أعلنت مؤسسة الإمارات وهي مؤسسة حكومية للنفع العام عن اعتزامها تنفيذ العديد من البرامج الطموحة خاصة بعد أن تلقت المؤسسة أمس الأول تبرعا ماليا ضخما من حكومة أبوظبي بقيمة 300 مليون درهم تعادل قيمة التبرعات التي سبق وان تلقتها من مؤسسات وطنية.

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قام أمس الأول بتكريم الشركات والمؤسسات الوطنية في حفل أقيم في قصر الإمارات ووجه خلال الحفل الشكر إلى جميع المؤسسات التي وقفت إلى جانب مؤسسة الإمارات منذ بداياتها منذ العام 2005.

وعبر سموه بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة عن شكره وتقديره لمؤسسة الإمارات وكافة القائمين عليها، على دورهم البنّاء في إطلاق ورعاية العديد من المشاريع والمبادرات العلمية والاجتماعية الرامية إلى تمكين الفرد والمواطن الإماراتي، ورفع الوعي الاجتماعي وتعزيز مسيرة التقدم والنماء في الدولة.

وأكد سموه أهمية الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص والاستفادة من هذه الشراكة في دعم العديد من البرامج والمبادرات المجتمعية في مجالات الاهتمام الرئيسية للمؤسسة بالإضافة إلى تعزيز المشاركة المدنية في مختلف مجالات الحياة العامة، انطلاقا من إيماننا بأهمية تكامل الجهود والقدرات الإنسانية وتضافرها في تحقيق الصالح العام.

وقال إن مشاركة القطاع الخاص ورجال الأعمال في أعمال مؤسسة الإمارات يعتبر أحد أهم العوامل المؤثرة في نجاح المؤسسة. إن دعمكم المالي ضروري لنجاح المؤسسة، ولكن ما هو مساوٍ في الأهمية هو خبراتكم القيمة التي يمكن توظيفها في دعم المؤسسة، ومساعدتها في تحقيق غاياتها وأهدافها الأساسية. وأكد سموه أن هذه المساهمات تؤدي دوراً حاسماً في دعم المشاريع والمبادرات المستقبلية للمؤسسة، وتهدف على المدى البعيد إلى تطوير التنمية الفكرية، وتعزيز القيم الاجتماعية، من خلال التركيز على قضايا التطوير الذاتي، والتوعية العامة في المجتمع الإماراتي.

وأكد العديد من أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الإمارات علي أهمية بناء وترسيخ الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص وتعزيز قيم التطوع ودور وسائل الإعلام في تطوير نظم التعليم في المنطقة. وأكد أحمد الصايغ عضو مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات أن المؤسسة تعول علي دعم المانحين من مؤسسات وشركات وطنية وأجنبية، مشيرا إلى أن الدعم الكبير الذي حصلت عليه مؤسسة الإمارات يسهم في تنفيذ برامج اجتماعية للمؤسسة تصب في صالح النفع العام في مجتمع الإمارات.

وقال إن هذه المبادرات تعزز دور مؤسسة الإمارات وتساعدها على ممارسة أنشطتها المختلفة في مجال النفع العام في مجتمع الإمارات وتمكنها من تنفيذ الإستراتيجية الاجتماعية التي رسمتها لها القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،.

وأعرب عن أمله في استمرارية الدعم المادي للمؤسسة من قبل مؤسسات القطاع الخاص العاملة في الدولة نظرا لأن مؤسسة الإمارات مؤسسة وطنية مستقلة تعمل في مجال النفع الاجتماعي وأخذت على عاتقها منذ تأسيسها العام الماضي بذل أقصى الجهود من أجل تحسين نوعية الحياة لكافة أفراد المجتمع الإماراتي.

كما ارتأت أن تحقيق ذلك يكون من خلال تبني البرامج والمشاريع الهادفة في قطاعات التعليم والبحث والتطوير والثقافة والفنون والتنمية الاجتماعية والبيئية. وأكد الصايغ أن مؤسسة الإمارات تسعى لبناء وتوثيق عرى التعاون والشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص في الدولة وتنمية وترسيخ الوعي الاجتماعي بالقضايا المؤثرة في المجتمع الإماراتي بشكل عام.

دعم غير مسبوق

من جانبه رحب عمر سيف غباش نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات بالدعم الكبير الذي قدمته حكومة أبوظبي وعدة مؤسسات وطنية وأجنبية عاملة في الدولة لمؤسسة الإمارات لتمكين المؤسسة من انجاز البرامج التي تسعى لتطبيقها في الدولة للنهوض بالمجتمع. وأشار إلى أن مؤسسة الإمارات تسعى إلى تبني وتطوير مراكز التفوق والبرامج والمبادرات الهادفة في قطاعات التعليم والبحث والتطوير والثقافة والفنون والتنمية الاجتماعية والبيئية إضافةً إلى جمع وتوزيع التبرعات من خلال إدارة الصندوق الوقفي التابع للمؤسسة.

برامج هادفة

واثنت ميثاء الحبسي مديرة الاتصال وجمع التبرعات في مؤسسة الإمارات على الدور الرائد الذي جسدته العديد من المؤسسات الوطنية والعالمية بدولة الإمارات لتقديم الدعم المادي لمؤسسة الإمارات. وقالت إن هذا الدعم يؤازر مؤسسة الإمارات ويعزز دورها في خدمة المجتمع كمؤسسة وطنية مستقلة تعمل في مجال النفع الاجتماعي أخذت على عاتقها منذ تأسيسها العام الماضي.

وقالت إن الدعم المادي الذي حصلت عليه المؤسسة سوف يجعلها قادرة على تحقيق العديد من الانجازات من خلال تبني البرامج والمشاريع الهادفة في قطاعات التعليم والبحث والتطوير والثقافة والفنون والتنمية الاجتماعية والبيئية. وذكرت ميثاء الحبسي أن تسع مؤسسات وطنية ودولية حصلت على لقب المتبرع البلاتيني وأبرزها هيئة كهرباء ومياه أبوظبي والتي قدمت تبرعا ماليا للمؤسسة بقيمة 4, 18 مليون درهم وبنك الخليج الأول قدم تبرعا لمؤسسة الإمارات بقيمة 4 ,18 مليون درهم وقدمت شركة دولفين المحدودة للطاقة تبرعاً بقيمة 11 مليون درهم.

وقدمت كل من شل أبوظبي وشركة أبوظبي للمطارات واوكسيدنتال ميدل ايست وشركة نفط اليابان وبنك أبوظبي الوطني وشركة توتال تبرعا ماليا ضخما لمؤسسة الإمارات. وعبرت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي عن مشاركتها في دعم الصندوق الوقفي لمؤسسة الإمارات في إطار برنامجها في المسؤولية الاجتماعية حيث تلتقي أهدافها مع أهداف مؤسسة الإمارات في دعم البرامج التعليمية والبيئية والاجتماعية. وأعلنت شركة دولفين للطاقة عزمها على مواصلة دعمها لمؤسسة الإمارات لتمكينها من تمويل مشروعاتها في مجال التعليم والتربية والثقافة وتطوير الموارد البشرية اعتمادا على العلوم والتكنولوجيا.

منصور بن زايد: المؤسسة تسعى إلى تحسين جودة الحياة

أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات أن مؤسسة الإمارات مبادرة طموحة تهدف إلى تحقيق التكامل والتعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى المختصة في مجالات ومحاور اهتمامها الرئيسية، ورفع وتعزيز الوعي الاجتماعي بأهم القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع الإماراتي.

وقال سموه إن المؤسسة تسعى إلى تحقيق أهداف وغايات أساسية محددة في مقدمتها تحسين جودة الحياة في دولة وتبني وتطوير مبادرات استراتيجية موجهة لخدمة المجتمع، وتلبية احتياجاته، مؤكداً على أهمية دعم المؤسسة، وتعزيز جهودها المبذولة في مجالات التعليم، والعلوم والتكنولوجيا، والثقافة والفنون، والتنمية الاجتماعية والبيئة، والتوعية العامة.

مركز زايد لدراسات الشرق الأوسط أحدث مشاريع المؤسسة

من بين إنجازات مؤسسة الإمارات التوقيع حديثاً على مذكرة تفاهم مع كلية لندن للعلوم السياسية والاقتصادية من أجل تأسيس مركز لدراسات الشرق الأوسط تابع للكلية في مقر جديد يتم افتتاحه في عام 2008 يطلق عليه اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتم توقيع الاتفاقية في جامعة زايد من قبل أحمد علي الصايغ عضو مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات وهوارد دايفيس مدير كلية لندن للعلوم السياسية والاقتصادية بحضور كل من معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد وعضو مجلس إدارة المؤسسة وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي