كشف محققون عراقيون أمس عن أدلة وشهادات جديدة تثبت تورط شركة الحماية الأمنية الأميركية الخاصة (بلاك ووتر) في إطلاق النار الذي أوقع 11 قتيلاً مدنياً في 16 سبتمبر في غرب بغداد. وقال ضابط عراقي رفض الكشف عن هويته إن في حوزة وزارة الداخلية العراقية «شريط فيديو صورته الشرطة فور حادث إطلاق النار». وأضاف أن «الشريط موجود لدينا ونتحقق منه الآن مع اللجنة المسؤولة عن التحقيق بالقضية».

ولم يستبعد وجود صور أخرى للحادث. وقال «أطلق عناصر حماية (بلاك ووتر) النار على السيارات بدون أي سبب، ولم تكن هناك رصاصة واحدة أطلقت باتجاههم». وأوضح أن «التحقيق جمع عدداً من الشهادات إضافة إلى شريط فيديو التقط بعد دقائق من وقوع الحادث الأسبوع الماضي». وأكد على أن «كل المعلومات التي أعلنها الأميركيون بأن الموكب تعرض لإطلاق نار من أسلحة خفيفة خاطئة وليست صحيحة».

وأشار إلى أنه «لا يوجد أي شاهد بين الشهود الذين دونا إفاداتهم تحدث عن وقوع هجوم من قبل مسلحين». وتابع أن «جميع الشهود في حادث إطلاق النار من قبل عناصر (بلاك ووتر) أكدوا على أن هؤلاء بادروا إلى إطلاق النار من دون تعرضهم لأي هجوم».

وقال أحد هؤلاء الشهود ويدعى علي خلف وهو الشرطي المكلف بتنظيم حركة المرور عند مستديرة النسور إن «قافلة بلاك ووتر وصلت وهي تسير بعكس السير. وتوقفت وسط المستديرة وفتح الحراس النار بالأسلحة الرشاشة والقوا قنابل يدوية على اثنين من اربعة محاور متفرعة من المستديرة». وأكد على أنه شهد كل وقائع الحادث وحاول إنقاذ زوجين قتلا في سيارتهما منذ الرشقات الأولى. واضطر لاحقا إلى الاختباء وراء كشك الحراسة الخاص به. وقال إن العيارات النارية الكثيفة الظاهرة على الكشك تشهد على عنف القصف.

وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء نوري المالكي طلب استبدال الشركة التي تقوم بحماية الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد، إلا أنها عادت إلى ممارسة أعمالها بصورة محدودة الجمعة ولم يتخذ أي إجراء ضد الشركة أو العاملين فيها.

واعتبر الناطق باسم خطة فرض الأمن في بغداد تحسين شيخلي أمام الصحافيين أنه «إذا ما تم إرغام هذه الشركة على مغادرة البلاد فان ذلك سيترك فراغاً أمنياً». وأضاف أن «هذا الأمر سيرغمنا على سحب قوات من مناطق عمليات أخرى». ورفض شيخلي القول ما إذا كان التحقيق انتهى أم لا. وقال «التحقيق لا يزال في بداياته». لكنه أضاف أن نتائجه ستعلن خلال بضعة أيام.