حظي يوم الخميس الثامن من شهر رمضان بمشاركة واسعة من قناصل الدول التي يشارك أبناؤها في جائزة دبي للقرآن الكريم، حيث حضر قناصل وممثلون عن اليمن واندونيسيا وأفغانستان والبوسنة والهرسك.

وقد رعت دائرة الجنسية والإقامة هذا اليوم. وثمن القناصل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتعليم مليون طفل فقير في قارتي آسيا وافريقيا.

يقول عبد الله الشرعبي المسؤول المالي والإداري بالقنصلية اليمنية، إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لها الكثير من المميزات بين مثيلاتها حول العالم، حيث تعتبر الأفضل في التنظيم والقيمة المالية وإعداد المشاركين.

مشيرًا إلى أن تعدد الجوائز القرآنية يعتبر شيئاً مفيداً لكونها تشجع الشباب والنشء على حفظ القرآن وإتقانه، وهو الهدف الذي يجب أن يتحقق لأهميته في حماية الشباب. وقال إن المبادرات الكبيرة ليست ببعيدة عن دبي والإمارات ومن أهمها مبادرة تعليم مليون طفل في آسيا وافريقيا.

وأشاد بأداء متسابق بلاده، مؤكداً انه تمتع بحسن الصوت وقوة الحفظ معاً، متوقعاً أن يكون للمتسابق اليمني مكانة في تلك الدورة، مشيراً إلى أن حفظ القرآن منتشر في اليمن في المساجد والمحافظات، حيث تقيم الجهات المختصة مسابقات محلية على مستوى المحافظات، بالإضافة إلى مسابقة كبرى على مستوى الدولة، منوهاً بأن تلك المسابقات تزداد في رمضان.

ويقول ديدي أحمد وفائي قنصل اندونيسيا إن هذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها إلى غرفة تجارة وصناعة دبي لمتابعة فعاليات المسابقة القرآنية ومشاهدة المتسابق الاندونيسي، مؤكداً أنها احتفالية من الاحتفاليات المهمة في شهر رمضان.

وقال إنني سعيد بالحضور إلى المسابقة والتعرف على جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عن قرب، والتي تواصل عطاءها منذ 11 عاماً، وصلت فيها إلى العالمية ويأتي إليها المتسابقون من جميع بلدان العالم، وهذا شرف كبير لأن يشارك متسابق من اندونيسيا كل عام في هذه المسابقة القرآنية المتميزة. وأضاف أن اندونيسيا بها أكبر نسبة مسلمين في العالم ويصل عددهم إلى 200 مليون نسمة من أصل 220 مليوناً، بما يعادل 90% من عدد السكان.

وأشار إلى أن الأسر في اندونيسيا تهتم كثيراً بتحفيظ أبنائها القرآن الكريم وتجويده، وهناك الكثير من الحفظة الذين يحضرون المسابقات القرآنية التي تقام في الدول الإسلامية. وقال إنه يوجد في اندونيسيا مسابقات متنوعة منها ما يتعلق بتلاوة القرآن ومنها ما يتعلق بالتجويد ومنها ما يتعلق بالتفسير والحديث الشريف، وهي تنظم في جميع أوقات السنة.

وتقول سانيتا ليسيا سكرتير أول بقنصلية البوسنة والهرسك إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تقليد إسلامي جميل في هذا الوقت الذي انشغل الناس فيها بالأعمال التجارية «البيزنس» وأخذت كل وقتهم. وأضافت: انني سعيدة بوجودي في مسابقة دبي القرآنية التي يؤمها العديد من الشباب والناشئة لتلاوة القرآن الكريم في ليالي شهر رمضان الكريم.

وقالت إن البوسنة والهرسك تتميز بتقليد قديم مازال الناس محافظين عليه وهو قراءة القرآن وتحفيظه في المساجد للصغار، وعلى الرغم من عدم معرفة اللغة العربية وصعوبتها لأهل البوسنة وخاصة الأطفال إلا أنهم يتمسكون بالقرآن الكريم وحفظه وتلاوته، وأشارت إلى أن الجميع يحاولون تعلم اللغة العربية لغة القرآن.

وأشارت سانيتا إلى أن في البوسنة تقام مسابقات قرآنية يتنافس فيها الحافظون ويمنحون الجوائز وهذا على مستوى المدن والقرى. وقالت إنني أتكلم اللغة العربية لأنني درست في كلية الآداب بجامعة سراييفو في قسم اللغات الشرقية.

وأوضحت أن الحفظ واتجاه الطفل للقرآن يبدأ من البيت من الوالدين ثم من المدارس الدينية المنتشرة في البلاد، وقالت إن كلية الدراسات الإسلامية يدرس فيها الطلاب الإسلام واللغة العربية. وقالت إن هذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها إلى المسابقة القرآنية لدبي، ولاشك أنها من أفضل الوسائل للتشجيع على الحفظ في هذا الزمن

دبي ـ السيد الطنطاوي