أثارت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجمع أموال لهدف تعليم مليون طفل فقير في أنحاء العالم موجة من ردود الفعل الايجابية المرحبة من قبل عدد من المربين والمفكرين في سوريا، إذ اعتبروها سابقة ينبغي أن تقدر عالياً، داعين إلى أن يكون المستفيد الأكبر منها من أطفال العالمين العربي والإسلامي.

وأكد الدكتور علي عقلة عرسان رئيس اتحاد الكتاب والأدباء العرب أن «هذه مبادرة متميزة وسابقة إيجابية في مجال الاهتمام بالإنسان والعلم وفتح باب المستقبل أمام مليون طفل من العالم». وقال: «هذا لا يمكن إلا أن يقدر تقديراً عالياً وإيجابياً. وأسأل الله أن يكون هذا العمل المميز له ثمار طيبة واستمرارية وإمكانية لتجديد بحيث يشمل أطفال آخرين».

وأعرب عن تمنيته بأن «يكون لأطفال العرب والمسلمين النصيب الوافر من هذه المكرمة الطيبة التي يسجل الفضل لأهلها ولاسيما من بين أولئك الأطفال في غزة والضفة ودارفور والصومال وكوسوفو والشيشان وكشمير حيث تعاني أسر كثيرة». كما تمنى الدكتور عرسان «أن ينال من هذا العطاء أطفال العراق المهجرين الذين فروا مع عائلاتهم إلى خارج العراق».

من جانب آخر رأى الدكتور المربي أحمد كنعان وكيل كلية التربية في جامعة دمشق أن هذه «المبادرة المباركة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تصب في نهر العطاءات الكبيرة التي درج عليها سموه منذ سنوات وليس آخرها تمويل البحث العملي».

وقال الدكتور كنعان «لقد عودنا سموه على هذه العطاءات وهذه المبادرات الكبيرة والتي يأتي إعلانها في رمضان للتذكير بطبيعة التراحم التي تنطوي عليها عبادة الصوم، حيث أن هذه المبادرة تجسيد عملي واقعي للقيم الدينية التي تتجلى في هذا الشهر الفضيل».

إلى ذلك رأى الدكتور المربي عدنان عبد الرحيم من دائرة التربية في منظمة التحرير في دمشق أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «مبادرة عظيمة من رجل تعودنا على مواقفه المتميزة». وقال: «لاشك أن تعليم مليون طفل يشكل خدمة كبيرة للإنسانية جمعاء ولعله حافز للدول والمنظمات الإنسانية على أن تحذو حذوه».

وأكد عبد الرحيم أن «نسبة الأمية لا تزال في عالمنا العربي من أعلى النسب في العالم والسبب عدم قدرة الكثير من الأسر على تعليم أطفالها ولذلك فإن هذه المكرمة الأميرية تسد ثغرة كبيرة في هذا المجال».

دمشق ـ تيسير أحمد