تلقينا التوضيح التالي من د.سعيد عبدالله بن إسحاق مدير إدارة الجودة والتطوير في وزارة الصحة رداً على ما نشر في زاوية الكاتبة ميساء راشد غدير

الأخت/ ميساء راشد غدير المحترمة

جريدة البيان

تحية طيبة وبعد،،،،

م/ الأخطاء الطبية

انطلاقاً من مبدأ التعاون المشترك بين الجهات الصحية والجهات الإعلامية في حماية صحة مجتمع الإمارات فإنني انتهز هذه الفرصة لأشكركم على ما تقدمونه ضمن مجالكم في هذا الشأن. وقد اطلعت على ما تم كتابته من قبلكم فيما يخص الأخطاء الطبية وأنني أود أن أوضح مجموعة من الحقائق حتى يتسنى لنا نقلها إلى مجتمع الإمارات عن طريق جريدتكم الموقرة.

يحدد القانون الاتحادي مسؤولية الطبيب حيث تنص المادة 25 من القانون على: «لا يكون الطبيب مسؤولا عن النتيجة التي يصل إليها المريض إذا تبين انه بذل العناية اللازمة ولجأ إلى جميع الوسائل التي يتبعها الشخص المعتاد من أهل فنه في تشخيص المرض ووصف العلاج».

كما تحدد المادة 26 من القانون مسؤولية الطبيب على النحو الآتي: «يكون الطبيب مسؤولا في أي من الأحوال التالية: 1- إذا ارتكب خطأ ترتب عليه الاضرار بالمريض وكان هذا الخطأ راجعا إلى جهله بأمور فنية يفترض في كل طبيب الإلمام بها سواء من حيث تشخيص المرض أو وصف العلاج المناسب.

2- إذا ارتكب خطأ ترتب عليه الاضرار بالمريض وكان هذا الخطأ راجعا إلى إهماله أو امتناعه عن بذل العناية اللازمة.

3- إذا أجرى على المريض أبحاثا أو تجارب علمية غير معتمدة فنيا وترتب على ذلك الإضرار به».

إننا نتبع نفس الحلول التي تتبعها الدول المتقدمة في هذا المجال في التقليل من تلك المخاطر وهي تبنى مفهوم سلامة المرضى.

واسمحي لي أن أوضح بعض الأمور: أولاً: يعرف الخطأ الطبي على انه فشل خطة معدة للوصل إلي الهدف أو استخدام خطة غير صحيحة للوصول إلى هدف معين. غير أنه ليس كل ناتج غير مرغوب به ينتج عن الخدمة الصحية هو خطأ حيث إن هنالك عدة أسباب لمثل هذا الحدث كما هو موضح أدناه:

* المضاعفات الطبية.

* الخطأ الطبي.

* الإهمال الطبي.

* العمل المتعمد للقيام بتدخل طبي مناف لمعايير وسلوكيات وكذلك أخلاقيات المهنة الطبية.

1- إن المضاعفات الطبية معروفة لدى العاملين في المجال الصحي وهي موثقة في الأدبيات الطبية كما ان النظام الذي يقنن تقديم الخدمات الصحية في الدولة يجعل من مسؤولية ممتهن الخدمة الصحية تعريف المريض بذلك وخاصة عند التدخلات الجراحية حيث توجد استمارة خاصة بالحصول على تفويض المريض بالسماح بإجراء التدخل تكتب فيها جميع المضاعفات الطبية المحتملة.

2- الخطأ الطبي لقد تم تعريفه سابقا وهو أي تصرف يقوم به ممتهن الخدمة ينتج عنه فشل خطة معدة للوصل إلي الهدف أو استخدام خطة غير صحيحة للوصول إلى هدف معين وغالبا ما تحدث لأسباب عدة جلها مؤسسي.

3- الإهمال الطبي ينتج عندما يقدم الممتهن الصحي خدمة صحية دون مراعاة المعايير المهنية التي يعرفها وينتج عن ذلك ضرر للمريض.

4- العمل المتعمد المنافي لمعايير وسلوكيات وكذلك أخلاقيات المهنة الطبية ذلك ينتج عندما يتدخل الممتهن الطبي دون مراعاة للمعايير المعترف بها عمدا. وللتعامل مع الإهمال الطبي وكذلك العمل المتعمد لإحداث الضرر وضمن هذا التوجه فقد قامت وزارة الصحة بدعم مفهوم المسائلة الطبية ذلك عن طريق:

1. صياغة قانون المسؤولية الطبية الذي ينظم العلاقة بين المريض ومقدم الخدمة كما يحفظ لكل من المريض ومقدم الخدمة حقوقه. وان ذلك القانون قد رفع للجهات العليا في الدولة لاعتماده. كما قامت وزارة الصحة بإنشاء إدارة المسؤولية الطبية حيث يوجد بها خبير متخصص في متابعة المشاكل التي تصل إلى الوزارة للفصل فيها. هذا بالإضافة إلى ان وزارة الصحة لديها نظام يتعامل مع كل الشكاوى التي تصل إليها واتخاذ المناسب في شأنها.

2. ولخلق نظام خدمات صحية أكثر أمانا فقد أنشأت الوزارة اللجنة العليا للمراضة والوفيات التي أنيط بها مسؤولية إدخال نظام سلامة المرضى ضمن الخدمات الصحية التابعة لوزارة الصحة. نرجو من الله أن يوفقنا فيما نصبو إليه ولكم منا جزيل الشكر فيما تقومون به للحفاظ على صحة مجتمع الإمارات.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

د.سعيد عبدالله بن إسحاق

مدير إدارة الجودة والتطوير