تواصل الترحيب بمبادرة حملة العطاء مع ازدياد حجم التبرعات ما يعكس حجم الطموحات التي يمكن أن تتحقق من الحملة لجهة الإسهام في تعليم أكثر من مليون طفل في العالم.

وفي هذا الخصوص التقت «البيان» رجل الأعمال أحمد السركال الرئيس التنفيذي لمجموعة السركال في دبي هو حفيد يوسف بن عبد الله السركال أحد رواد التعليم الأوائل في دبي الذي تحدث عنهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إعلانه عن مبادرة العطاء. يقول أحمد السركال ان جدي يوسف أسس في بدايات القرن العشرين مع المرحوم محمد بن أحمد بن دلموك مدرسة السعادة وتكفلوا بها بالكامل حبا في العلم وإدراكاً لأهميته وسعيا لتعليم أبناء دبي في بدايات القرن الماضي وتسخير المال في خدمة العلم وكان ذلك بدايات النهضة التعليمية في الامارة وفي الدولة بشكل عام ومحاولة الأخذ بأسباب التقدم والنهضة منذ البداية. ويضيف السركال «مثل كل البدايات كانت الأمور ليست سهلة ولكن أجدادنا أخذوا على عاتقهم المسؤولية النبيلة وهي العلم الذي هو أساس تقدم الأمم واعتقد أن اللبنة الأولى هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن لأن المدارس الأولى تخرج منه رواد النهضة والتنمية في دبي الآن».

قيادة إنسانية ويرى أحمد السركال أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعكس قيادة عربية إنسانية مهمومة بقضايا الإنسان في كل مكان وبخاصة قضايا العلم والتعليم لأنه المواجهة الحقيقية للقضاء على الفقر ومتلازماته وتحقيق التنمية البشرية السليمة.

وصاحب السمو صاحب مبادرات عالمية وعربية لافتة وكلها تصب في خدمة أمته العربية والإنسانية وكانت آخر هذه المبادرات مبادرة سموه في مايو الماضي عندما أطلق مبادرة التنمية الإنسانية في مجال الإبداع والتعليم والبحث العلمي في الوطن العربي. واعتقد أن تلك المبادرة أيضا التي تحمل شعار دبي العطاء سوف تخدم قضايا التعليم في الوطن العربي وخاصة في دولنا الفقيرة لإنقاذ أطفالها من الثالوث القاتل الفقر والجهل والمرض. ويؤكد رجل الأعمال أحمد السركال أنه بلاشك أن دعوة سموه لا تشجع فقط قطاع المال والأعمال في دبي أو الدولة فقط انما للجميع في الوطن العربي والإسلامي للمسارعة في المشاركة في الحملة الإنسانية النبيلة.

ومثلما ساهم الأجداد وأسسوا المدارس ودعموا التعليم فالخلف من الأبناء سوف يستمر في مسيرة دعم العلم ودعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ولذلك نتوقع جميعا استجابة قوية من القطاع الخاص حبا في المبادرة وصاحب المبادرة.

معان تتجاوز الوصف

يقول رجل الأعمال أحمد سعيد الكندي إن المعاني والأهداف التي تحملها مبادرة دبي العطاء يعجز عن وصفها اللسان فصاحبها دائم العطاء والبذل من أجل وطنه وأمته العربية والإسلامية.

وجاءت في مناسبة كريمة في شهر الخير والعطاء شهر رمضان المعظم. ويضيف الكندي «ان الأمم والرجال دائما ما يقاسون بمدى إسهاماتهم بالعمل والفعل وليس القول فقط في قضايا الإنسانية حول العالم وخاصة قضايا الفقراء من الأطفال الذين يعانون من الفقر والجوع والمرض ويكفي الاحصاءات التي تصدر سنويا عن المنظمات الدولية المعنية حول أعداد الأطفال المحرومين من حق التعليم في العالم إضافة إلى المعاناة الإنسانية.

ولذلك يأتي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مقدمة قادة العالم أصحاب الأيادي البيضاء والمبادرات السباقة في عمل الخير وخدمة الإنسانية والعطاء واعتقد أن على الجميع أن يسارع للمشاركة في العطاء والباب مفتوح أمامهم.

لفتة رائعة

أما رجل الأعمال هادي العباس فيرى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للعطاء تحمل معاني كثيرة فهي بحق رسالة حب وسلام من دولة الإمارات والعالم العربي والإسلامي في وقت يحتاج العالم إلى مثل هذه المبادرات في هذا التوقيت بالذات وهذه لفتة إنسانية رائعة من سموه أن تنطلق مبادرته للعطاء في شهر العطاء والخير والسلام والمحبة بين الناس ليقول للعالم اننا نمد أيادي العطاء والخير للفقراء والمحتاجين وخاصة الأطفال ضحايا الفقر والحروب والصراعات.

فالمبادرة ليست فقط لجمع الأموال والتبرعات وانما لغرس معاني العطاء والمشاركة الإنسانية وتعطي الرمز والقدوة لأجيالنا والأجيال القادمة من أجل استمرار مسيرة الخير انطلاقا من دبي ودولة الإمارات إلى باقي أنحاء العالم العربي والإسلامي. وبدوري أدعو جميع أفراد المجتمع للمشاركة والمساهمة والتبرع ولو بدراهم معدودة في المبادرة لأنها مساهمة من أجل الخير. واعتقد أن رجال الأعمال في دبي والدولة عموما لن يتأخروا عن المشاركة والدعم والتبرع كنوع من الوفاء العظيم للقيادة العظيمة الرشيدة.

دعامة للتقدم

من جهته قال الدكتور علي السيد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في دائرة الصحة والخدمات الطبية ان مبادرة «دبي العطاء» تأتي في إطار ما عودنا عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من إطلاق المبادرات الإنسانية والعظيمة وتؤكد أيضا بأن أياديه البيضاء تمتد في جميع الاتجاهات داخليا وخارجيا، وهو أمر متوقع على الدوام من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

وأشار إلى أن أهمية هذه المبادرة تنبع من كونها تتناول جانب التعليم الذي يعتبر الدعامة الأساسية للتقدم والتطور وبناء أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة قادرة على بناء المجتمعات حتى لو كان ذلك خارج دولة الإمارات، وما من شك ان مردودات هذه المبادرة ستنعكس إيجابيا على دولة الإمارات من خلال تطوير العلاقات الثقافية والاجتماعية مع الأمم الأخرى وبالتالي دعم وتعزيز التواصل الإنساني لأهميته في حياة الإنسان.

فكر إنساني عميق

وقال الدكتور فيصل البدري رئيس قسم الجراحة في مستشفى راشد ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق «حملة دبي العطاء« تأتي استكمالا لنهجه وفكره الإنساني العميق، كما تؤكد أيضا أن أياديه البيضاء تمتد في جميع الاتجاهات داخليا وخارجيا، وهو أمر متوقع على الدوام من صاحب السمو وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

وأشار إلى أن الرسالة السامية التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من خلال إطلاقه للحملة تؤكد حرصه على تأمين عملية التعليم وتطوير المعارف في شتى بلدان العالم ومساندة المناطق الفقيرة ودعمها لتمكينها من القيام بدورها وخدمة بلدها. وأشار إلى أن مبادراته دائما ما تحمل في طياتها جوانب إنسانية تركز على أهمية التقدم وتوفير الحياة الكريمة والتسلح بالعلم والمعرفة، مشيدا بعقلية سموه النيرة ويده المعطاء التي تبث روح الأمل والتفاؤل للفقراء والمحتاجين.

وأضاف «بالتأكيد إنها خطوة ذكية ومشروع ناجح بإذن الله تعالى سنرى قطافه في السنوات المقبلة وبالتأكيد إن نتائجه ستخلق نقلة نوعية في نماء وتطور المجتمعات الفقيرة التي تحتاج إلى من يتبنى تعليم الأطفال ويمسك بأيديهم لإيصالهم بر الأمان، وأتصور أن بر الأمان في هذا الزمان هو العلم نسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسنات سموه، وأن يحفظ قيادات دولة الإمارات وشعبها.

دبي ـ عادل السنهوري وعماد عبد الحميد