اعتبرت العديد من الفعاليات الثقافية والفكرية في موريتانيا حملة (دبي العطاء) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سابقة من شأنها المساهمة في نهضة الدول الفقيرة، على اعتبار أن التعليم هو سلم أي رقي يطمح إليه.
وقال الكاتب والباحث الموريتاني جمال محمد عمر إن المبادرة التي أعلن عنها سموه تمثل لفتة إنسانية عودنا عليها سموه، وهي اذ تعبر عن حس إنساني مفعم بالرهافة والعطف تبرهن على نية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للدول الفقيرة المحتاجة، باعتبار الطفولة هي المدخل الاول لبناء انسان سليم العقل متكامل قادر على العطاء والإنتاج في المستقبل، خاصة ان بناء البشر اصبح من اولى الأوليات لأي نهضة وبناء مجتمعي.
واضاف الباحث الموريتاني ان القاء نظرة على وضع الطفل في البلدان الفقيرة، يكشف لنا عن السبب الرئيسي في ما تعانيه هذه البلدان من تخلف في مختلف الميادين، فعمالة الاطفال، والمتاجرة بهم، واستغلالهم للتجنيد والاعمال الشاقة، وانتشار الجريمة والانحلال الخلقي، كلها امور ناجمة عن عدم القدرة على مواصلة التعليم، وهو ما يعود في الغالب الاعم الى ضعف المستوى المادي والمعيشي لاسر هؤلاء الاطفال الذين يعجزون عن تلبية ابسط حاجيات التعليم من توفير ادوات مدرسية.
فضلا عن جو ينعم فيه الطفل بالراحة والطمأنينة، وعدم توفر جو يمنحه الجنان والحمة اللازمين، لكي يعيش الطفل انسجاما نفسيا يمكنه من الابداع في الحياة. وقال الكاتب والباحث الموريتاني: انا ارى ان هذه الخطوة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تعكس قمة النبل الانساني الرفيع، وسعة وبعد النظر.
من جهته قال الصحافي الموريتاني سعيد ولد حبيب ان هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن تعليم اطفال في الدول الفقيرة تشكل سابقة من نوعها في تاريخ العلاقات الانسانية ، فقد طرحت المبادرة الكريمة رؤية استراتيجية لأطفال البلدان الفقيرة تجعل من امكانية تكوين جيل من هؤلاء صالح للتعلم متمكن من حظوظ وافرة في العطاء بذرا صالحا لأن يعطي ثماره في اقرب الآجال.
ولعل النجاح المنقطع النظير الذي حققته الإمارات على مختلف الأصعدة بما فيها التعليم كان بمثابة الإكسير الذي دفع قاطرة النمو والتطور في دولة الإمارات نحو الرقي والازدهار ومن وحي تلك القفزة العلمية يستلهم سموه كل اطروحاته الانسانية النبيلة بالاعلان عن تحمل أعباء أكثر من مليون طفل في دول حطمتها المجاعة والجهل والحروب لتنطلق من فكرة سموه قافلة التعليم وأنشودة الحياة من جديد على سنى المعارف والتقنيات تحت الرعاية السامية لبناة الحضارة وسدنة القلم وحماة الاجيال في كل بقاع العلم .
واكد رئيس قسم التحقيقات بيومية (الاخبار) الموريتانية محمد ولد محمد الأمين ان حملة (دبي العطاء) التي ترمي الى تأمين التعليم لمليون طفل في العالم تعكس شهامة وكرم ونبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد. وقال الصحافي الموريتاني ان المبادرة تعتبر قيمة لعدة اعتبارات اهمها ارتفاع امية الاطفال في العالم.
نواكشوط - بشير ولد ببانه