يدخل لبنان رسمياً اليوم الثلاثاء في مهلة الاستحقاق الرئاسي حيث من المقرر عقد جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأعلنت المعارضة مقاطعتها مشترطة التوافق على الرئيس المقبل لحضور الجلسة وهو ما يدفع باتجاه تأجيل الجلسة إلى منتصف الشهر المقبل، ورغم احتمالات التأجيل إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى تفاؤله بالتوافق على الرئيس المقبل قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي إميل لحود.
وأعلن بري انه سيكون للبنان رئيس توافقي قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي إميل لحود في 24 نوفمبر المقبل. وأكد بعد اجتماعه إلى البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في مقر البطريركية في بكركي «قبل 24 نوفمبر سيكون للبنان رئيس للجمهورية بتوافق اللبنانيين».
وطمأن بري اللبنانيين قائلاً «إن الجو ليس قاتماً كما يتصور الجميع». وأضاف أن اغتيال النائب أنطوان غانم الأسبوع الماضي «يحرضنا أكثر على أن نشد أزر بعضناً بعضاً للوصول إلى انتخاب الرئيس». وأشار إلى أن الرئيس المقبل سيكون «بإرادة جميع اللبنانيين» وانه مع التوافق على الرئيس الجديد سواء كان من الأكثرية أو المعارضة أو من خارجهما.
وبدا واضحاً أمس أن جلسة اليوم ستُرجأ بعد إعلان أطراف المعارضة عدم مشاركتها في الجلسة. وقال الناطق باسم «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه ميشال عون «إن نوابنا لن يحضروا الجلسة ولكن بعضهم سيكون موجوداً في مكاتبه» بمجلس النواب. وأضاف أنطوان نصرالله «إنها فرصة للمشاورات». كما قال النائب حسن خليل عن حركة أمل التي يتزعمها بري علي «إذا لم يحصل توافق فلن نحضر الجلسة».
وأكد نائب حزب الله حسين الحاج حسن أن كتلة الحزب «لن تحضر الجلسة في ظل عدم وجود توافق». وأضاف «كتلة الوفاء للمقاومة تطرح التوافق على الانتخابات الرئاسية على قاعدة نصاب الثلثين فإذا لم يحصل هذا الأمر حتى جلسة الغد (اليوم) فمن البديهي أن لا يحضر نواب المعارضة ليؤمنوا النصاب كي ينتخب فريق الأكثرية فريقاً منهم. وأضاف «بالتالي فإننا في ظل عدم وجود توافق لن نحضر الجلسة». ما يعني إرجاء التصويت ليكون لدى النواب فرصة أخرى حتى انتهاء فترة ولاية لحود.
وأفاد مصدر حكومي أن بري سيدعو إلى عقد جلسة جديدة بعد انتهاء شهر رمضان في 16 أو 17 أكتوبر المقبل. وتشغل الأغلبية البرلمانية 68 مقعدا في المجلس مقابل 58 للمعارضة 14 من حزب الله. ميدانياً، شدد الجيش اللبناني والشرطة الإجراءات الأمنية حول مبنى مجلس النواب في وسط بيروت وانتشرت ناقلات الجند المدرعة وسيارات الإطفاء والإسعاف حول المجلس وحول السرايا الحكومية القريبة المطوقة بالأسلاك الشائكة لفصلها عن مخيم المعارضة المعتصمة منذ عشرة أشهر.
على الصعيد العربي دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الدول العربية إلى أن «تأخذ زمام المبادرة» لتأمين حماية لنواب الأكثرية اثر تعرض العديد منهم للاغتيال قبيل الانتخابات الرئاسية. وأضاف «ما يحصل في لبنان مأساة، هناك من هو مصمم على قتل النواب اللبنانيين للتأثير على عملية الانتخابات الرئاسية وهذا أمر مقلق».
ورداً على سؤال لقناة العربية الفضائية حول احتمال تدويل الانتخابات الرئاسية في لبنان قال الفيصل «الأمر يعود إلى اللبنانيين وهم يعرفون إذا كان هذا الأمر يتماشى مع الدستور، إلا أنني لا اعتقد أن هذا من الحلول الدستورية للبنان».
(طالع التفاصيل بالسياسة)