اختبرت لجنة تحكيم المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أمس سبعة متسابقين من دول عربية وإسلامية وجاليات مسلمة من السنغال والولايات المتحدة وموريتانيا والسعودية وسيراليون وماليزيا وموزمبيق، وضمت قائمة المتسابقين كلا من لوم عبد العزيز ومحمد علي شيخ محمد ومحمد امليح وبخيت بن أحمد بن محمد القرشي وموسى باه وعبد السلام بن ذو الكفل وموسى لامو.
وشهدت غرفة تجارة وصناعة دبي التي تقام فيها فعاليات المسابقة مولد نجم جديد في عالم قراءة القرآن الكريم من المتسابق البنغالي محمد فضل ربي عادل الذي أمتع الحاضرين بقراءته وصوته الشجي النقي مما جعله ينال إعجاب الجمهور ولجنة التحكيم، مما يؤهله للتنافس على المراكز الثلاثة الأولى. وحضر خلال المسابقة عدد من الضيوف من قناصل وعلماء وكان لنا معهم لقاء على هامش المسابقة. وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استطاعت ومنذ دورتها الأولى أن تحجز لها مكانا متفردا ومكانة متميزة بين المسابقات الدولية التي تنظم في دول العالم الإسلامي.
ويرجع ذلك إلى توفيق الله عز وجل بارتباط الجائزة بكتاب الله عز وجل، ثم بفضل الرعاية والدعم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي ومؤسس الجائزة، وأضاف أن سموه يحرص على أن تكون الجائزة هي الأولى في العالم التي تكرم حفظة كتاب الله. وحول الجديد في الدورة الحادية عشرة قال بوملحه إن الجائزة استضافت الشيخ طارق عبد الباسط عبد الصمد نجل المغفور له الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد المقرئ المعروف، ليفتتح المسابقات الدولية وهذا تكريم لوالده الشيخ عبد الباسط رحمه الله لما له من تميز في الصوت القرآني، وبقاء تسجيلاته في المكتبة الصوتية والمرئية الإسلامية، وهو من أصحاب الأصوات الجميلة وهو يسير على خطى والده رحمه الله.
وأشار بوملحه إلى أن الجائزة أصبح لها صدى كبير، وأصبح الكثير من الناس يتابعون فعالياتها، وقال إنه في هذا العام ارتأت الجائزة أن تضيف جديدا وهو أن تأتي بأحد مشاهير القرّاء وذلك لتلاوة القرآن الكريم قبل فعاليات المسابقة ولإحياء ليالي رمضان عن طريق صلاة التراويح في المساجد الشهيرة بدبي لإضفاء جو من الروحانية التي يختص بها شهر رمضان المبارك. وأكد بوملحه أن جميع الدورات شهدت منافسات كبيرة وقوية وزيادة في عدد الدول المشاركة، وأشار إلى أفكار جديدة قامت بها الجائزة في الدورتين التاسعة والعاشرة ومنها استضافة محكمين للأصوات الجميلة، مبينا أن وجود محكمين للأصوات جاء لاختيار ثلاثة من المتسابقين كل عام من خلال مسابقة «أجمل الأصوات» للاستعانة بها في تسجيل القرآن الكريم وفي إمامة المصلين في المساجد والأذان.
وأضاف إن مسابقة «أجمل الأصوات» أضيفت ضمن المسابقات الموجودة لدى الجائزة، وكان لها صدى كبير عند تنظيمها في الفترة الماضية. وقال بوملحه: إن اختيار المحكمين يأتي ضمن الشروط المعتمدة في لائحة تحكيم المسابقة الدولية والتي تنص على الإلمام بالقراءات العشر والمشاركة في تحكيم المسابقات الدولية الأخرى. ويتم استضافتهم قبل بدء المسابقة بوقت كاف وذلك للتعرف على سير المسابقة والاستعداد الجيد لها نظراً لما تتمتع به المسابقة من سمعة طيبة محليا ودوليا، مؤكدا أن المسابقة القرآنية هي الوحيدة التي تذاع فعاليتها مباشرة على عدة قنوات فضائية.
كما دعت الجائزة كوكبة من علماء الدين والدعاة إلى الله المعروفين على مستوى العالم لإحياء الليالي الأولى من شهر رمضان المبارك قبل بدء المسابقة الدولية للقرآن الكريم يوم الثامن من شهر رمضان وذكر أنه ومنذ الدورة الثانية للجائزة دأبت على استضافة مجموعة متميزة من الدعاة إلى الله المعروفين بالعلم والتأثير والإقناع ليحيوا ليالي رمضان بمحاضرات إيمانية قيمة وان البرنامج يشمل أيضا إقامة محاضرات خاصة بالنساء بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية بدبي.
وقال عارف جلفار رئيس وحدة البرامج والأنشطة في الجائزة إن محاضرات هذا العام لاقت إقبالا كبيرا جدا لما يتمتع به ضيوف الجائزة من العلماء والدعاة من انتشار واسع وأسلوب دعوي وغزارة علمية كبيرة وقد أقيمت محاضرات الرجال في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي بينما تقام محاضرات النساء في قاعة جمعية النهضة النسائية بدبي.
وقال إن الجائزة تتعاون مع العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية حيث يشارك العلماء والدعاة ضيوف الجائزة بإحياء محاضرات في كافة إمارات الدولة بالتنسيق مع تلك الجهات وذكر جلفار أن جدول المحاضرات احتوى على العديد من المحاضرات لغير الناطقين بالعربية من أبناء الجاليات الأخرى.
وتوزعت محاضرات النساء لهذا العام توزعت في قاعتين الأولى قاعة جمعية النهضة النسائية بمنطقة الحمرية وبالقرب من مستشفى دبي الجديد، والثانية عبارة عن خيمة بمنطقة جميرا بالقرب من مسجد أبو منارة. ووصل عدد المحاضرات المقدمة للنساء 19 محاضرة منها عشر محاضرات في قاعة جمعية النهضة النسائية، وتسع محاضرات بخيمة منطقة جميرا.
وأتاحت الجائزة للمهتمين بفعالياتها متابعة المسابقة الدولية للقرآن الكريم والمحاضرات والحفل الختامي عبر عدة خدمات إعلامية ، وذلك بالتعاون مع مؤسسة دبي للإعلام مع القمر الصناعي عربسات وعبر القمر الصناعي نايل سات ونورسات. وأطلقت الجائزة البث الفضائي لقناة القرآن التابعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث بثت فعاليات المسابقة القرآنية الدولية والمحاضرات والأنشطة الأخرى.
وهي ثمرة للتعاون الكبير بين الجائزة وكل من مؤسسة دبي للإعلام وسما كوم التابعة لمؤسسة الاتصالات المتكاملة «دو» والقمر الصناعي «عربسات»، وبثت بعض البرامج والمحاضرات والاحتفالات والتلاوات والأفلام الوثائقية والمؤتمرات من الأشرطة الموجودة بمكتبة الجائزة المرئية التابعة لوحدة الإعلام.
ويقول عبد الرحمن الثقافي الأمين العام لمجمع سراج الهدى التعليمي بكيرالا إن هذه هي أول مرة أحضر فيها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بدعوة من اللجنة المنظمة لإلقاء محاضرة على الجالية الهندية باللغة المليبارية وسيكون عنوانها «تزكية النفس عن طريق القرآن»، وأشار إلى أن الجائزة متعة روحية من خلال الاستماع على عناصر طيبة من جميع أنحاء العالم جاءت إلى دبي لتتلو القرآن وتتنافس منافسة شريفة على بلوغ هدف الفوز بمركز متقدم أو المركز الأول.
وقال إن الجائزة لها دور كبير في حث الحفظة على مواصلة هذا الطريق القويم، مبينا أن كيرالا بها العديد من مراكز التحفيظ التي تهتم كثيرا بالطلبة ولها مشاركون في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. ويقول عبد الله يوسف قنصل عام أثيوبيا حضرت إلى جائزة دبي مرتين، مرة في الدورة العاشرة العام الماضي وهذه هي المرة الثانية، وأوضح أن ميزة المسابقة القرآنية للجائزة أنها تجمع شبابا من جميع دول العالم ومن شرق أفريقيا من جيبوتي وأثيوبيا وغيرها من الدول لتشجيع الصغار.
وأشار إلى أن وجود 80 متسابقا ليس بالأمر الهين والذين يجيدون الحفظ ومنهم من لا يعرف اللغة العربية، وقال إن أثيوبيا تهتم اهتماما كبيرا بالحفظ وبها مدارس متعددة ينتسب إليها الطلبة وبها علماء للتحفيظ وخاصة يكون في نهاية الأسبوع يومي الخميس والجمعة. وقال إن هذه المدارس تتلقى دعما من الأفراد ومن الجهات المختصة ومن العلماء، ويوجد عدد كبير من الدارسين يتلقى العلم الشرعي في دول عربية وإسلامية.
ويقول سعدون أبو عدي ممثل عن القنصلية العراقية إن هذه هي أول مرة أحضر لغرفة تجارة وصناعة دبي لمشاهدة فعاليات المسابقة. وأضاف أن الجائزة من المبادرات القيمة وذات فعالية كبيرة لخدمة القرآن وحفظة كتاب الله الكريم ، وقد كانت مشاركة المتسابق العراقي جيدة. وقال إن الدول العربية والإسلامية تخطو خطوات للاهتمام بالقرآن والاهتمام بحفظته، وأنا سررت كثيرا بهذا التشجيع الكبير من الجائزة للشباب من جميع أنحاء العالم.
ويقول الشيخ شيرزاد عبد الرحمن طاهر القارئ المعروف إنه وفي هذا الظرف العصيب الذي تمر به العراق يخرج قارئ عراقي على هذا المستوى من الحفظ ومن حيث الأداء الصوتي. وأضاف أنه بتقييم المتسابق العراقي نجد أن أداءه كان ممتازا وتنقل بالقراءة بطريقة سلسة والقفلات سليمة، وأدى القراءة بمقام نهاوند بطريقة سليمة وتوزيع النفس، وكان متناسقا وليس عنده اختناق، وأما الخطأ الذي وقع فيه فكان من المتشابهات التي يقع فيها القراء.
وقال إن المتسابق العراقي من منطقة الموصل وهي منطقة صعبة الخروج منها، وحضوره إلى دبي للتسابق توفيق من الله عز وجل. وكان لنا لقاء مع المتطوعين في لجنة المطار والتي تضم كلا من عادل عبدالرحمن وصقر المهيري ويوسف علي الحمادي وإبراهيم شهداد حيث يقول عادل عبد الرحمن رئيس الفريق إن مهمتنا كمجموعة المطار أن نقوم باستقبال الضيوف من المتسابقين والعلماء والدعاة والمحكمين.
وتخليص إجراءات الوصول واستلام أمتعتهم، وتوصيلهم إلى مكان الإقامة، وقال إن هذه هي السنة التاسعة وفخر لنا أن نخدم الجائزة. ويقول إبراهيم شهداد إن هذه هي ثاني مرة أشارك في المسابقة ولي الشرف في خدمة جائزة دبي للقرآن.
دبي ـ السيد الطنطاوي



