أكدت الحكومة السودانية مجدداً رفضها تسليم أي مواطن سوداني لمحاكمته خارج البلاد وقالت إن السودان لديه قضاء كفيل بمحاكمة كل من يثبت ارتكابه جرائم حرب إذا ثبتت إدانته.. كما أكدت الخرطوم أنها تأخذ بجدية تهديدات تنظيم القاعدة بقتال قوات حفظ السلام الدولية المزمع نشرها في دارفور مشددة على أنها لن تتراجع عن تعهداتها والتزاماتها الدولية بهذا الخصوص.

وكان لويس مورينو اوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد طالب باعتقال سودانيين اتهما في شهر مايو الماضي بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور هما أحمد هارون وزير الشؤون الإنسانية السابق وعلي كوشيب أحد قادة الجنجويد، وحث الاجتماع الموسع المنعقد في مقر الأمم المتحدة بحث مسألة إحجام الحكومة السودانية عن اعتقالهما.

وحذر السفير عبدالمحمود عبد الحليم مندوب السودان لدى الأمم المتحدة في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أمس من أن توقيت تصريحات اوكامبو قبيل الاجتماع الوزاري الدولي لبحث مسألة دارفور يخدم بعض الجهات المعادية للسودان وقال «إن هذا الرجل أصبح يشكل خطراً على مسيرة السلام في السودان» بهدف تقويض المناخ الإيجابي لعملية السلام خاصة بعد الاتفاق على عقد مفاوضات بين الحكومة السودانية والجماعات المعارضة في دارفور في السابع والعشرين من شهر أكتوبر القادم في ليبيا.

وأكد السفير السوداني أن لدى السودان قضاء كفيل بمحاكمة كل من يثبت ارتكابه جرائم حرب فضلا عن أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. مشددا على أن السودان سيحاكم أي شخص يثبت ارتكابه جرائم حرب إذا ثبتت إدانته. من جانب آخر قال مسؤول سوداني أمس طالبا عدم الإفصاح عن هويته في تصريح أمس إن السلطات السودانية تأخذ تهديدات القاعدة بالدعوة لقتال القوات الدولية المزمع نشرها في دارفور مأخذ الجد.

وأضاف قائلا إنها «ليست المرة الأولى التي تحشر القاعدة أنفها في شؤون السودان», ولكنه لم يفصح عما ستفعله حكومته لمواجهة تهديدات القاعدة. وقال المسؤول السوداني إن حكومته لديها علاقات وتعهدات دولية وإقليمية «تلتزم بها، ولا نأخذ برأي الآخرين في شؤوننا الداخلية». وأضاف أنه «ليس للسودان علاقة بما تتحدث به القاعدة، ولم يطلق الرئيس عمر البشير أي وعود لها بأي شأن».