كشفت مصادر فلسطينية أمس أن حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض أعدت قائمة من 1000 شخص من قيادات وعناصر حركة «حماس» في الداخل والخارج من أجل محاكمتهم، فيما قررت الحكومة الاستغناء عن 16 ألف موظف من أفراد الأجهزة الأمنية في غزة، وصرف رواتب العسكريين الشهر المقبل بأثر رجعي.

وقالت مصادر فلسطينية إن «السلطة الفلسطينية في رام الله وقيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية أعدت قائمة من ألف من قيادات وعناصر حركة «حماس» في الداخل والخارج من أجل محاكمتهم بتهمة العمل على توتير الساحة الفلسطينية ودعم أو المشاركة في الانقلاب على الشرعية الفلسطينية في 14 يونيو الماضي في قطاع غزة».

وأكدت المصادر على أن «المحاكمة ستتم في الأراضي الفلسطينية ومن يرفض تسليم نفسه سيتم استدعاؤه عبر الشرطة الدولية (الانتربول)». كما قررت الحكومة فرض قيود على أفراد الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بناءً على قرار من الاتحاد الأوروبي الذي أبلغ فياض بأن هناك فائضاً في عدد الموظفين يصل إلى 16 ألف موظف.

وذكر مصدر في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني أن «فياض بدوره يريد تقليص الموظفين من قطاع غزة فقط، واستثناء الضفة، بحجة ما آلت إليه الأوضاع في الآونة الأخيرة بعد الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس، وتحميل المسؤولية لأفراد الأجهزة الأمنية الذين تم تعيينهم منذ تاريخ الأول من نوفمبر 2005 فما فوق.

في غضون ذلك، أكد أمين عام مجلس الوزراء سعدي الكرنز بأنه تم الانتهاء من تدقيق الأسماء من العسكريين العاملين بمقر وزارة الداخلية في غزة والشرطة البحرية وسيعاد صرف رواتبهم كالمعتاد مع بداية الشهر المقبل أسوة بباقي العسكريين في الأجهزة الأخرى.

وأوضح الكرنز انه «سيتم تحويل المدة التي لم يتقاضوا فيها الراتب إلى المستحقات المتراكمة لهم». وقال إن «التأخير في إعادة صرف رواتبهم جاء نتيجة الإجراءات الإدارية التي قامت بها الحكومة والجهات الأمنية المكلفة للتأكد من هؤلاء العسكريين ومدى التزامهم بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بحكومة وقرارات رئيس الحكومة سلام فياض».