اعتبر مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أن المناورات العسكرية التي أجراها الجيش المصري عند قناة السويس، تشير إلى أن مصر تحتفظ بخيار الحرب ضد إسرائيل. ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أمس عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله، إن هذه المناورات بالنسبة لإسرائيل تحتم مراقبتها والاعتراف بحقيقة أن مصر تحتفظ بخيار الهجوم.

وأولت الصحيفة الإسرائيلية اهتماماً كبيراً بتدريبات الجيش المصري على عبور قناة السويس وإطلاق اسم «العاشر من رمضان» على هذه المناورات وهو ما يذكر الإسرائيليين بحرب أكتوبر التي فاجأ فيها الجيشان المصري والسوري إسرائيل ونجح الجيش المصري عندها بعبور قناة السويس والوصول إلى شبه جزيرة سيناء التي كانت تحتلها إسرائيل.

وأبرزت يديعوت أحرونوت أيضا أقوال خبراء استراتيجيين مصريين مفادها، أن المناورات العسكرية المصرية تتعامل مع عدة سيناريوهات بينها انتهاء حالة السلم مع إسرائيل واجتياح الجيش الإسرائيلي لسيناء مجددا ومهاجمة أهداف في مصر. ونقلت عن مسؤول مصري رفيع قوله، إن «مناورات عسكرية بهذا الحجم ما كانت ستجرى من دون تنسيق مسبق مع مسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة».

ورأى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنه على الرغم من أن الحديث هنا ليس عن تطورات واقعية لكن احتمال حدوث تغيرات مثل استبدال النظام في مصر وصعود نظام إسلامي هو تطور قد يحدث بسرعة وعلى إسرائيل أن تأخذ كل ذلك بالحسبان عندما تقوم ببناء قوتها العسكرية في المستقبل. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مصر تجري مثل هذه المناورات العسكرية منذ عشر سنوات ويتم خلالها التدرب على نقل قوات مدرعة في القناة، علما أن معاهدة السلام مع مصر تمنع عمليا نقل دبابات مصرية إلى سيناء.

ورأت المصادر ذاتها أن من شأن هذه المناورات أن تلمح إلى أن المصريين يحافظون على قدراتهم لاحتمال حدوث تغييرات إقليمية، وبإمكان جيش يتقن تنفيذ مناورات كهذه أن ينتقل بسرعة وبوقت قصير من وضعية اتفاقات إلى وضعية خرق هذه الاتفاقات. وأعربت عن قلقها من قدرة الجيش المصري على نقل قوات كبيرة إلى سيناء عبر معابر فوق قناة السويس وتحتها، إضافة إلى أن حجم وأنواع الأسلحة التي بحوزة مصر تحافظ جيدا على قدراتها الهجومية في سيناء.