سياجا لحماية المجتمع ولا تكون حربة في صدره، بل يبعد عنه تجريح الجهات التي تدعي دائما بأن لدينا نقصا في حرية الصحافة والإعلام. وختم قوله بأن الأمم المتحضرة دائما في مراجعة مستمرة لمثل هذه القوانين، بحيث تزيل منها ما يقيد حرية الكلمة وتزيد انطلاقة اللسان الحر الذي يخدم المجتمع ويبقي الصحافة في ريعان الصبا.
مساحة من الحرية
وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية من المعروف أن الصحافة والإعلام في معظم دول العالم تقوم بدورها لخدمة المجتمعات والنهوض بها وعليه يجب أن تعطى مساحة كافية تدعم حرية الكلمة والقيام بالدور الموكل للعاملين فيها دون تهديد فيما يتعلق وطبيعة عملهم.
وأضاف أن للصحافيين دورهم البارز في المجتمعات ويؤدون رسالة مهنية هامة جدا ولا يجوز مكافأتهم بعقوبة السجن في حال مخالفة قوانين المطبوعات والنشر بل يجب أن تكون هناك عقوبات لا تمس الحريات الشخصية واستبدال ذلك بعقوبات أخرى تتناسب وحجم الضرر الذي قد يحدثه الخبر أو المعلومة العارية عن الصحة.
ودعا جميع العاملين بمهنة الصحافة إلى التأكد من مصادر المعلومات ونشر ما يخدم المجتمع دون المساس بحريات الآخرين مؤكدا أن «صاحبة الجلالة» السلطة الرابعة أصبحت وبفضل الوعي بين الناس الأقدر على كشف المستور وما إلغاء وزارات الإعلام في معظم الدول ومن بينها الإمارات إلا لدعم حرية الصحافة وعدم التسلط على الصحافيين واحتراما لتقاليد وآداب المهنة شريطة أن تقابل الصحافة هذه التوجيهات بكل احترام والتزام وأن لا تكون سيفا مسلطا على الناس والمجتمعات.
قول وفعل
أكد الشاعر والإعلامي راشد شرار أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعتبر من ميزات دبي العالمية، فأفكار سموه تغير من الفكر السائد أن دبي منطقة اقتصادية فقط، ويبين للعالم أن دبي لا تقتصر على المشاريع الاقتصادية فقط، بل هي رائدة في العمل الإنساني، وتدخل في مصاف الدول العالمية التي تسعى إلى محاربة الفقر ونشر التعليم في العالم، ومبادرة سموه لتعليم مليون طفل لهي مبادرة عظيمة والأولى من نوعها على مستوى العالم.
وقال راشد شرار انه لا يستغرب ذلك من سموه، وهذه المبادرة قد تكون الخطوة الأولى في مجال عطاءات قادتنا، وان يأخذوا سموه مثالا لهم، ولو أن كل حاكم عربي تكفل برعاية مليون طفل في العالم، فلن يكون هناك طفل أمي على وجه البسيطة. وأشار شرار إلى أننا دائما معجبون بهذا الفارس والقائد من خلال مبادراته وانجازاته وتحديه للظروف، ودائما يثبت للعالم بان محمد بن راشد لم يقل كلمة إلا وأوفى بها.
وأوضح راشد شرار أن هذه المبادرة تبرز دولة الإمارات كدولة إسلامية، وتنشر مفهوم الدين الإسلامي ورسالته بطريقة حضارية راقية، وتغير فكر الكثيرين من الناس وخاصة في الدول غير الإسلامية، والتي تعتبر أن الدين الإسلامي وتعاليمه وسماحته يقتصر على المسلمين، بل بالعكس ديننا الإسلامي هو دين ألفة ومحبة وأخوة، ويدعو الناس جميعا للتكاتف ومساعدة بعضهم البعض. وقال: من هنا من أرض الإمارات أهنئ المليون طفل الذين سيشملهم كرم سموه، متمنيا أن يكونوا رافدا للمجتمعات العربية التي ينتمون إليها، وان يكونوا عناصر فعالة في مجتمعاتهم.
انتصار لحرية الرأي
وأوضحت ميساء راشد غدير عضو المجلس الوطني أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يمثل انتصاراً لحرية الرأي وتقديراً لعمل الصحافيين، فالصحافي ينبغي عليه ألا يعامل معاملة المجرمين في إجراءات التحقيق وفي الأحكام الصادرة ضده وخاصة وهو يؤدي عملاً يصب في صالح المجتمع وأفراده.
وأضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم لن ينقصها شيء لتحذو حذو الدول المتقدمة التي تكتفي بالغرامات المالية وبالاعتذار في الصحيفة ووسائل الإعلام التي تسعى من خلال ذلك للحفاظ على اعتبار الصحافي وتمكينه للقيام بعمله على أكمل وجه. ونوهت أن مطالبة سموه بالإسراع في إصدار قانون المطبوعات والنشر الجديد وتأكيد حرص سموه على دعم الصحافيين الذين كان في كل مناسبة يؤكد أهمية الدور الذي يقومون به متى سعوا إلى ذلك من خلال البحث وتحري الدقة والموضوعية .
وأشارت ميساء أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت الإنجازات التي يستشهد بها في جميع المجالات وهي اليوم تتوج هذه الإنجازات في تقدير الصحافة دون أن تنتظر من يطالبها بذلك من منظمات دولية تعنى بشؤون الصحافة وأن هذا القرار يأتي في محل تقدير عمل صحافي يسعى لأن يكون محل ثقة القيادات الرشيدة التي تسانده وتقدم له كل الدعم.
إدراك تام لحال الأمة
وأكد سالم الشعالي المحامي الذي تولى الدفاع عن العديد من الصحافيين في قضايا النشر بمحاكم الدولة أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمنع حبس الصحافي بسبب عمله وإن دل فإنما يدل على وعي وإدراك تام لحال الأمة وحاجتها لمثل هذا القرار وحكمة وفطنة مصدر القرار، كون حرية الصحافة معياراً يقاس به رقي الشعوب وتحضرها، وهي ميدان الديمقراطية الواعية المدركة والمسؤولة.
ولعلنا نعلم كون الصحافة يطلق عليها لفظ صاحبة الجلالة لما لهذه المهنة من قدسية واحترام. وأن إصدار مثل هذا القرار في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد من نهضة في كافة المجالات وحرص صاحب السمو الشيخ محمد على دفع حركة النهوض والتنمية لهو الأساس الذي دفعه لاتخاذ مثل هذا القرار الحكيم.
وبالنسبة لنا فقد عاصرنا من قبل العديد من القضايا التي رفعت ضد الكثير من الصحافيين بل وعاصرنا مواجهة الصحافي لإجراءات المحاكمة التي هي في حد ذاتها نوع من العقاب وان انتهى الحال ببراءة الصحافي إلا أن الأمرلا يزال إهداراً لحرية الصحافة. الأمر الذي يتلاشى تماماً مع هذا القرار الحكيم. ولعل سلطة الصحافة الرقابية وإدراك الصحافيين أنفسهم لقدسية عملهم قادران على تصحيح كثير من الأوضاع والأمور التي يحتاج تصحيحها إلى جرأة مصدر القرار ورؤيته الواسعة. ونهاية الأمر نتقدم بجزيل الشكر لصاحب السمو لما أتخذه من قرار حكيم. أطال الله عمره ورعاه.
عيد للحرية
وقال عبد الحميد الكميتي المحامي الذي تولى الدفاع عن عدد من الصحافيين في قضايا نشر محلية إننا لم ننتظر طويلاً لنستقبل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لينثر الأمن والأمان على أنحاء وطننا الرائع في كل شيء فها هي كلمته سبقت العدل ولم يطل بنا الأمد إلى أن بعث إلينا الزمان من ينقلنا من تحت رحمة بقية القوانين القديمة التي تسببت في بث روح التردد والانكسار بين أوساطنا الإعلامية اليوم فقط تحررنا وإعلامنا بميلاد سلطة رابعة تحميها رقابة نابعة من أوساطنا الشعبية وترفع راية الاستقلال من أية عبودية أو تبعية.
اليوم فقط سيكافئنا العالم ويعلم جيداً أن سياسة الباب المفتوح والشفافية الموضوعية التي يعتبرها العالم مقياساً ومعياراً لمدى جدارة أي مجتمع وارتقائه في سلامة التنمية البشرية المستمدة منه هي فعلاً من أولويات قيادته الرشيدة وشكراً جزيلاً لصانع الفرح ورجل السبق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على نظرته الثاقبة وتجاوبه الفعال لتقديم كل المساعدة والدعم بإرساء مبادئ التقدم البناء والشفافية على الوظيفة العامة وأمانة الكلمة الساعية إلى إزكاء معاني شرف الخدمة العامة وحماية وصون الحريات العامة وإعلان نضج المجتمع وسلامة واحترام الرأي العام من خلال مخاطبته بشكل أمين وصادق وأكثر واقعية وإعلامه بما يدور في المجتمع من كافة النواحي.
اليوم فقط نعلنها للملأ عيداً للحرية وأدعو إلى أن يكون مناسبة نحتفل بها سنوياً واغتنم هذه الفرصة وأطالب بتوجيه الأمر الصادر من قبل ذوي الاختصاص ووضعه موضع التنفيذ من خلال تعديل التشريعات والأوامر ذات الصلة وإصدار التعليمات التنفيذية الفورية احتفاء وإجلالاً بهذه المكرمة السعيدة عن نضج وسلامة المسيرة المباركة لدولتنا الفتية.
خلق بيئة عمل صحية
ويقول الإعلامي محمود حمد يأتي قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أعلنه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان رئيس المجلس الوطني للإعلام ب«بمنع حبس أي صحافي، لأسباب تتصل بعمله» وتوجيهاته إلى الحكومة «بالإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لإصدار قانون المطبوعات والنشر الجديد في ضوء التعديلات التي أعدها المجلس الوطني للإعلام بالتشاور مع الجهات المعنية» انسجاما مع «رؤية دبي» التنموية والإبداعية.
التي ارتكزت إلى مبادئ خلق بيئة عمل صحية تتوفر فيها مقومات الإبداع في مختلف ميادين الحياة، وترسيخ مستلزمات رعاية المبادرات، وشروط حماية الفكر التجديدي الذي لا يستقيم دون حرية التفكير والتعبير لأنهما شرطان ضروريان للإبداع والتميز والتجديد.
ولم تكن تلك المبادرة والتوجيهات الملازمة لها الخاصة بقانون المطبوعات الجديد إلا تأكيدا على اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باستكمال مقومات البيئة المؤسسية للعمل الإعلامي التنموي، المشارك الفعال في صياغة حاضر ومستقبل الوطن والمنطقة والعالم.
ومن جانب آخر يأتي توقيت هذه المبادرة مثلما غيرها من المبادرات لتضيء دربا شائكا يسلكه الصحافيون في العديد من بلدان العالم، ويدفعون حياتهم وحريتهم ومصادر رزقهم ثمنا لآرائهم ورؤيتهم المهنية التي تهدف إلى المشاركة في عملية التنمية الشاملة للإنسان والأوطان.
كما أن الخطوة تؤكد أهمية ودور الصحافة في تنمية القوى البشرية وحاجتها إلى شفافية البيئة التي تؤدي وظيفتها الملتزمة فيها، فالصحافيون بناة للرأي التنموي، وعاملون مخلصون لإلقاء الضوء على عناصر الخلل أينما تكون، والتي لا تخلو منها أية عملية بناء أو تنمية واسعة، وبدون الكشف عنها لا يمكن التقدم إلى الأمام.
ولاشك إن هذه التوجيهات ستكون ركيزة داعمة للصحافيين إلى جانب قانون المطبوعات الجديد، وستحفز جميع الصحافيين والإعلاميين إلى العمل المسؤول والشجاع والمبني على خدمة الحقيقة، وسنشهد في المستقبل انعكاسات هذه التوجيهات على أداء الصحافيين والإعلاميين من جهة، وعلى علاقتهم التكاملية والبناءة مع مصادر معلوماتهم، ومع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية التي يستهدفون تقديم الخدمة الإعلامية لها.
قرار أثلج الصدور
أشاد الصحافي ياسين بن سالم بن شرار بجريدة الاتحاد بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعدم حبس الصحافي بسبب عمله، واصفا إياه بأنه قرار أثلج صدور جميع الصحافيين والإعلاميين سواء من المواطنين أو الإخوة العرب العاملين في هذه المهنة.
وقال ياسين إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سباق دائما للوقوف بجانب الصحافيين والإعلاميين ودعمهم، حيث يعتبر هذا القرار مكرمة من مكرمات سموه الكثيرة للصحافيين، حيث جاء هذا القرار لوضع النقاط على الحروف، وإن وقوف سموه بجانب حق الصحافيين لان الصحافي ينقل الحقيقة والرأي، والرأي الآخر، وأن هذا الأمر يشعر الصحافي والإعلامي بالطمأنينة والأمان، وإضافة مزيد من الجرأة والتخلص من القلق المستمر.
وأضاف أن هذا القرار صائب ومهم وله تأثير ليس فقط على الصحافيين والإعلاميين بل أيضا له تأثير على الرأي العام، لان الصحافي والإعلامي يعتبر مرآة لشؤون الوطن والمواطن مصدرا مهما من مصادر المعلومات، وينقل بكل أمانة سواء من سلبيات وايجابيات، مشيرا إلى أن توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تؤكد بان الصحافة في الإمارات صحافة نزيهة ومحايدة وتبحث دائما عن الحقيقة وليس غيرها.
كما أن توجيهات سموه لابد من الاستفادة منها من خلال العمل بعقلانية بعيدا عن المحسوبيات وان صحافة الإمارات كأي صحافة في العالم، كما أن توجيهات سموه رسالة لكافة المسؤولين بالدولة بان الصحافة جزء رئيسي مكمل للمؤسسات الدستورية في الدولة، لذا لا يجب منع الصحافيين والإعلاميين من أداء واجبهم تجاه عملهم والوطن.
نقطة تحول
ومن جانبه قال عبدالله الشويخ رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام والمتحدث الرسمي لبلدية الشارقة: أنا كإعلامي في الوسط الحكومي أظن بأن هذا القرار الحكيم سيشكل نقطة تحول في علاقة المؤسسات الحكومية مع الأخوة الصحافيين من ناحيتين، الأولى أنه سيجعل الصحافيين أكثر انفتاحا وتحررا من القيود في طرح السلبيات القائمة طبقا لوجهات نظرهم دون النظر إلى الوراء.
والثانية هي أنهم سيحسون بشيء من المسؤولية ووجوب المصداقية تجاه ما يكتبون كي لا يقال أنهم يحتمون بالقرار، بل لكي يثبتوا بأنهم كانوا أهلا لوجود قرار يحميهم... باختصار اعتقد بأن المشهد الإعلامي الإماراتي سيشهد تحولا نوعيا في المرحلة القادمة.... وستصبح السلطة الرابعة سلطةً رابعة حقا.
وأكد الشويخ أن هذه التوجيهات تدعو أهل الإمارات إلى كثير من الفخر.. وتدعو دولاً عربية أخرى إلى كثير من الخجل، وقال إن دولة الإمارات تثبت مرة أخرى ريادتها في مجال الإعلام ليس بإفساح المجال أمام إصدار الصحف ولا توزيعها ولا إفساح المجال أمام الصحافة الأجنبية ولا التصريح لافتتاح مكاتب الصحافة العالمية ولا إقامة المدن الإعلامية الحرة فقط والآن دولة الإمارات إعلامية حرة بالكامل، مشيرا إلى أن الإمارات سبقت غيرها من الدول العربية بترسيخ مبدأ هام من مبادئ حرية الإعلام وهو عدم سجن الصحافيين بسبب الآراء التي ينشرونها في صحفهم.
حرية التعبير وإبداء الرأي
وقال محمد المطوع مدير بلدية دبا الحصن بأن قرار منع حبس الصحافيين الذي أصدره صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جاء لمصلحة الصحافة بشكل عام والصحافيين بصفة خاصة من منطلق حرية التعبير وإبداء الرأي وما يكفله لهم من نقله بصورة موضوعية لمختلف شرائح المجتمع باختلاف فئاتها وأعمارها.
لافتا إلى أهمية هذا القرار بتأكيد الحكومة على الحريات العامة التي يكفلها الدستور لأفراده في مختلف المجالات إلى جانب دوره في خلق معايير الاحترام والسلامة والأمان بحقوق الصحافيين وحمايتهم جراء ما قد يتعرضون إليه من عراقيل أثناء سير العمل. مضيفا بأن هذا القرار سيساهم في تطوير قانون المطبوعات وحقوق النشر، كما أنه في الوقت ذاته خطوة ايجابية لتعزيز حرية النشر وتأمين حصانة للصحافي.
كما أشار المطوع في الوقت ذاته إلى أن الحبس الذي حدث للصحافيين كان بمثابة انتهاك لحرية هذه المهنة التي لها دور كبير في تأمين مستقبل البلاد والمساهمة في الحفاظ على استقرارها من خلال نشر القضايا والآراء والمشاكل التي تواجه الأفراد والمؤسسات المختلفة في الدولة وتوسيع المشاركة الشعبية في اتخاذ قرار تجاهها.
بالإضافة إلى مساعدتها على أداء الواجب الصحافي بكل جد وأمانة ومصداقية قوية. مبينا بأن الرفض الكامل لعقوبة الحبس في قضايا النشر يمنح الصحافي الحق لتأكيد حرية الوصول إلى المعلومة وحقه في الحصول عليها بأسرع وقت بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية.
يعزز الحريات الصحافية
وفي السياق ذاته أضاف ناصر اليماحي مدير مكتب الثقافة والإعلام في الفجيرة بأن هذا القرار انطلق من شخصية حكيمة ألا وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتقديره للصحافة والجهود القائمة عليها وكافة المهن المختلفة وخصوصا الصحافة، فالدور الإعلامي من شأنه زيادة الوعي وتطوير المجتمع وتحفيز العاملين في هذا المجال على المثابرة والانجاز بصورة أكبر لنقل آراء الشارع للجهات المختصة وتلمس الجرح والأخطاء من أجل وضع الحلول المناسبة ليطلع عليها المسؤولون والجهات المعنية.
كما بين اليماحي بأن هذه المبادرة لإصدار مثل هذا القرار يؤكد حرص الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على تعزيز الحريات الصحافية والنهوض بمستواها إلى الطموح المأمول، والارتقاء كذلك بمهنة الصحافة التي تساعد على أداء الصحافي لرسالته الاجتماعية على النحو الأمثل.
يعزز النظرة الثاقبة لسموه
يقول أحمد الجراح مدير محكمة خورفكان والمعلق الرياضي بقناة دبي الرياضية أن قرار عدم حبس الصحافيين بسبب عملهم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ليس بغريب على قيادي ذي نظرة ثاقبة يسعى على الدوام إلى تطوير كافة القطاعات.
والإعلام يعتبر من القطاعات المهمة في الدولة لأنه يحمل رسالة سامية تسلط الضوء على الحقائق وتبرز سلبيات الأمور من اجل تصحيحها في إطار سياسة البلد التطويرية، ومن المعروف عن سموه اهتمامه البالغ بالصحافيين والإعلاميين في الدولة من خلال لقاءاته وتواصله المستمر معهم ودعوتهم دوما إلى أن يكونوا أداة تغيير وأقلام حق ولسان حال الأمة وشركاء في بناء مستقبل واعد للإنسان والمجتمع.
ويضيف الجراح أن الصحافة الإماراتية في ظل الحكومة الداعمة لمسيرتها أكدت خلال السنوات الماضية قدرتها على حرية التعبير وإيصال الحقائق بكل شفافية، ومثل هذا القرار سيمنح الصحافي المزيد من الراحة في كتابته للخبر وتقصي الحقائق، وسيقع عليه مسؤولية البحث بكل مصداقية عن المواضيع الهامة ونقلها من خلال جريدته لتعبر عن ايجابية أو سلبية معينة وكلها بهدف تطويري وتوعوي.
حيث يعتبر القلم الصحافي سلاحا ذا حدين يجب أن يكون ممسكه قادرا على إمساكه بكل ثقة تعبر عن بلد الحضارة والتطور والقيادة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وان لا يكون قلم الصحافي حبرا على ورق يشوه به أي حقيقة أو واقع من اجل التشهير أو المجاملة.
انتصار للكلمة الصادقة
يرى عبد الرحمن يوسف النجار المسؤول الإعلامي في مكتب الشارقة التعليمي انه ليس من المستبعد على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذا الموقف الرائع لنصرة الصحافيين ونصرة الكلمة الصادقة والواضحة بل والوقوف على أن الصحافة هي المرآة الحقيقية لواقع كل موقف، وهي بذاتها في جميع دول العالم سلطه رابعة لإصدار كل قرار مطلوب.
ونحن في دولة الإمارات نواكب تطورا كبيرا يتطلب إصدار قوانين توافق هذا الكم الهائل من النشر المتزايد، والقرار سيعطي المزيد من الحرية لأصحاب الأقلام الصحافية الصادقة التي تسعى على الدوام إلى نقل واقع موجود من اجل التحسين الذي يتبع النظرة السامية للحكومة في الدولة التي تهدف إلى الازدهار والارتقاء بكافة القطاعات في البلد من اجل الوصول إلى أفضل المستويات وتقديم أفضل الخدمات لكافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، فالصحافة رسالة تعبر عن صوت الحقيقة.
عهد جديد من حرية الكلمة
صبحية المصري صحافية في قسم الإعلام بهيئة البيئة بأبوظبي أكدت أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة حاكم دبي بعدم حبس الصحافيين تعتبر خطوة مهمة في مجال دعم العمل الصحافي والصحافيين في الإمارات بعد أن كثرت قضايا النشر مؤخرا ضد عدد من الصحافيين.
وقالت إن أي خطأ سواء كان مقصودا أو غير مقصود من الصحافي لا يصل إلى مستوى الجريمة التي يعاقب عليها بالحبس وبالتالي فان الصحافي مثله مثل أي مهنة معرض للوقوع في زلة أو خطأ يجب أن تكون هنالك بدائل عن الحبس في توجيه العقاب له مثل النفي أو الاعتذار وغيرها من الأمور ولا تصل العقوبة إلى الحبس.
وأوضحت أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالإسراع في تعديل قانون المطبوعات والنشر تعتبر خطوة هامة انتظرها المجتمع الصحافي منذ سنوات ونادت بها جمعية الصحافيين أكثر من مرة لأنها ستعمل على دعم حرية الرأي والتعبير وتعطي مساحة للصحافة للكشف عن الأخطاء وملاحقة الفساد.
وأكدت المصري أن هذه التوجيهات تنم عن ثقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بدور الإعلام وأهميته للمجتمع كسلطة رابعة لها واجباتها تجاه المجتمع والمؤسسات فهي التي ترسخ حرية الرأي لدى الناس وتنقل وجهات النظر المختلفة التي يقصد بها مصلحة الوطن والمواطن.
وأضافت أن هذه التوجيهات بمنع حبس الصحافي تتوافق مع العديد من الدول المتقدمة التي ترتفع فيها حرية الرأي والصحافة وتدل على أن الصحافة الإماراتية ستخطو في المستقبل القريب نحو عهد جديد من الانفتاح والشفافية التي يجب أن تتوفر لها لتمارس دورها بكل حرية.
وقال الدكتور جمال المجايدة الخبير الإعلامي توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمنع حبس الصحافيين بسبب عملهم إنجاز حضاري بكل ما تحمل الكلمة من معنى وستضع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة التي تؤمن بحرية الكلمة والصحافة مشيرا إلى أن صحافة الإمارات استطاعت في خلال الثلاثين عاما الماضية إثبات وجودها والوقوف جنبا إلى جانب طموحات وهموم وقضايا وأحلام الوطن العربي ولم تقصر يوميا في طرح القضايا المصيرية التي تهم أبناء الأمة.
ودعا لأهمية أن يرى قانون الصحافة والنشر الجديد النور قريبا حتى تكون أمام القضاة خيارات العقوبة التي تستبعد الحبس وعدم تكبيل أيديهم بمواد عقوبة الحبس التي باتت ترفضها معظم قوانين النشر والطباعة في دول العالم إيمانا منها بأهمية منح الصحافيين المزيد من الحريات في تنوير المجتمع وكشف «المستور» في حالات الفساد الإداري التي تعاني منها بعض الأجهزة الحكومية مثمنا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مناداته وتوجيهاته في خدمة العمل الصحافي بالدولة وحرصه على راحة الصحافيين ومنحهم المزيد من الأمن والطمأنينينة.
وثمن جهود سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان رئيس المجلس الوطني للإعلام في دعم حرية الصحافة وتحفيز الصحافيين على المزيد من الجرأة في أداء رسالتهم بما يتوافق وأخلاقيات المهنة والمحافظة على هيبة الدولة ودون المساس بحريات الآخرين أو التجريح بهم.
مبادرة فريدة
وتقول عبلة النويس مدير عام قناة ليبرا الفضائية إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم حبس أي صحافي بسبب عمله يعد دعماً لجميع العاملين في بلاط صاحبة الجلالة بأن تكون لهم الحماية بأن لا يعاملوا معاملة المتهمين من حيث العقوبة لأنهم يقومون بتقديم كلمة الحق للمجتمع.
وبينت أن سموه يعتبر صاحب الفضل في دعم الإعلام وإبراز دوره كقوة فاعلة على المستوى المحلي والعربي، منوهة بأنه من خلال هذا القرار الحكيم والذي يعتبر الأول من نوعه عربياً، أعاد إلى السلطة الرابعة مكانتها في المجتمع كجهة تقوم على معالجة القضايا والمشكلات المختلفة وفسح المجال لإبداء الرأي والرأي الأخر والذي من شأنه أن يسهم في تطوير المجتمع في جميع مجالاته.
وقالت باسمي كمديرة قناة فضائية ورئيسة تحرير لعدد من المجلات سابقاً وباسم جميع العاملين في ميدان الصحافة نتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على هذا العطاء الكبير الذي لم يقف عند حدود منع حبس الصحافيين بل أتى أيضا بتوجيهه بالإسراع في إنجاز قانون المطبوعات ما يضع القواعد الأساسية للعمل الإعلامي الممنهج الذي يضمن لوسائل الإعلام المختلفة سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مطبوعة التحرك بحرية بما يسهم في حل المشكلات المجتمعية المختلفة قبل تضخمها ويعيد للصحافة دورها في المجتمع.
سابقة عربية
ويقول الدكتور جمال السعيدي مستشار جمعية الإمارات لحماية المستهلك إن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمثل هذه القرارات المتعلقة بمنع حبس الصحافيين يعيد للصحافة قدسيتها وإنها لتدل على معرفة عميقة من قبل سموه، لأن الصحافة هي التي تسهم ومن خلال ما تقوم به من حل للمشكلات المجتمعية المختلفة بتطوير المجتمع ونهضته لأنها تعمل بشكل دائم على القيام بالمهمة الوسط بين الجمهور والمسؤولين ولذلك فإن هذا القرار يصب أولاً وأخيراً في مصلحة أفراد المجتمع.
وبين أن هذا القرار له دور آخر وهو تعزيز ثقة الجمهور بالصحافي لأن الحكومة وضعت ثقتها به من خلال هذه القرارات الجريئة التي تعتبر سباقة في عالمنا العربي، كما أنها في الوقت نفسه تضع الصحافي أمام مسؤولياته بضرورة تقديم المعلومات الصحيحة والمؤكدة التي تنور المجتمع من جهة وتكشف له الحقائق من جهة أخرى.
تخلصهم من الاحراج
وقال محمد أبو عيده الصحافي بوكالة أنباء الإمارات توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تنتصر للصحافيين وتخلصهم من المواقف المحرجة في النيابات والمحاكم لمجرد نشر خبر في الغالب ما يكون صحيحا والمقصود منه تنوير المجتمع لا القدح ولا الذم بالآخرين. وأشار إلى أنه طيلة فترة عملة بوكالة أنباء الإمارات التي تزيد على الربع قرن لم يسمع يوما بحبس صحافي بسبب عمله مؤكدا أن الإمارات من الدول التي تحترم الصحافيين متمنيا أن يرى قانون المطبوعات الجديد النور قريبا استجابة لتوجيهات الحكومة ودعما لحرية الصحافة.
وأكد أن الإمارات من الدول التي تكفل حرية الصحافة والصحافيين والتي ساهمت بصورة فعالة في مسيرة التنمية مشددا على ضرورة أن يتوخى زملاء المهنة الأمانة الصحافية والالتزام بقواعد المهنة وأخلاقياتها لتجنب العقوبات أينما كانت.
تجسيد للواجهة الحضارية
ويؤكد د.محمد عبد اللطيف خليفة مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي أن القرار الخاص بمنع حبس الصحافيين الذي أصدره نائب رئيس الدولة انجاز عظيم يجسد الواجهة الحضارية لدولتنا ويكسبها مكانة مرموقة بين الدول المتحضرة لأنه يهيئ المناخ الملائم لتقوم الصحافة بدورها بالصراحة والشفافية في الطرح الإعلامي.
وقال خليفة: ويمنح القرار السلطة الرابعة التي هي الصحافة الثقة التي تتمناها ويبعث في الصحافيين أنفسهم الثقة والجرأة في تناول القضايا مع تقليل المخاطر وهو أمر ضروري للارتقاء بالدور الصحافي الفاعل والمساعد في تنمية وتطوير المجتمع. لكن خليفة يطالب بالمقابل الصحافة بتحمل مسؤولية تحمل الأمانة والالتزام بميثاق الشرف الأخلاقي للعمل.
منحاز لحرية الرأي العام
ومن جانبه يرى المستشار محمد عبد الرحمن الجراح رئيس محكمة الفجيرة الاتحادية الاستئنافية بأن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يأتي منحازا لمبدأ حرية الرأي العام الذي يعد الدعامة الأساسية لحركة الحراك الاجتماعي والتطور الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.
وقال الجراح: من الواضح بأن إحساس سموه بأن حرية الصحافي ضرورة ملحة لأداء مهمته ودعم للتوجهات العالمية التي تطالب بإعطاء حرية أكبر للصحافة مما يعزز مكانة الدولة على الصعيد العالمي حيث أصبح الفضاء الدولي مفتوحا لكافة وسائل الإعلام بما فيها الصحافة.
وتابع: أن الرقيب على عمل الصحافي هو ضميره وقرار سمو نائب رئيس الدولة يأتي تعزيزا لهذا التوجه وينمي لدى الصحافي ذلك الإحساس بما يساهم في تكوين صحافة حرة قادرة على أداء مهمتها دون أن يهتز قلمها أو تحيد عن طريقها المنسجم مع المصلحة العامة.
عند حسن ظن القيادة
ومن جانبه يقول مدير عام البلدية مبارك بن علي الشامسي: من المؤكد أن القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعكس التوجه الحضاري لدولتنا في ظل قيادتها الرشيدة وهى التي تحرص دوما على أن تأخذ الصحافة دورها الريادي بتنوير المجتمع ومعالجة قضاياه اعتمادا على نشر الحقائق ولا شيء غير الحقائق.
وتابع الشامسي: بنفس القدر الذي نثمن به قرار سمو نائب رئيس الدولة الذي يبرز التوجه الحضاري لدولتنا فان على الصحافيين أن يكونوا عند حسن ظن قيادة الدولة فيهم بأن يتعاملوا مع حرية التعبير التي منحتها لهم الدولة بشفافية عند التعامل مع الحقائق وان تحفظ للطرف الآخر حقوقه كاملة من غير تشهير أو تزييف.
سبق حضاري عظيم
ومن جهته أكد مدير دائرة شؤون الموظفين د.معاذ عبد الله المطوع بأن قرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة بمنع حبس الصحافي يشكل خطوة مهمة تحسب لصالح الدولة وقيادتها وشعبها وإذا كانت العديد من الدول العربية التي سبقتنا بسنوات طويلة في مجال الصحافة ما تزال تصارع من أجل الحصول على حرية التعبير لم تتمكن من ذلك فان التاريخ دون أدنى شك سيسجل لدولتنا هذا السبق الحضاري العظيم.
وكغيره من الناس فان المطوع يرى بان قرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة التاريخي يزيد عبء المسؤولية على الصحافيين بأن يكونوا أكثر حرصا على الالتزام بالمصداقية والواقعية والدقة والالتزام بالحيادية مع جميع أمور النشر.
يجسد الاهتمام بالإعلاميين
ومن جانبه يؤكد محمد الظهوري بان مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دائما كبيرة وحيوية ويكون لها مردود ايجابي على الوطن والمواطن في المستقبل القريب والبعيد وتأتي مبادرة إلغاء عقوبة الحبس عن الصحافيين لتجسد اهتمام الدولة بالإعلام والإعلاميين كواجهة تعكس توجهات الدولة الحضارية.
ويتابع الظهوري وهو من جيل الإعلاميين المواطنين الشباب:من المؤكد بأن قرار إلغاء عقوبة حبس الصحافيين جاءت في وقتها تماما بعد ان تزايدت القضايا المرفوعة بالمحاكم ضد العاملين في هذا المجال وهى مبادرة تنم عن إيمان القيادة الرشيدة الحكيمة بحرية الصحافة ودورها البناء والتنموي ونهضة المجتمع.
وبرأيه فان القرار يعتبر تكريما للصحافيين ومن شأنه أن يحفزهم للمزيد من العطاء في أداء رسالتهم الإعلامية وبالتالي دفع مسيرة الدولة نحو التقدم مطالبا الصحافيين بالمزيد من الالتزام بالأخلاق المهنية والعمل بصدق وأمانة وتناول القضايا بموضوعية. وقال الظهوري بصوت أكثر حماسا: ينبغي أن نثمن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة الإسراع بإصدار قانون المطبوعات والنشر الجديد الذي يتناسب والتطور الذي تشهده دولتنا في كل المجالات.
جاءت في الوقت المناسب
ويصف عبد الله حميد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمنع حبس الصحافيين بأنه خطوة مهمة لها الكثير من الاعتبارات الهامة والمهمة في الميدان الصحافي حيث جاءت في الوقت المناسب لتقطع الشك باليقين حول ما أثير من موضوعات حول حرية الرأي وبخاصة الصحافة.
وقال من المؤكد فان القرار جاء عن قناعة سموه بان الصحافة هي السلطة الرابعة وهي عيون الحكومة للاستدلال لمجريات الأمور في الحياة فهذه القناعة من حسن الحظ جاءت من رجل يؤمن بالديمقراطية الحرة وبالشفافية في القول. وبرأي حميد بأن قرار منع حبس الصحافيين يتماشى مع ما جاء به الدستور لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي يكفل الحريات الشخصية ما لم تمس السيادة للوطن.
ويطالب حميد الصحافيين بالموضوعية قائلا ان القلم سلاح ذو حدين وبالتالي استغلاله بشفافية وضمن أخلاقيات المهنة حتى تكون الرسالة نظيفة في محتواها ومضمونها وخالية من المقاصد السيئة. وقال راشد الهاجري رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية إن التوجيهات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة حاكم دبي ستنعكس ايجابيا على مكانة الدولة والارتقاء بحرية التعبير.
والكلمة في الإمارات وتأتي متزامنة مع النهضة والطفرة التي تشهدها في كافة الميادين والمجالات الأمر الذي كان يتطلب توفير مناخ ملائم للتعبير عن القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع. وأكد أن التوجيهات السامية ستحقق مكاسب عدة للإعلام في دولة الإمارات والصحافة بشكل خاص لما يوفره من حرية وأمان للصحافيين في ممارسة عملهم دون خوف من الدخول إلى المحاكم ومساواتهم في ذلك مع المجرمين الأمر الذي سيكون له تأثير ايجابي في حرية الإبداع.
والتعبير وتطور العمل الصحافي بشكل كبير وملحوظ خلال السنوات المقبلة بالإضافة إلى انه سيجعل من الإمارات من الدول السباقة في هذا المجال ومن الدول القليلة التي بدأت تمارس حرية الصحافة والفكر بشكل فعلي. وأضاف أن العمل الصحافي يتسم بالمخاطر من اجل البحث عن الحقيقة وعرضها على الرأي العام وهذا يتطلب بعض الحساسية التي تعترض الصحافي ولكن في ظل توجيهات عدم حبس الصحافيين سيدعم شفافية الإعلام ويمنح الصحافيين المزيد من الجرأة لإظهار الحقيقة ويؤكد المكانة الرفيعة التي يجب أن يكون عليها العمل الصحافي.
60 دعوى منذ العام 2000
بلغ إجمالي عدد الدعاوى القضائية التي تم رفعها على الصحافيين بالدولة منذ العام 2000 وحتى الآن 60 دعوى. وصدر حكمان في قضيتين بالغرامة وقضية واحدة بالحبس على زميلين من صحيفة خليج تايمز بالحبس شهرين يوم الأحد الماضي وصدرت أحكام بالبراءة في باقي القضايا.



