أكد محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين بالدولة ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم حبس الصحافيين في قضايا النشر تعكس توجه القيادة السياسية التي تدعم الصحافة والصحافيين، وتساند حرية الكلمة وحق التعبير، وتوفر البيئة السليمة لأداء الواجب الصحافي تجاه المجتمع في مناخ من الشفافية والمصداقية والجرأة، مع الحفاظ على المبادئ التي تحكمها القوانين والأعراف والقيم.

وأشادت الأوساط الصحافية والإعلامية بتوجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للحكومة بالإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لإصدار قانون المطبوعات والنشر الجديد، في ضوء التعديلات التي أعدها المجلس الوطني للإعلام بالتشاور مع الجهات المعنية.

وأشارت الأوساط الإعلامية إلى أهمية هذه التوجيهات في دعم حرية التعبير التي نص عليها الدستور وتعلي سقف حرية الصحافة المحلية في سبيل ممارسة دورها الرقابي على السلطة التنفيذية، وكشف الحقائق ومطاردة الفساد أمام الرأي العام.. وقالت الأوساط الإعلامية ان هذه التوجيهات تدعو أهل الإمارات إلى كثير من الفخر.

وتدعو دولاً عربية أخرى إلى كثير من الخجل. فقد أشادت جمعية الصحافيين بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى الجهات المعنية بعدم حبس أي صحافي بسبب عمله، معتبرة هذه الخطوة إنجازاً جديداً يضاف إلى الإنجازات الحضارية لدولة الإمارات في المجالات كافة.

وأضاف محمد يوسف رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تعكس توجه قيادتنا السياسية الداعم للصحافة والصحافيين والمساند لحرية الكلمة وحق التعبير وتوفير البيئة السليمة، لأداء الواجبات المهنية في مناخ تسوده الشفافية والمصداقية والجرأة، مع الحفاظ على المبادئ والأسس التي تحكمها القوانين والأعراف والقيم. وأضاف محمد يوسف أن إلغاء عقوبة الحبس للصحافيين تتماشى مع السياسة العامة لدولة الإمارات التي تعيش عملية تحديث شاملة تطال القطاعات كافة ومن ضمنها قطاع الإعلام، وتنسجم مع المواثيق الدولية. ونحن بانتظار إنجاز القانون الجديد للمطبوعات والنشر والذي كان لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام دور رائد في إعداده منذ أن أطلق مبادرته بشأن تقديم صياغة جديدة من قبل جمعية الصحافيين في أوائل عام 2005.

تتضمن رؤية الوسط الصحافي للقانون الذي ينظم عملهم، ويكون بديلاً لقانون المطبوعات والنشر الحالي والصادر عام 1980، وحتى إنجاز مشروع القانون من قبل المجلس الوطني للإعلام قبل أشهر عدة. ونحن متفائلون بأن القانون الجديد سوف يصدر خلال فترة وجيزة متضمناً تلك الرؤية لدور الصحافة والإعلام في خدمة الوطن. ودعا محمد يوسف الزملاء الصحافيين إلى الالتزام بالمبادئ التي تقوم عليها المهنة وعلى رأسها الحقيقة والمصداقية والدقة، مطالباً إياهم بضرورة التقيد بالمواثيق الأخلاقية، مع الحرص على خصوصية المجتمع الذي يعيشون فيه، بعدم التعدي على قيمه وثوابته والابتعاد عن إثارة القضايا الشخصية والتطاول على حريات الآخرين عبر الإثارة والتسرع حتى نرسي إعلاماً وطنياً قائماً على الموضوعية والصدقية والمسؤولية الاجتماعية.

60 دعوى منذ العام 2000

بلغ إجمالي عدد الدعاوى القضائية التي تم رفعها على الصحافيين بالدولة منذ العام 2000 وحتى الآن 60 دعوى. وصدر حكمان في قضيتين بالغرامة وقضية واحدة بالحبس على زميلين من صحيفة خليج تايمز بالحبس شهرين يوم الأحد الماضي وصدرت أحكام بالبراءة في باقي القضايا

تشجيع الإعلام والصحافة

وأكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعضو المجلس الوطني للإعلام أن دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تخطو خطوات واسعة في مجال تشجيع الإعلام والصحافة باعتبارهما من أساسيات دعم حرية الرأي وتوصيل الخبر والمعلومة للشعب وترسيخ حرية التعبير التي نص عليها دستور الدولة.

وقال العويس انه بفضل هذه الخطوات أصبحت الصحافة المحلية والإعلام الإماراتي ينعمان بنقلة نوعية وحرية وأسلوب تعامل راقٍ. وأشار إلى أن إنشاء المجلس الوطني للإعلام يمثل نقلة نوعية على المستوى الحكومي في سبيل المزيد من الاهتمام بالصحافة المكتوبة والمرئية خصوصاً ان المجلس يضم الوزراء المختصين والمطلعين على أحوال الصحافة بنوعيها وأساليب تطويرها وتحريرها من القيود التي تعوق أداءها لدورها على الوجه الأكمل.

وأكد معاليه أن هذه التوجيهات السامية التي تتوازى مع تشكيل المجلس الوطني للإعلام ستؤدي إلى نقلة أخرى حيث بدأ المجلس فعلاً في إجراء تعديلات في القوانين التي تنظم عمل الصحافة والإعلامي (مثل قانون المطبوعات والنشر) إضافة إلى إعادة ترتيب الأمور وصياغة القوانين التي تخطاها الزمن وإعداد استراتيجيات واضحة ترسم سياسة للإعلام نحو مستقبل من الحرية والشفافية و حرية التعبير والرأي.

وقال العويس إن توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة بعدم حبس الصحافيين إنما تعطينا درساً بأن حرية الصحافة تمثل جزءاً من ثقافتنا وتراثنا ومن سياسة الحكومة ومن طبيعة ممارسات المواطنين التي تتسم بالحرية والشفافية والصراحة.

وأوضح أن هذا الدرس واضح ويعني أن تمارس الصحافة عملها بحرية وشفافية.. كما أن هذه التوجيهات تعني أن سموه يضع ثقة كبيرة في الصحافيين والصحافة المحلية.. وفي نفس الوقت تضع هذه التوجيهات الصحافيين المحليين أمام مسؤوليتهم عند تقصي الحقيقة وممارسة الحرية الصحافية في إطار من المسؤولية الواعية.

الصحافي رقيب على ذاته

ويثمن النائب العام بدبي المستشار عصام الحميدان قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على اعتبار أن الصحافي يقوم بالعمل المناط به دون أن يقصد التجريح أو الإشهار، وأنه في حالة ثبوت واقعة القذف فإن القانون أتاح عقوبات أخرى مثل الغرامة، وبحسب قرار سموه فإن القانون الذي سيصدر من خلال المجلس الوطني للإعلام فإنه لن يغفل العقوبات الواجب تطبيقها وستكون في مصلحة المجتمع والإعلام بشكل عام.

وعلى ضوء القرارات المستقبلية التي ستصدر فإن الصحافي سيكون رقيباً على ذاته كونه أعطي الحرية ومنعت عنه عقوبة الحبس ليكون هو الحكم على قلمه. وأوضح الحميدان أن منع عقوبة الحبس سلاح ذو حدين وهو إيجابي لعمل الصحافة والإعلام ونحن نؤيده، أما مسألة ما سيتردد بشأن منع عقوبة الحبس وعدم تطبيق القانون على الصحافيين، فإن الغرامة هي أيضاً عقوبة وتضاف لبعض أحكام القانون التي تقتصر فيها العقوبة بحسب مواد القانون على الغرامة فقط ولم تتطرق لعقوبة الحبس.

وأشار النائب العام إلى أن قرار سموه في محله ويتوافق مع الدول المتقدمة وما تشهده الدولة وإمارة دبي على وجه الخصوص من حرية إعلام وحرية الرأي، فالأخبار المنشورة هي مسؤولية الصحافي ونقل الخبر بحقيقته دون تزييف يعتبر من أخلاقيات العمل المهني للصحافي، فالصحافي صاحب رسالة ومبدأ، وعليه تقع مسؤولية عظيمة في نهضة المجتمع ونشر القيم والأخلاق فيه.

وفي حالة عرض أو نشر أخبار كاذبة أو غير صحيحة في الصحف ضد أي شخص، فإن حقه لن يضيع وسيكون له الحق في تكذيب الخبر أو رفع قضية يحكم فيها بالغرامة، وفي النهاية فإن الفرد سيأخذ حقه، فعقوبة الحبس ليست هي العقوبة الوحيدة لأخذ الحقوق.

فخر لأهل الإمارات

وأكد الإعلامي العربي حمدي قنديل أن هذه التوجيهات تدعو أهل الإمارات إلى كثير من الفخر.. وتدعو دولاً عربية أخرى إلى كثير من الخجل، وقال إن دولة الإمارات تثبت مرة أخرى ريادتها في مجال الإعلام ليس بإفساح المجال أمام إصدار الصحف ولا توزيعها ولا إفساح المجال أمام الصحافة الأجنبية ولا التصريح لافتتاح مكاتب الصحافة العالمية ولا إقامة المدن الإعلامية الحرة فقط والآن دولة الإمارات إعلامية حرة بالكامل.

والإمارات سبقت غيرها من الدول العربية بترسيخ مبدأ هام من مبادئ حرية الإعلام وهو عدم سجن الصحافيين بسبب الآراء التي ينشرونها في صحفهم. وبالتأكيد فإن هذا لا يعني أن الصحافة تحمل تميزاً أو «ريشة على رأسها» وإنما هو تثبيت هام من مبادئ العمل الصحافي وهو أن تنوب الصحافة عن الشعب في رقابة السلطة التنفيذية وإبداء الآراء حول القرارات التي تهم الشعب.

ولا شك أن الأسرة الصحافية في الإمارات إن لم يكن الجمهور كله يعبر عن الامتنان والتقدير العظيم للحكم في الإمارات لكني في الوقت الذي اسعد فيه كثيراً بهذا القرار لا يمكنني إلا أن أتلقاه بأسى عظيم لما يحدث في بلدي (مصر) خاصة في الأيام القليلة الماضية التي صدرت فيها أحكام لسنوات متفاوتة على رؤساء تحرير مصريين الأمر الذي لم يحدث في ميانمار أو رواندا أو أي بلد من بلدان العالم. ولا شك أن الصحافيين العرب جميعاً وهم يسمعون هذا القرار اليوم يعرفون أن هذه الحرية إنما تقابلها مسؤولية يجب أن يكونوا أهلاً لها.

خطوة إلى الأمام

وأوضح عبدالحميد أحمد رئيس تحرير جريدة جلف نيوز أن القرار أثلج صدور الصحافيين وأن القرار ليس بغريب على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أكد في مناسبات عدة دعمه المطلق لحرية الصحافة وللصحافيين والذي دعا في مناسبات أخرى عدة الصحافيين لأداء عملهم على أكمل وجه، وبهذا القرار يكون سموه خطا بالصحافة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات إلى الأمام.

وأضاف أن القرار أعاد الثقة إلى نفوس الصحافيين في أهمية رسالتهم الإعلامية في الانحياز إلى الحقيقة دائماً وبمثل هذا القرار الذي يمنع حبس الصحافيين يكون قد أعطى الدافع الأكبر للاستمرار في أداء هذه الرسالة على أكمل وجه.

الحقيقة والأمانة

وأشار سيف المري رئيس تحرير مجلة الصدى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سباق للأعمال الجديدة ودائما يقف مع الصحافيين، حيث ان سموه أسس جائزة الصحافة ونادي دبي للصحافة وأن هذه المبادرة ما هي إلى من جمله المبادرات التي أعتاد عليها الناس من سموه، كما نوه أن العالم بأسرة يعرف أن الصحافي يتعامل مع الرأي العام وهذا واجب عليه أن يأتي بالحقائق ومعرفته أن الكلمة أمانة ويعمل في الصالح العام. وأضاف أن على الصحافيين أن يتشجعوا بعد صدور هذا القرار وأن يحترسوا فيما يكتبون وأن يأتوا بالوثائق في أي قضية يكتب عنها.