دعا الرئيس العراقي جلال طالباني أمس في رسالة احتجاج إلى الإفراج فوراً عن المواطن الإيراني الذي اعتقلته القوات الأميركية في شمال العراق الخميس الماضي، فيما اعتبر السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي أن اعتقاله يعد «انتهاكاً» لسيادة الحكومة العراقية ومثالاً على «الأخطاء» التي ترتكبها الولايات المتحدة في هذا البلد.

وقال طالباني في بيان له «أطالب بإطلاق سراحه فوراً حرصاً على مصلحة إقليم كردستان العراق والعلاقات الإيرانية العراقية«، معبراً عن استيائه الكبير من قيام القوات الأميركية باعتقال الزائر الإيراني من دون اخبار أو تعاون مع حكومة إقليم كردستان، ما يعني حسبه اهانتها وتجاوز صلاحياتها وحقوقها.

ونفى طالباني بشدة التهم الموجهة للإيراني بالضلوع في تسليم أسلحة لمجموعات عراقية متمردة، مؤكداً أن «الوفد الإيراني كان يقوم بمهمة تجارية رسمية بعلم الحكومة الفيدرالية في بغداد وحكومة إقليم كردستان»، لافتاً إلى أن الزائر اغاي محمودي فرهادي موظف مدني.

إلى ذلك، قال السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي في مقابلة مع وكالة فرانس برس «إن حدود العراق مع إيران هي الأكثر أمناً، واحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة هو احد أسباب الإرهاب الذي يضرب العراق منذ عام 2003». واعتبر كاظمي أن «اعتقال إيراني من قبل القوات الأميركية يعد انتهاكاً لسيادة العراق وانه مثال للأخطاء التي يرتكبها الأميركيون في العراق».

وخلص الدبلوماسي الإيراني إلى أن «قيام الأميركيين بأنشطة من دون التنسيق مع بغداد من شأنه إضعاف الحكومة. فبدل دعم جيش وتزويده بمعدات، يسلحون (الأميركيون) مجموعات إرهابية. وهذا يفتح الطريق لأزمة دائمة في العراق».