احتضنت مدينة جدة السعودية أمس قمة سعودية قطرية هي الأولى بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد سنوات من التوتر بين الرياض والدوحة.

وتم خلال الاجتماع، الذي تخللته مأدبة إفطار رمضانية، استعراض العلاقات بين البلدين وسبل تنميتها وتطويرها في كافة المجالات إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية. ووصفت وكالة الأنباء القطرية الزيارة بأنها أخوية.

حضر القمة من الجانب السعودي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران الأمير سلطان بن عبدالعزيز وعن الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي مهد لهذه القمة خلال زيارته المملكة في يونيو الماضي ولقائه الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وشهدت العلاقات السعودية القطرية مداً وجزراً بين التحسن والتوتر منذ سنوات. واستدعت الحكومة السعودية سفيرها لدى الدوحة حمد الطعيمي للتشاور بتاريخ 29 سبتمبر 2002 الذي يتزامن مع الذكرى العاشرة لحادثة اشتباكات الخفوس على الحدود السعودية القطرية 29 سبتمبر من العام 1992 ولم يعد منذ ذلك الحين.

وكانت الأشهر الماضية شهدت تهدئة في نهج خطاب قناة «الجزيرة» الفضائية تجاه السعودية إذ بدا واضحاً أن القناة خففت حدة خطابها الإعلامي تجاه السعودية وقلصت بث أي برامج حوارية أو وثائقية تسيء إلى السعودية. وتأتي الزيارة قبل ثلاثة أشهر تقريباً من استضافة قطر لقمة مجلس التعاون الخليجي ومحاولة ربما للحيلولة دون مقاطعة القيادة السعودية لها على غرار ما حدث في العام 2002.