ألغت محكمة استئناف عسكرية أميركية النتائج التي خلصت إليها محكمة أقل درجة بشأن عدم جواز محاكمة المحتجزين في معتقل غوانتانامو بتهمة ارتكاب جرائم حرب نظراً لمسألة فنية قانونية. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن هيئة محكمة الاستئناف قررت إلغاء القرار الذي اتخذ مؤخراً وأعادت قضية المواطن الكندي عمر أحمد خضر المتهم بقتل جندي أميركي في أفغانستان لنفس المحكمة التي كانت تنظر في قضيته. ويقبع أكثر من 300 سجين معظمهم اعتقلوا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على أفغانستان في غوانتانامو.

ويأتي الحكم الذي اتخذته المحكمة ضد خضر استناداً إلى تشريع أقره الكونغرس يقضي بإعلان جميع سجناء غوانتانامو «مقاتلين أعداء وخارجين عن القانون» قبل محاكمتهم عسكرياً بارتكاب جرائم حرب. وكانت الهيئات العسكرية السابقة في غوانتانامو توصلت إلى أن خضر وغيره هم مقاتلون أعداء إلا أنهم ليسوا بالضرورة خارجين عن القانون. ويسمح قرار محكمة الاستئناف الأخير لممثلي الادعاء بمطالبة القاضي المسؤول عن المحاكمة بالحكم على المقاتلين الأعداء بأنهم غير قانونيين أيضاً وتقديم دليل يدعم محاكمتهم بارتكاب جرائم حرب.

على صعيد آخر، قال الاتحاد الدولي للصحافيين ان سامي الحاج المصور بقناة الجزيرة المحتجز في غوانتانامو منذ عام 2001 يعاني من مشكلات صحية بسبب إضرابه الطويل عن الطعام ويتعين الإفراج عنه فوراً. وأضاف ان المصور يخوض إضراباً عن الطعام، ووصفه محامون بأنه في حالة انهيار بدني وذهني خطير. وكان الحاج المولود في السودان اعتقل عند الحدود الباكستانية الأفغانية في ديسمبر 2001. وقال الاتحاد الدولي للصحافيين انه يواجه التعذيب ومتهم بجرائم تتعلق بالإرهاب رغم عدم توجيه اتهامات رسمية له أو مثوله أمام محكمة.