أغلقت السلطات الإيرانية أمس جميع المنافذ الحدودية مع إقليم كردستان العراق احتجاجاً على اعتقال القوات الأميركية لإيراني في السليمانية الأسبوع الماضي. وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السلوك الأميركي، معتبراً انه انتقاص من السيادة العراقية وان الإيراني يحمل تأشيرة دخول ودعوة حكومية وذكر الأميركيين بما اسماه «الشراكة في النجاح والفشل».
وقال الناطق باسم إقليم كردستان العراق جمال عبد الله إن «السلطات الإيرانية أغلقت جميع المنافذ الخمسة الحدودية بين إيران وإقليم كردستان الاثنين». وكان جنود أميركيون اعتقلوا الخميس في أحد فنادق السليمانية في إقليم كردستان إيرانياً تتهمه القيادة الأميركية بالضلوع في تسليم أسلحة لمجموعات عراقية متمردة.
لكن طهران أكدت أن المعتقل مسؤول رسمي عن تطوير التجارة عبر الحدود، لافتة إلى انه عضو في وفد تجاري من إقليم كرمنشاه، غرب إيران، الحدودي مع شمال العراق. واعتبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن «هذا النوع من التصرف من جانب القوات الأميركية يشكل انتهاكاً فاضحاً للاتفاقات الدولية وهو قرار غير مبرر يرمي إلى تدمير العلاقات بين العراق وإيران».
من جانبه اعتبر المالكي في تصريحات لوكالة الاسوشيتدبرس أن القوات الأميركية ترتكب انتهاكات للسيادة العراقية أبرزها اعتقال الإيراني في السليمانية وإطلاق النار العشوائي على المدنيين من جانب عناصر «بلاك ووتر» (الشركة الأمنية الأميركية الخاصة المكلفة حراسة الدبلوماسيين الأميركيين).
وقال «إن الحكومة العراقية هي فقط التي تحدد من لهم حق دخول العراق ومن ينبغي ألا يدخل في إشارة إلى الإيراني الذي اعتقل». وأضاف «أن الإيراني يجمل تأشيرة ودعوة دخول رسمية من حكومة كردستان وبالتالي ليس من حق الجيش الأميركي أن يعتقله». وأشار إلى أن إطلاق عناصر شركة «بلاك ووتر» للحماية الأميركية النار على مدنيين عراقيين، معتبراً انه انتهاك للسيادة العراقية و(تجاوز) لا مبرر له.
وذكر المالكي الأميركيين بـ «النجاح الذي حققناه والمناخ السياسي الايجابي الذي ساد بفضل الشراكة بيننا، يجب أن يستمر» وانه سيبحث تدعيم هذه الشراكة خلال لقائه مع الرئيس الأميركي بوش على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة». وأبدى المالكي تفاؤلاً بترميم أركان حكومته وإعادة شغل المقاعد الوزارية الشاغرة بعد استقالة وانسحاب نحو 16 وزيراً من بعض الكتل السنية والشيعية.
وقال إن العراق بحاجة لدعم من الدول العربية يتمثل في وقف التدخل في الشأن العراقي. وكان الرئيس العراقي جلال طالباني دعا السبت في رسالة احتجاج إلى الإفراج فوراً عن المواطن الإيراني.