قام سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة عمل إلى جزر القمر مبعوثا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي حملة «دبي العطاء» رعاه الله.
وكان في استقبال سمو الشيخ مايد والوفد المرافق له لدى وصوله مطار العاصمة موروني دولة نادهيم ايدي نائب رئيس جمهورية جزر القمر وسعيد بكار عبدالرحيم وزير التعليم الوطني وعلي سيف بن سلطان العواني سفير الدولة لدى جزر القمر غير المقيم والعديد من الوزراء وكبار المسؤولين القمريين. وقد استهل سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم زيارته بجولة تفقدية بدأت في مدرسة أهل السنة والجماعة المسماة بالمدرسة القرآنية حيث حظي سموه باستقبال حافل من قبل تلاميذ المدرسة الذين أنشدوا الأناشيد الدينية والوطنية والكلمات واللافتات الترحيبية بمقدم سموه ومرافقيه.
سمو الشيخ مايد الذي دشن حملة «دبي العطاء» بزيارته لجزر القمر تفقد أحوال المدرسة التي تتكون من فصلين فقط يتلقى فيها نحو 500 تلميذ وتلميذة تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثمانية أعوام يفترشون الأرض وقد حرموا من أبسط مستلزمات الدراسة مثل المقاعد والكتب والحقائب والقرطاسية وانتزع منهم الزمن بقسوته براءة طفولتهم والبسمة عن شفاههم وهم يعيشون حياة بدائية لا عناية صحية ولا ملبس ولا مرافق صحية أو ترفيهية داخل مدرستهم المتهالكة التي تستوعب هذا العدد الكبير من الدارسين والدارسات على فترتين صباحية ومسائية وأحيانا على ثلاث فترات دراسية.
زيارة سفير حملة «دبي العطاء» سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي حضر جانبا من شرح المعلم لتلاميذه مفترشا الأرض بين التلاميذ يجاملهم ويستفسر عن آمالهم وتطلعاتهم للمستقبل قد تكون هذه الزيارة مبعث أمل لهؤلاء التلاميذ وذويهم وهى بإذن الله الشمعة المضيئة التي وعد بها راعى الحملة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الأطفال المحرومين من حقهم في التعليم والحياة الكريمة وأنها الخطوة الأولى التي ستضيء النفق المظلم الطويل الذي يعبر خلاله ملايين الأطفال الفقراء حول العالم.
المحطة الثانية لجولة سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم كانت في جامعة جزر القمر في العاصمة موروني حيث التقى سموه في إحدى قاعات الجامعة مجموعة من القيادات التعليمية وخبراء برنامج الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «اليونيسيف» الذين يعكفون في ورشة عمل على تحديث البرامج والمناهج التعليمية في مدارس جزر القمر لتتواكب ومتطلبات العصر والتقى سموه كذلك عددا من القيادات التعليمية والتربوية الذين رحبوا بزيارته الكريمة لبلادهم واعتبروها خطوة مباركة ولفتة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تجاه أطفالهم ومدارسهم.
فيما اعتبرها وزير التعليم الوطني سعيد بكار عبدالرحيم خطوة أخوية تاريخية كبرى قائلا في كلمة ترحيبية أمام ضيفه والحضور الذي ضم كذلك نادهيم إيدى نائب الرئيس والوفد المرافق لسمو الشيخ مايد ان هذه الزيارة لبلده الثاني يعتبرها شعب جزر القمر وساما وشرفا عظيما له منوها بأهمية حملة دبي العطاء لتطوير التعليم في بلده.
وأوضح أن تطوير التعليم في جزر القمر يستهدف تقديم نوعية جديدة وأساليب حديثة للتعليم الأساسي وتقليل الفوارق بانتهاج سياسة أن المدرسة صديقة الأولاد ذكورا وإناثا ووضع سياسة قابلة للتنفيذ بشأن قياس كفاءة الطلاب وحماية الطفولة المبكرة مؤكدا أن مساعدات حملة دبي العطاء ودعمها ستساعد على تنفيذ هذه الخطة والتأكيد على أن التعليم للجميع ومحاربة الجهل.
واختتم سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم زيارته لمورونى بزيارة مقر اليونسيف في العاصمة القمرية والتقى ممثلة «اليونيسيف» بالوكالة فاطمة سيوفا والعاملين بالمقر واستمع منهم إلى شرح حول مضمون رسالة اليونيسيف حيال اطفال جزر القمر والمساعدات التعليمية واللوجستية التي توفرها للأطفال المحتاجين في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الإنسانية.
وأشاد سموه بدور ورسالة «اليونيسيف» في خدمة الطفولة والأطفال المحرومين في مختلف أرجاء العالم مؤكدا ان حملة «دبي العطاء» ستكون داعما أساسيا لرسالة اليونيسيف ولكل من يعمل بإخلاص من أجل نشر التعليم ورسالته في أوساط أطفال المجتمعات الفقيرة وإسعاد هذه الشريحة عدة المستقبل.
وقد ودع سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم لدى مغادرته موروني بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب حيث كان في وداعه على أرض المطار نادهيم ايدي نائب رئيس جمهورية جزر القمر ووزير التعليم الوطني وعلي سيف بن سلطان العواني سفير الدولة لدى جزر القمر غير المقيم.



