تشارك وزارة الصحة في اجتماعات الدورة الرابعة والخمسين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط والتي ستعقد بالقاهرة خلال الفترة من 20 ـ 23 أكتوبر المقبل. وقال ناصر البدور وكيل وزارة الصحة للعلاقات الخارجية والصحة الدولية ان معالي حميد القطامي وزير الصحة سيترأس وفد الدولة في هذه الاجتماعات التي ستناقش العديد من القضايا والموضوعات الصحية في دول الإقليم خاصة القضايا الصحية الراهنة مثل مرض الإيدز والعدوى بفيروسه،

واستئصال شلل الأطفال، ومبادرة التحرر من التبغ، والتقدم المحرز نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية المتعلقة بصحة الأمومة والطفولة، إلى جانب موضوعات أخرى مثل تعزيز سلامة المرضى في إقليم شرق المتوسط، والوقاية من العمى واختلال الرؤية الممكن توقيه.

وقال إن الاجتماع سيناقش التقرير السنوي للمدير الإقليمي لسنة 2006، وهو يتناول بالوصف القضايا والتحديات، والإجراءات التي اتخذت، والنتائج التي تم إحرازها، والتوجهات المستقبلية لجميع البرامج الإقليمية للتعاون مع الدول الأعضاء. كما يبين مدى فعالية إسهامات المنظمة في تحسين الصحة في بلدان الإقليم، ملقيا الضوء على ما تحقَق من تقدم، وما صودف من عقبات.

وأشار البدور إلى أن من بين أهم الموضوعات المهمة التي ستناقش في الاجتماعات موضوع أسعار الأدوية وهي ذات أهمية محورية في ما يتعلق بالحصول على الأدوية، ولاسيما عندما يضطر الناس إلى دفع أجور الرعاية الصحية، حيث لا تزال الأدوية الأساسية غير الميسورة الكلفة تمثِل قضية مهمة للناس، وتحديا يتعلق بالسياسة الدوائية التي تواجه وزارات الصحة في الوقت الحاضر.

ونوه إلى أن الأمراض غير السارية والإصابات، وتسويق الأغذية والمشروبات للأطفال في الوقت الحاضر تمثل أهميه كبرى لمعظم الدول الأعضاء وبناء عليه سيحتل هذا الموضوع حيزاً كبيراً من المناقشة، لأنها تمثل ما يزيد على نصف إجمالي عبء المرض في الإقليم، وهنالك اتجاه متزايد نحو الوزن الزائد والسمنة بين البالغين والشباب.

وقد تكاثرت في السنوات الأخيرة وسائل الإعلام التجارية التي تروج بشدة للبرامج الترفيهية التلفزيونية الموجهة إلى الشباب، والتي ترعاها بقوة صناعات الأغذية والمشروبات. ونظراً لعدم وجود أنظمة واضحة وتشريعات ملائمة، وعدم إنفاذ تلك الأنظمة والتشريعات، فلابد من اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لحفظ وتعزيز صحة الأطفال والشباب.

وحول موضوع وفيات الأطفال في دول الإقليم أكد البدور أن جهوداً كبيرة بذلت في إقليم شرق المتوسط لتقليص وفيات الأطفال الذين هم دون الخامسة من العمر، ولتحسين صحة الطفولة. غير أنه يتضح من آخر التقديرات أن التقدم المحرز نحو بلوغ المرمى الإنمائي للألفية المتعلق بتقليص وفيات الأطفال الذين هم دون الخامسة من العمر في الإقليم.

يمضي بخطَى وئيدة، فعلى الرغم مما يبذل من جهود دولية، وعلى الرغم من الالتزام الدولي بدعم برامج الأمومة المأمونة وصحة الطفولة، لا يزال يموت سنويا في الإقليم 5, 1 مليون طفل دون الخامسة، حوالي 40% منهم (نحو 610 آلاف) مولود حديث الولادة، فصحة الأطفال هي من عناصر صحة الطفولة التي لا تلقى الاهتمام الكافي، ومن المؤكد أنه سيتم تسليط الضوء إلى هذا القضية للوصول إلى حلول سريعة وجزرية، مشيرا إلى أن هناك موضوعات فنية وصحية أخرى سيتم تناولها خلال الاجتماعات.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة