انتهت لجنة التحكيم الدولية للجائزة مساء أمس السبت من اختبار سبعة متسابقين وهم ماستر عبدون من تايلاند وعلي العدوي من النيجر ويوسف لطفي أوركر من تركيا ومحمد امتياز محمد حيدر علي من سريلانكا ويقرأون برواية حفص عن عاصم، ومحمد الشريف إدريس عبد القادر محمد من ليبيا وخالد بن بلقاسم دادي من تونس ويقرآن برواية قالون عن نافع، ومحمد العيساتي من هولندا ويقرأ برواية ورش عن نافع.
وشهد يوم الجمعة من المسابقة بروز المتسابق المصري بلال أحمد محمد خليفة والذي نال استحسان الجمهور ورئيس وأعضاء لجنة التحكيم، رغم أن رهبة الموقف كانت عائقا أمام إظهار مواهبه.
وإذا كان المصري واصل قراءته بدون أخطاء إلا أن التشادي محمد صالح فوت صاحب القراءة الجيدة أدركه الخطأ في بعض المواضع وحصل على ثلاثة أجراس من لجنة التحكيم.
ويؤكد سامي قرقاش رئيس وحدة العلاقات العامة بالجائزة أن عدد بطاقات الدعوة الخاصة بالحفل الختامي وصل إلى 4500 دعوة بدأ توزيعها على الأعيان والوزراء والدوائر الحكومية والقنصليات ومدراء الدوائر ورؤساء الأقسام.
وقال قرقاش إن الحفل الختامي في هذا العام سيشهد العديد من الفقرات المتميزة والتي تشمل قراءة القرآن للشيخ طارق بن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وفيلما وثائقيا عن إنجازات وثمرات الجائزة خلال عشر سنوات والتركيز على الجوانب الإحصائية من عدد الدول المشاركة وعدد المتسابقين في كل دورة ونسبة المشاركة.
وأوضح رئيس وحدة العلاقات العامة أن التركيز سيكون على التقنية الجديدة في الاحتفال حيث يتميز المسرح بالبساطة مع وجود شاشة كبيرة تستخدم لأول مرة على مستوى الوطن العربي وبدرجة نقاء عالية الجودة.
وقال إننا ركزنا خلال الأعوام الماضية على الديكور والخلفيات الدينية والتراثية والمساجد إلا أنه في هذا العام أردنا أن يكون هناك شيء جديد، فتم الاعتماد على جمالية الإخراج والخلفيات المتحركة.
وأشار إلى أنه تم اختيار إحدى الشركات المعروفة وكان الفيصل في هذا الاختيار الجديد الذي ستقدمه ويتماشى مع فقرات الحفل الختامي.
وقال إن الإعلان عن الشخصية الإسلامية سيتم في الأيام القليلة القادمة، مشيرا إلى أن الاختيار له قواعد ومعايير تعتمد عليها الجائزة في جميع الاختيارات السابقة واللاحقة وسواء كانت الشخصية عالما أو مؤسسة أو شخصية عامة قدمت خدمات جليلة للإسلام وللمسلمين.
وقال رئيس وحدة العلاقات العامة إن المحاضرات التي قدمتها الجائزة قبل بدء فعاليات المسابقة القرآنية حظيت بإقبال كبير من جمهور الجائزة كما تنوعت موضوعاتها ولمست واقع الناس ومشاكلهم عن قرب، مؤكدا أن المحاضرين الجدد والقدامى قدموا فكرا جديدا نال استحسان وإعجاب المتابعين.
وأضاف أن وحدة العلاقات العامة جذبت إليها أعدادا كبيرة من المتطوعين منذ بداية الجائزة وهم الآن يملكون خبرة كبيرة في العمل التطوعي، وتم اختيار بعض العناصر الجديدة المحبة لهذا العمل.
وقال إن اللجنة المنظمة تحرص على تفعيل جميع برامجها وأنشطتها والبحث عن الجديد من الاقتراحات والأفكار التي نخدم بها القرآن الكريم وحفظته، مشيرا إلى أن الجائزة بدأت بفرعين فقط ثم وصلت إلى العديد من الفروع، وقد وصل عدد الحفظة من المواطنين إلى 125 حافظا.
وقال إن الجائزة يكفيها فخرا أن المتسابق المصري الذي يمثل بلده في المسابقة الدولية لهذا العام شارك في المسابقة المحلية خلال ثلاث دورات، من خلال حفظ عشرة أجزاء وعشرين جزءا وثلاثين جزءا.
وأشار قرقاش إلى أن من أهداف الجائزة تشجيع وتحفيز الناشئة على الحفظ وعلى التجويد وعلى التمسك بمبادئه، وقال عن الإناث لهم نصيبهم في المسابقة المحلية والتي تنظم في قاعة جمعية النهضة النسائية.
وفي لقاء مع المتسابقين قال بلال أحمد محمد خليفة من مصر وعمره 15 سنة: بدأت حفظ القرآن الكريم وأنا في سن الرابعة على يد احد المشايخ القراء ثم أكملت مع والدي، والذي يعمل مفتش أغذية، ولي أخت تحفظ 25 جزءا وأخ يحفظ سبعة أجزاء.
وقال قضيت في الحفظ خمس سنوات استطعت خلالها من الإجادة في التلاوة والمشاركة في المسابقات القرآنية، وقد شاركت في المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في فرع العشرة أجزاء والعشرين جزءا والقرآن كاملا، وحصلت على مراكز متقدمة.
وأوضح انه جود القرآن على ثلاثة من علماء القراءة ومنهم الشيخ محمد الوكيل والشيخ محمود زكي، مشيرا إلى أنه صديق شخصي لأحمد خطاب الفائز بالمركز الأول في المسابقة الدولية للجائزة في دورتها الثالثة.
وقال إنني اشتركت في التصفيات التي تمت على مستوى المراكز ثم المحافظات التي تنظم من قبل وزارة الأوقاف المصرية وتم اختياري لتمثيل بلدي في الجائزة.
وأكد بلال أنه يتمنى خدمة الإسلام وهو في مجال دراسته في الهندسة، وقال عن القرآن الكريم يفيد حافظه ويفيد قارءه من نواحٍ كثيرة وهي مستوى التحصيل الدراسي والأخلاق والتعامل مع الناس.
وأشار إلى أن من يحفظ القرآن ويسير في هذا الطريق إنما يكون ذلك توفيقا من الله عز وجل فهو القائل في كتابه الكريم «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر»، ولا يحتاج من المسلم إلا الإخلاص ثم يأتي التوفيق من الله عز وجل.
وقال إنه شرف كبير لي أن أمثل بلدي في مسابقة تعتبر من أفضل المسابقات في كل شيء.
ويقول محمد يحيى أحمد طاهر من دولة قطر وعمره 19 سنة ويدرس بكلية الهندسة بجامعة قطر: كانت بدايتي مع حفظ القرآن الكريم بداية متقطعة حتى وصلت إلى سن الرابعة عشرة فبدأ الحفظ الجدي، واستغرق مني ذلك سنة كاملة وكان أستاذي هو الشيخ محمد عتيق بجامع المانع، وكنت أحفظ يوميا لمدة ساعة ونصف.
وأكد محمد أن تلاوته وحفظه للقرآن لم يؤثر على دراسته ولكنه أعطاه دافعا كبيرا للمذاكرة، مشيرا إلى انه شارك في مسابقة الشيخ قاسم العام الماضي في دورتها الحادية عشرة وكان ترتيبه السابع.
وقال إنني سمعت عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وتمنيت المشاركة فيها، إلى أن وفقني الله سبحانه وتعالى وتم ترشيحي من قبل اللجنة المختصة في إدارة الدعوة من خلال الاختبار.
وأضاف أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من الجوائز المتميزة والتي تجمع شبابا من جميع دول العالم وهي فرصة طيبة للتعارف بين شباب المسلمين من جميع الجنسيات، ولا يؤثر التنافس على علاقتنا بل كل واحد يؤدي ما عليه ويأتي التوفيق من الله سبحانه وتعالى «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».
وقال إنني حضرت إلى دبي وأملي في الفوز بأحد المراكز المتقدمة والمشاركة مع الشباب المسلم الذي جاء من بلاد العالم للمشاركة.
ويقول محمد صالح فوت أكبر المتسابق التشادي إني بدأت الحفظ في سن مبكرة، على عادة الحفظة في تشاد، مشيرا إلى أن الدول الأفريقية استطاعت خلال السنوات الماضية من الحصول على مراكز متقدمة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مشيرا إلى أن الحفظ في تشاد يتم من خلال الألواح ثم الحفظ من المصحف على يد أحد القراء الحافظين والمجودين للقرآن.
وقال إن الرهبة من مواجهة الجمهور والحضور الكبير والأضواء أدت إلى ورود بعض الأخطاء أثناء قراءتي أمام لجنة التحكيم.
دبي ـ السيد الطنطاوي
