فيما تفقد القاضي سيرج براميرتز، رئيس لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري، بعد ظهر أمس موقع التفجير الذي أودى الأربعاء بحياة النائب أنطوان غانم في منطقة سن الفيل شرق بيروت.

رأى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشيل وجود علاقة بين الاغتيالات التي يشهدها لبنان وبين إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بعملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وقال ان الأمين العام يأمل بتعيين القضاة في المحكمة قبل نهاية العام الجاري.

وتوجه براميرتز برفقة قاضي التحقيق العسكري اللبناني رشيد مزهر وعدد من مساعديه الأجانب إلى موقع التفجير الذي عاينه قرابة 50 دقيقة. وفرضت السلطات الأمنية المختصة طوقاً حول موقع الانفجار حيث لا تزال تنتشر هياكل العديد من السيارات المدمرة أو المحترقة بين المباني المتصدعة والشرفات المنهارة حول حفرة قطرها نحو مترين أحدثتها السيارة المفخخة التي استخدمت لتنفيذ الاعتداء الذي أسفر عن خمسة قتلى و71 جريحاً. وكان المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولا ميشال أعلن أن براميرتز لا يريد مواصلة مهمته بعد نهاية العام الجاري.

في الوقت نفسه قال نيكولا ميشال من نيويورك في لقاء عبر الفيديو كونفرنس مع صحافيين شاركوا في ندوة إعلامية عقدت في مقر الأمم المتحدة في بيروت أمس انه يرى «علاقة بين الاغتيالات وبين إنشاء المحكمة، فالمحكمة تهدف إلى وقف هذه الاغتيالات ولا شك في ان المحكمة الخاصة ستنشأ».

ووصف اغتيال النائب في البرلمان اللبناني أنطوان غانم «بالجريمة» التي تبرر «ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب ونحن نبذل قصارى جهدنا لإنشاء المحكمة». وقال ان الأمين العام بان كي مون «يأمل في ان يتمكن من تعيين القضاة قبل نهاية 2007، لكن الأشخاص الذين سيتم اختيارهم كقضاة سيشغلون مناصبهم حين يكون ذلك ضرورياً لعمل المحكمة، وحينها يبدأ عمل المحكمة». وحول تعيين المدعي العام للمحكمة قال «نحن ندرك أهمية تأمين مرحلة انتقالية سلسة بين اللجنة الدولية والمحكمة الخاصة».