طالب عدد من المستهلكين في الشارقة الجهات المختصة بإيجاد الطرق المناسبة لتوحيد أسعار الأسماك في الإمارة والتي تشهد فروقات كبيرة في السوق ذاته وفي منافذ البيع الأخرى في الجمعيات التعاونية والمراكز التجارية الكبيرة وغيرها، مشيرين إلى أن هذه الاختلافات في الأسعار قد تصل إلى أكثر من عشرة دراهم في بعض الأحيان.
كما أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والفروج خلال شهر رمضان المبارك دفعهم للإقبال على تناول السمك إلا أن ارتفاع الأسعار لم يرحمهم ليجدوا أن السمك كذلك يشهد ارتفاعاً بالأسعار يصل في بعض الأحيان إلى خمسة دراهم على الكيلو الواحد.
وقد حصلت (البيان) خلال جولتها في سوق السمك أمس على قائمة بأسعار أنواع عدة من الأسماك لتجد الزيادات الملحوظة في بعض الأنواع والتي عزاها بعض الباعة إلى أنها بسبب إقبال الزبائن في هذا الشهر على بعض أنواع السمك دون غيرها بالإضافة إلى قلة الأسماك في بعض الأحيان.
وكان متوسط الأسعار كالتالي: الهامور 30 درهماً والشعري 15 درهماً والسلطان إبراهيم 20 درهماً والزبيدي 25 درهماً والقباب 20 درهماً والروبيان بأنواعه المختلفة تتراوح أسعاره بين الـ 40 وال50 درهماً والكنعد بـ 35 درهماً، إلا أن هذه الأسعار تزداد في المراكز التجارية ليصل سعر الكيلو الواحد من سمك السلطان إبراهيم إلى 28 درهماً وسعر الكيلو الواحد من الروبيان العادي إلى 58 درهماً.
غياب الرقابة
ونوه المستهلكون إلى أن هذه الاختلافات في الأسعار تعود إلى غياب الرقابة حيث تساءل حسام شحرور (أعمال حرة) عن السبب الذي يؤدي إلى وجود مثل هذه الاختلافات في أسعار السمك من مكان إلى الآخر، وقال: إن هذه الاختلافات لو كانت تصل إلى خمسة دراهم لكانت مقبولة إلا أنها تتجاوز هذا الرقم بكثير ما يضطرني إلى الحضور إلى السوق في بعض الأحيان رغم ضيق الوقت للحصول على ما أريد من الأسماك، هذا فضلاً عن أن الأسماك في تلك المراكز قد لا تكون طازجة كالتي تباع في السوق.
وبين أن هذا التفاوت يحصل بسبب غياب الرقابة على الأسعار وأشار إلى ضرورة وضع تسعيرة محددة يعرف من خلالها المستهلك سعر السمك ولا يضطر إلى البحث في أكثر من مكان للحصول على السعر المناسب. وقال أحمد النابودة (موظف حكومي) إن الملفت في سوق السمك هو غياب التسعيرة على أسعار السمك فيضطر المستهلك إلى السؤال عن أسعار السمك لكل بائع والذي يبيع بالسعر الذي يناسبه، وذكر أنه سأل بائعا عن سعر الكليو من الروبيان فأخبره بـ 50 درهماً وعندما أتى آخر أخبره بأنه بـ 55 درهماً.
ونوه بأن من يرفع أسعار السمك أيضاً هم الباعة الذين يعرضون بضاعتهم بجانب السوق والتي يقبل عليها المستهلكون لكونها طازجة ويأتي بها الصياد الآن من البحر، وقال إن هؤلاء قد يطلبون أسعاراً مرتفعة إلا أن بعضهم يضع السمك القديم مع الجديد وبالتالي يكون المستهلك قد خدع مرتين بالسعر المرتفع وبالسمك القديم.
وأوضح محمد رحمة والذي يعمل في مجال العلاقات العامة إنه لا يفضل تناول وجبات السمك في رمضان إلا أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والفروج دفعه إلى الأقبال على شراء السمك، وقال: كان سعر الكيلو من سمك السلطان إبراهيم قبل رمضان بـ 15 درهماً وعندما أردت الآن شراءه أخبرني بأنه بعشرين درهماً وبعد مجادلة على السعر أعطاني بالسعر القديم، وتابع قائلاً لماذا يتم هذا الأمر ولماذا لا تكون هناك تسعيرة محددة للأسعار يعرف من خلالها المستهلك السعر دون الحاجة للدخول في نقاشات حول الأسعار مع الباعة الذين جميعهم من الجنسية الآسيوية ويبيعون كما يحلو لهم.
الشارقة ـ عمر بدران
