أشاد الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم في البحرين بالمبادرة الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي باسم «دبي العطاء» من أجل تعليم مليون طفل فقير في آسيا وإفريقيا.
كما أشاد بالمبادرة الأخرى التي أطلقتها في شهر مايو الماضي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للتنمية الإنسانية لتنشط في مجال المعرفة عموماً والتعليم خصوصاً... ولتكون نموذجاً للعمل النافع الذي يمكث في الأرض ويساعد الناس ويفتح أبواب الأمل أمامهم من أجل اكتساب نور العلم باعتباره مدخلا أساسيا لتنمية الإنسان على مختلف الأصعدة.
وأضاف الوزير البحريني في تصريح خاص ل«البيان»، أن ما يدعو إلى مزيد من الاعتزاز والفخر تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،حفظه الله ورعاه، بإطلاق حملة جديدة لتعليم أطفال الدول الفقيرة،
بما يساعد الناس على مساعدة أنفسهم للارتقاء بمستويات عيشهم، ضمن رسالة نشر التعليم، من خلال الإسهام في توفير المدارس والفصول الدراسية واحتياجات الأطفال المحرومين من الكتب والحقائب والغذاء الصحي والعناية الطبية.
وأشار الدكتور النعيمي، من ناحية ثانية إلى أن التعليم يمنح الإنسان فرصة العيش الكريم ويمكنه من التفاعل مع العالم ومواجهة المشكلات ويجعل منه عنصرا فاعلا ومنتجا، بعكس الجهل الذي يحول الفرد إلى عالة حقيقية على مجتمعه وعالمه، موضحا أن دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة كانت سباقة إلى فعل الخير،
وان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من النماذج العربية الأصيلة الناجحة، ومن الذين يحملون همّ الأمة وتطورها على أكتافهم، ويجهد في توظيف الثروة في مجال الخير والنماء والعلم، والشكر لسموه ولدولة الإمارات العربية المتحدة على ما تتفضل به من عطاء ومن مبادرات للتنمية والمساهمة في الارتقاء بمستوى عيش الناس،
فمنذ أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإلى اليوم والإمارات العربية المتحدة، تقدم لإخوانها في العالمين العربي والإسلامي وفي أفريقيا وآسيا مساعدات في مجالات عديدة كان في مقدمتها التعليم، خاصة أن هذه المبادرة المتعلقة بالتعليم سوف تعزز جهود المنظمات الدولية المختصة مثل اليونسكو في توفير التعليم للجميع قبل سنة 2015م، وتمكين ملايين الأطفال في الدول الفقيرة من الحصول على التعليم.
وأكد الوزير البحريني أن هذه المبادرة وغيرها من المبادرات الحضارية سوف تعزز دور دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين العربي والدولي بما تسهم به مثل هذه المبادرات من تنمية شاملة للإنسان، سائلاً الله تعالى أن يمد سموه الكريم بمزيد من الصحة والعافية ويسدد على طريق الخير خطاه.
من جانبه أكد النائب الدكتور عبد علي حسن عضو مجلس النواب البحريني وأستاذ المناهج وطرق التدريس وعميد البحث العلمي بجامعة البحرين أن العالم العربي والإسلامي الذي يعاني من مشكلات تكمن في مجال التعليم يحتاج إلى مثل هذه المبادرات باعتبار أن هذه الدول هي دول نامية، وأي مبادرة كالتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالضبط ستأتي ثمارها على مستقبل الأجيال القادمة.
وقال إن نظرة سموه للتعليم على أنه الأساس في نهضة الأمم والشعوب الذي بدوره سيقضي على الأمية وانتشار الفقر، واصفاً هذه المبادرة بأنها شجاعة وجريئة في محاولة القضاء على آفة الأمية المنتشرة في معظم الدول النامية، مشيراً إلى أن الاهتمام بالعنصر البشري هو الاستثمار الصحيح الذي عن طريقه يمكن بناء الحضارات المتقدمة.
وأضاف حسن: في البحرين يوجد مشروع ولي العهد الذي يستثمر المواهب والعناصر البشرية، وقال: «نحن مع أي مشروع يصب في مصلحة العلم»، مطالباً بالمزيد من الاهتمام من قبل الحكومة والقيادة السياسية في مجال الاستثمار البشري بالذات في مجال التعليم، مؤكداً على أن هناك الكثيرين يتوقون إلى طلب العلم ولكن ظروفهم دائماً ما تحول دون ذلك.
وبدأ النائب الدكتور علي أحمد عضو مجلس النواب البحريني ودكتور جامعي سابق بجامعة البحرين بقوله «مبادرة كريمة من شخص كريم»، وهي إن دلت على شيء فإنها تدل على حس التنمية والاستثمار لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليس فقط في المباني الاقتصادية،
ولكن الأمر يتعداه ليصل إلى الاستثمار في مجال التعليم لعنصر الشباب، لأن ذلك هو ما سوف يبقى، مشيراً إلى أن المنظمات العالمية تؤكد أن التنمية البشرية هي الأساس في رقي الدول ونماء الشعوب.
وأضاف أن الأطفال الذين سيتعلمون من هذه المبادرة سيكون لديهم دور إيجابي مستقبلاً في العلاقات الإماراتية مع بلدانهم، مؤكداً أن لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نظرة ثاقبة، وأن هذا العمل الإنساني لن يخدم قطراً واحداً فقط بل سيمتد ليعم الخير على الجميع، وسينعكس بالتالي على أهل دبي خاصة حيث ستكون لهم سمعة طيبة في أصقاع العالم.
وطالب في ختام حديثه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن يكون هناك نصيب للبحرين من هذه المبادرة، حيث إن هناك الكثير من الكفاءات البحرينية والتي قد تكون من أسر فقيرة لا يمكنه أن يواصل تعليمه العالي، متمنياً أن يحذو باقي القيادات السياسية في البلدان الخليجية والعربية والإسلامية.
وأشاد النائب سامي البحيري عضو مجلس النواب البحريني ومدرس سابق بوزارة التربية والتعليم بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ووصفها بأنها رائدة في مجال التعليم، وهي تدل على أن سموه لا يلتمس متطلبات بلده فقط بل تتعداه إلى الخارج، بحيث أصبحت مبادراته على المستوى العالمي، وخاصة في التعليم الذي يعتبر الأساس لبناء الإنسان.
وقال البحيري: أعتقد أنها مبادرة تحسب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وللإمارات، ونتمنى أن يحذو الجميع حذوه في تبني متطلبات القطاع التعليمي التي تعاني منه الدول النامية، مؤكداً أن هذه المبادرة ستعطي بذرة أمل للأطفال في التعليم والتي حالت الظروف دون ذلك، متوقعاً أن تظهر آثار ذلك قريباً.
وأكد مهدي أبوديب رئيس جمعية المعلمين والمنسق الإقليمي لمحور التعليم والتنمية المستدامة بمشروع التعليم للجميع على مستوى الوطن العربي أن هذه المبادرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليست بغريبة على سموه، فقد كان سباقاً في أن يبادر بمختلف الجوانب الإنسانية،
وقال: «تلقيت الخبر بفخر واعتزاز أن تصدر هذه المبادرة من شخصية خليجية وعربية مسلمة على مستوى القيادات السياسية». وأضاف «لما تكون المبادرات على مستوى القيادات يكون لها بعد يختلف إذا ما صدرت من أحد المختصين، ونتمنى أن تحذو القيادات العربية حذو هذه المبادرة من أجل محو الأمية، وإيجاد بيئة تعليمية تقوم على تدريب الكوادر الأكاديمية».
وتابع أبوديب: «على القطاع التعليمي في البحرين أن يدفع باتجاه مثل هذه المبادرات»، مؤكداً أن هذا هو الاستثمار الحقيقي للعنصر البشري، وهو الأمر الذي لم تغفله إمارة دبي بالتحديد إلى جانب استثمارها في المجال الاقتصادي
المنامة ـ غازي الغريري


