أعلن مساعدون للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أبلغته عزمها دعوة ست دول عربية بينها سوريا للمؤتمر الدولي للسلام المقرر في الخريف، في الوقت الذي أطلقت فيه مصر أمس موقفاً لافتاً تجاه حركة حماس، داعية إلى عدم تجاهلها.
فيما اتجه رئيس حزب العمل الإسرائيلي وزير الدفاع ايهود باراك إلى تبني مواقف اليمين المتشددة تجاه الفلسطينيين، ووجه انتقادات لرئيس الوزراء ايهود أولمرت على خلفية الاتصالات التي يجريها مع الرئيس عباس، وأكد على انه «لا يتوجب تقديم تنازلات للفلسطينيين».
وقال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني أمس إن واشنطن تود أن تشارك سوريا ولبنان والأردن ومصر والسعودية وقطر بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية في المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة والمتوقع عقده في نوفمبر القادم. في غضون ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» عن باراك تحذيره من «التراجع عن مواقف إسرائيل خلال السنوات الأربعين الماضية (منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة) مقابل لا شيء وفقط من أجل نيل إعجاب الإدارة الأميركية التي ستنتهي ولايتها بعد عام».
واعتبر باراك أنه حتى لو أراد عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض التوصل لاتفاقات مع إسرائيل فإنهما غير قادرين على تطبيقها. وحول الاجتماع الدولي الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش لعقده في نوفمبر المقبل في واشنطن قال باراك إنه «يتوجب إصدار بيان إسرائيلي فلسطيني مشترك يكون مرضياً للفلسطينيين لكي لا يشعروا بأنهم مهانون ومن جهة أخرى يجب أن يكون عاماً لكي لا يشعر الإسرائيليون بأنهم قد ساوموا وقدموا تنازلات في القضايا الجوهرية من دون الحصول على أي مقابل».
واقترح باراك أن تجري الحكومة الإسرائيلية بحثاً أساسياً حول مواقف إسرائيل وتحديد حيز الليونة المتوقع تقديمه تجاه الفلسطينيين في مفاوضات ستعقب «بيان المبادئ» الذي قد يتم إعلانه في واشنطن في الخريف. ورأى باراك أنه لا يتوجب على إسرائيل طرح مواقف أولية من شأنها أن تقيد أيديها في المفاوضات.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس أمام منتدى عن الشرق الأوسط في نيويورك انه «لا يمكن أن تواصل الدول الغربية مقاطعة حركة حماس، إذا كانت ترغب في تحقيق السلام في الشرق الأوسط». وأضاف أن «حركة حماس حركة فلسطينية وبالتالي هي جزء من المعادلة ولا يجب تجاهلها».
وأكد على «أهمية وجود إطار سياسي لمساعدة الفلسطينيين على إقامة دولة مستقلة، وتلك مسؤولية إسرائيل والمجتمع الدولي». وأضاف أبوالغيط أن «الدعم الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة، ضروري لكي تتمكن إسرائيل والفلسطينيون من حل خلافاتهم وإقامة سلام دائم»