حضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة المحاضرة التي ألقاها كريس موير مدير أنظمة المعلومات الإلكترونية في شركة أنظمة المعلومات الإلكترونية لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا المملكة المتحدة تحت عنوان (مستقبل تكنولوجيا المعلومات) والتي استضافها الليلة قبل الماضية مجلس سموه بأبوظبي ضمن سلسلة الأمسيات الرمضانية الفكرية التي ينظمها المجلس سنوياً.

ويشارك في هذه الأمسيات نخبة من المفكرين وعلماء الدين وشخصيات سياسية وعلمية مرموقة بهدف خلق مساحة مشتركة للحوار والتفاهم وتبادل الآراء وتداول الأفكار حول عدد من الموضوعات الهامة والقضايا الراهنة.

كما حضرها سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة

والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والعقيد ركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وعدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين في المؤسسات العسكرية والأمنية ومديري الهيئات والمؤسسات الحكومية وجمع من سيدات المجتمع.

وفي بداية المحاضرة التي قدم لها وأدارها مريم أميري مسؤولة الاتصال الاستراتيجي بجهاز الشؤون التنفيذية بأبوظبي، قال المحاضر انه لكي نتمكن من معرفة ما ستؤول إليه التكنولوجيا في المستقبل لا بد لنا من إلقاء نظرة على الماضي حيث إن تقنية المعلومات صناعة لا تزال حديثة العهد نسبياً مرت بثلاث موجات من الإبداع والاستهلاك.

تمثلت الموجة الأولى باختراع أجهزة الكمبيوتر الضخمة ثم جاءت الموجة الثانية التي تم فيها نقل أجهزة الكمبيوتر من دائرة تقنية المعلومات إلى الدوائر الأخرى وأتاحت استخدام تطبيقاتها للموظفين على اختلاف مهامهم كما أدت هذه الموجة إلى دمج الكمبيوتر مع الأجهزة الأخرى. وفي وسط هذه الموجة توفرت (الإنترنت ) التي أتاحت فرص الاتصال بين ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم أما الموجة الثالثة فشهدت توفر تقنيات المعلومات في كل مكان وظهور الكثير من الأجهزة الأكثر ذكاء.

وأضاف أن حركة العمل حول العالم تتسع باستمرار حيث تتوفر سبل الاتصال في كافة الأوقات وهذا ما سيكون له تأثير مستقبلي على تواصل النشاطات المعلوماتية على مدار الساعة وعلى حدوث متغيرات أكثر في سوق العمل. وأوضح أن الاختراع لم يعد مقتصراً على عدد قليل من الدول التي توفر التعليم وأنظمة المعلومات فمع توفر الإنترنت لما يزيد على ملياري شخص أصبح الوصول إلى المعلومات متوفراً ونسبة التعليم تتزايد في كافة الأسواق ومقدرات التصميم والاختراع متوفرة في كل مكان.

وتوقع المحاضر أن يشهد المستقبل ظهور أجهزة أكثر تطوراً ولذلك نحن بحاجة لتطوير ما نتسلح به من أدوات وعلم لنكون قادرين على مواجهة كل ما هو غير متوقع وكل المتغيرات المستقبلية المتسارعة وسيكون على الأجيال القادمة التأقلم مع التغيير بصورة أسرع من الأجيال الحالية.

وأشار إلى أن الشعوب وفي ظل تعرضها للتغيرات السريعة ومواجهتها لتدفقات هائلة من المعلومات وتعاملها مع ملايين الأشياء في أمس الحاجة إلى تجنب التعقيد واللجوء إلى البساطة من أجل التمكن من التعامل مع يخبئه المستقبل والبساطة في المستقبل تعني أتتمة الأشياء بحيث تتولى الآلات اتخاذ القرارات والتصرف بدون تدخل الإنسان.

وقال إن عملية تواصل الإنسان مع الآلة تمر في مرحلة متطورة حالياً وتحقق نجاحاً كبيراً في كثير من المجالات مثل أنظمة الطيران التي تقوم فيها أجهزة الكمبيوتر بالجزء الأكبر من المهام. وأضاف أن المستقبل سيشهد انتشار هذه الخاصية في كثير من أمور الحياة الأخرى حيث سيكون عالمنا خلال عام 2012 أي خلال السنوات الخمس القادمة مختلفاً تماماً من الزاوية التقنية من حيث التفكير بالبنى التحتية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والخصوصية والمهارات وغيرها.

وأكد على أهمية تقنية المعلومات في تطور الشعوب وأهمية الثورة المعلوماتية والتقنية في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات وغيرها. وأضاف أن العمل الأمني على عتبة تحول كبير جداً ويمكن مقارنة التطور المرتقب في العمل الأمني بانهيار القلاع الأوروبية الحصينة عندما اخترعت المدافع أي أن تكنولوجيا الاتصال والمعلومات أطاحت بآليات الأمن والدفاع القائمة مما يستدعي إعادة نظرة شاملة للعملية الأمنية.

وقال إن صناعة المعلومات والبرمجيات من أهم ركائز اقتصادات الدول خلال القرن الحادي والعشرين، مشيراً إلى أن كافة الصناعات المتعلقة بالحاسب الآلي بما فيها من البرمجيات ونظم التشغيل وكل المكونات التي تدخل في صناعة وتجميع الحاسبات ولا تظهر أهمية هذه الصناعة في الطلب العالمي المتزايد عليها فقط وإنما ينعكس أيضاً على حجم السوق العالمية الهائل المستعدة لامتصاص مخرجات هذه الصناعة.

كما أن هذه الصناعة توفر سلعة قادرة على تقديم البديل لعدد من السلع والخدمات فعلى المستوى العالمي يتزايد الاتجاه حالياً لاستخدام الحاسب الآلي على أوسع نطاق وفي كافة مجالات الحياة والتعاملات والخدمات ذات الصلة الوثيقة بالمستهلكين مما يؤدي إلى زيادة الطلب على صناعة المعلومات والبرمجيات ويفتح أمام هذه الصناعة آفاقاً واسعة وأسواقاً هائلة وفرصاً استثمارية كبيرة.

وأضاف أن الشخص أصبح الآن بالإمكان التنقل في المنزل أو المكتب أو حتى الأماكن العامة حاملاً الكمبيوتر الجيبي وقادراً على إرسال وتلقي البريد الإلكتروني أو التجول في الإنترنت بحرية كاملة بل أكثر من ذلك حيث أصبح بإمكان المسافرين على متن الطائرات استخدام الكمبيوتر المحمول للاتصال بالإنترنت.