أكد قناصل وممثلو الدول الذين حضروا لقاعة غرفة تجارة وصناعة دبي أن الجائزة من الفعاليات ذات الثقل الكبير في دبي والإمارات بل في العالم ورسخت تقليدا جميلا وهو تجميع الشباب من مختلف دول العالم لتلاوة القرآن. ويقول بدر الدين علي محمد نائب القنصل العام السوداني: منذ أربع سنوات وأنا أداوم على حضور الجائزة مشيراً إلى ان الجائزة تهتم اهتماما كبيرا بالقرآن الكريم، ومن ثم الاهتمام بالإسلام والمسلمين عن طريق تشجيع الشباب في العالمين العربي والإسلامي.
وأكد أنها إضافة حقيقية لدبي العطاء، ومقدما الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة على هذا العطاء الكبير، حيث إن الجائزة تزيد الانتماء للإسلام. وقال إن المتسابق السوداني قرأ برواية حفص عن عاصم على غير عادة معظم القراء في السودان الذين يقرؤون برواية الدوري، مما يدل على التنوع الذي يتميز به السودان وهو بلد القرآن في قراءاته وثقافاته. وأشار إلى أنه ومع صغر سنه قرأ جيدا إلا أن رعب المكان والخوف من مواجهة الجمهور تجعل القارئ يتهيب الموقف. وأضاف بدر الدين أن الشخصية الإسلامية من أهم مميزات الجائزة التي تميزها عن باقي المسابقات الدولية، واقترح على الجائزة أن تؤسس قناة فضائية متخصصة ومتميزة في علوم القرآن، في عالم اليوم الذي تنتشر فيه القنوات من كل صوب.
وقال إن السودان يهتم اهتماما كبيرا بالقرآن وبحفظته من خلال المسابقات المحلية على مستوى الولايات وعلى المستوى القومي وتشمل الذكور والإناث، والتي تشرف عليها «مجلس الذكر والذاكرين» و«جمعية القرآن». وقال إن السودان بدأ في تطبيق قرار رئيس الجمهورية بمساواة حافظ القرآن بالحاصل على البكالوريوس، وأشار إلى انه تم افتتاح مقر جديد لجمعية القرآن الكريم في العاصمة. وأكد أن 80% من حفظة القرآن من ولاية دارفور، وقال إن الخلاوي وهي على غرار مراكز تحفيظ القرآن تقوم بدور هام بتحفيظ الأطفال القرآن، وهم يبدؤون من سن ثلاث سنوات. ويقول: كان شيرانون السفير التايلندي إنني سعيد جدا بحضوري يوم من أيام المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وكنت أود الاستماع إلى المتسابق التايلندي لكن تأخرت في الحضور من أبوظبي إلى دبي، ولكنني علمت أن قراءته كانت طيبة، وأداءه كان ممتازا.
وأوضح السفير التايلندي أن الدستور التايلندي ينص على المساواة في معاملة جميع المواطنين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو بوذيين، وحرية الدين والاعتقاد هي الأساس في تايلند. وأضاف أن الدعوات الخاصة بإشراك المتسابقين في المسابقات تأتي إلى المركز الإسلامي في تايلند ويقوم بتنظيم اختبار، والفائز الأول هو الذي يتم اختياره للحضور إلى المسابقة. ويقول مورات يهوز اتش قنصل عام تركيا: جئت على دبي منذ أسبوع فقط وهذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها مسابقة دبي للقرآن الكريم وهي أيضاً أول مناسبة لي، وقد سمعت عنها من قبل هي المسابقة القرآنية في السعودية. وأضاف أن المتسابقين في تركيا والشباب والأطفال يحفظون القرآن الكريم بدون علمهم باللغة العربية، والمتسابق التركي في هذه المسابقة حافظ ولكن صوته ليس جميلا.
وقال إن في تركيا مؤسسات تعنى بإجراء الاختبارات للحفظة من أجل إشراكهم في المسابقات القرآنية المتنوعة، في دول العالم الإسلامي، مؤكدا أن عدم الإلمام باللغة العربية لا يحول بين الناشئة وحفظ القرآن. ويقول عبد السلام محمد خميس المستشار المالي بمكتب الأخوة العربي الليبي: هذه هي المرة الثانية التي احضر فيها المسابقة القرآنية لجائزة دبي، مشيراً إلى ان مسابقة دبي والمسابقات الأخرى في العالم الإسلامي تهدف إلى تشجيع الشباب على الحفظ، وتستحق التقدير والثناء.
وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن من ابرز الجوائز التي تعنى بالناشئة وتأخذ بيدهم نحو تجويد القرآن، مؤكدا أن أداء المتسابق الليبي كان جيدا، ولكن المهم أن هناك مشاركة من جميع شباب العالم والجدير بالفوز هو الذي يستحق المركز الأول.
وأشار إلى أن ليبيا شاركت في جميع الدورات وحصل مشاركوها على المركز الأول في أكثر من دورة، وتهتم اهتماما كبيرا بتحفيظ أولادها القرآن الكريم مثلها مثل العديد من الدول العربية والإسلامية في الزوايا والكتاتيب والخلاوي، والحافظ للقران الكريم في ليبيا يحصل على درجة البكالوريوس، تشجيعا له ولغيره على الحفظ.
وأكد الأمين الحمادي عبدالرحمن قنصل النيجر أن جائزة دبي للقرآن مثلاً يحتذى في العالم الإسلامي وهي مما يفتخر المسلم به في هذا الوقت، مشيراً إلى أنه يواظب على حضور فعالياتها منذ أربع سنوات وفي كل مرة يرى ما يميز تلك المسابقة، مؤكداً أن هذه الجائزة تعز على التقييم لمكانتها الدولية الكبيرة.
وقال: إن النيجر تشارك في تلك الجائزة منذ بضعة سنوات لكنها لم تحظ بشرف الحصول على أحد المراكز العشرة الأولى، وحسبنا أننا حظينا بالمشاركة في هذا الجمع الكبير والحفل العظيم، مشيراً إلى أن النيجر تهتم بشكل واضح بحفظ القرآن الكريم باعتبار أن 98 بالمئة من أهل البلاد البالغ عددهم 14 مليوناً هم من المسلمين.
وذكر أن مشاركة النيجر في مثل هذه الجوائز القرآنية كانت نادرة، لكن مع جائزة دبي للقرآن أصبحت النيجر تدرك أهمية دخول مثل هذا النوع من التظاهرات حتى أننا يوجد لنا مشارك في أهم الجوائز القرآنية على مستوى العالم العربي والإسلامي. مؤكداً أن الجائزة بمثابة ملتقى يجمع الشرق والغرب والشمال والجنوب في مكان واحد.
ونوه أن النيجر يوجد فيها ما يعرف (بالمحاضر) التي تهتم بتعليم القرآن، لكنها تعتمد على عمل الهواة والمتطوعين من الراغبين في تحفيظ الناس كتاب الله، وهو ما يجعل هذا العمل ضعيفا أو لا يرقى للمستوى المطلوب، مشيراً إلى أن المدارس النظامية لا تهتم كثيراً بحفظ القرآن وهو ما يؤدي إلى تعلم القرآن في البيوت أو بعض الأماكن البسيطة وتكون المحصلة النهائية عدم التواصل والاستمرار لقلة الإمكانيات وعدم وجود جهة تنظم ذلك العمل.
دبي ـ السيد الطنطاوي



