كشفت مصادر سياسية لبنانية أمس عن أن الانتخابات الرئاسية اللبنانية المقررة اليوم الثلاثاء ستتأجل إلى أكتوبر، بعد أن قرر نواب حزب الله مقاطعة الجلسة ما لم يتم التوافق على اسم الرئيس الجديد. وحدد مجلس النواب اللبناني يوم الثلاثاء لانتخاب رئيس خلفا للحود، لكن لن يتم التصويت من دون اتفاق على شخصية مقبولة من الأكثرية الحاكمة والمعارضة.

وترجح المصادر أن يدعو رئيس المجلس نبيه بري إلى جلسة أخرى في أكتوبر مفسحاً مزيداً من الوقت أمام الأطراف للتوصل إلى تسوية ستساعد على إنهاء أسوأ أزمة سياسية في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. ويقول نواب الأكثرية إنهم سيحضرون الجلسة، ومن المتوقع أن يضرب طوق أمني مشدد حول البرلمان في وسط بيروت، لكن لن يتم التئام ثلثي الأعضاء التي تحتاجها الجلسة الأولى من دون حضور نواب المعارضة.

إلا أن وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش أعلن عن أن «نواب حزب الله لن يشاركوا في جلسة المجلس لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ما لم يتم التوصل قبل ذلك إلى توافق على اسم الرئيس». وقال «إذا لم يكن هناك وفاق لن يكون هناك نصاب». وتابع «ليس هناك أي وفاق بعد، ونحن على تشاور دائم مع بري والمطلوب من الأكثرية أن تحترم الدستور الذي ينص على انتخاب الرئيس على أساس نصاب ثلثي أعضاء المجلس».

كما اعتبر النائب عبد المجيد صالح عن حركة أمل أن الجلسة النيابية ستخصص للتشاور. وقال «آمل أن تكون جلسة الثلاثاء جلسة للتشاور واستئناف مبادرة الرئيس بري لأنها المعبر الطبيعي للوصول إلى استحقاق يؤمن رئيساً للبنان».

وتملك الأكثرية 68 نائباً من أصل نواب البرلمان الـ 128 في حين أن للمعارضة 58 نائباً بينهم 14 لحزب الله. ويشغل احد المستقلين مقعداً نيابياً كما شغر مقعد باغتيال النائب المسيحي الكتائبي انطوان غانم في التاسع عشر من الشهر الجاري. وتطالب المعارضة التي تضم حزب الله وحركة أمل باتفاق حول مرشح لضمان مشاركتهم في أول انتخابات رئاسية منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2005.

ويعتبر نسيب لحود البالغ من العمر 62 عاماً المرشح الأفضل لدى الأكثرية، فيما تدعم المعارضة ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر وهو أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب ويضم 22 عضواً. لكن كلا من لحود وعون غير متوافق عليهما من الطرفين. وينظر إلى قائد الجيش العماد ميشال سليمان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أنهما مرشحان توفيقيان قد يتم التوصل إلى تسوية حول أحدهما.

وعشية عقد جلسة النواب، تدارس رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مع السفير الأميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان تطورات الأوضاع السياسية التي يمر بها لبنان من كافة جوانبها. ولم يشأ السفير الأمريكي أو النائب جنبلاط الإدلاء بأي تصريح إثر اللقاء.