صوت مجلس النواب الأميركي أمس بغالبية كبيرة على اعتبار الحرس الثوري في إيران مجموعة إرهابية وعلى زيادة العقوبات ضد إيران. في وقت قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إن السماح لإيران بحيازة أسلحة نووية من شأنه أن يزعزع الاستقرار في العالم وان يؤدي إلى نشوب حرب.
ووافق على المشروع 397 نائباً مقابل رفض 16 فيما تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة جراء حضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويعاقب النص أيضاً الشركات الدولية التي تملك فروعاً في الولايات المتحدة وتستثمر في إيران، وخصوصاً في مجالي النفط والغاز.
ويحظر النص التعاون النووي المدني مع الدول التي تدعم البرنامج النووي الإيراني ويدعو الحكومة الأميركية إلى أن تحض الدول الأخرى والمؤسسات المصرفية على وقف استثماراتها في إيران. ويطلب النص من الخارجية الأميركية إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
من ناحية أخرى قال ساركوزي في خطابه أمام الجمعية العامة «لن ينعم العالم بالسلام إذا تقاعس المجتمع الدولي في مجابهة انتشار الأسلحة النووية». وتابع «إذا سمحنا لإيران بامتلاك أسلحة نووية فسنجلب خطراً غير مقبول على الاستقرار في المنطقة والعالم»، مضيفاً في تحذير عام «الضعف والتخاذل لا يؤديان إلى السلام بل إلى الحرب».
واعتبر الرئيس الفرنسي الذي صفق له الحضور طويلاً انه «لن يكون ثمة سلام في العالم إذا اظهر المجتمع الدولي ضعفاً حيال انتشار الأسلحة النووية». وشدد ساركوزي على تأييد فرنسا لتشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران وهو ما تسعى إليه الولايات المتحدة وتعارضه روسيا والصين وقال «لا يمكننا حل هذه الأزمة إلا بالجمع بين الحزم والحوار».
وكان ساركوزي قد قال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت الاثنين انه إذا كان مجلس الأمن غير قادر على الاتفاق على مزيد من العقوبات المالية فعلى الاتحاد الأوروبي أن يتخذ إجراءات من جانبه لتكثيف الضغوط على إيران.
من ناحية أخرى أعلن ساركوزي في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه ينبغي على الأمم المتحدة الاستفادة من وضعها كأداة من أجل إقامة «نظام عالمي جديد للقرن الواحد والعشرين». وحث ساركوزي في خطابه الذي احتوى على الكثير من الإشارات إلى مبادئ الثورة الفرنسية، المنظمة العالمية على الشروع في تنفيذ برامج تتراوح بين التوزيع المتساوي للثروة ومكافحة الفساد.
واستطرد الرئيس الفرنسي يقول «باسم فرنسا أطالب جميع الدول التكاتف من أجل تأسيس النظام العالمي الجديد للقرن الواحد والعشرين بالاستناد إلى فكرة أن السلع المشتركة التي تخص البشرية جمعاء هي من مسؤوليتنا المشتركة جميعاً».