لاقت المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي باسم «دبي العطاء» لجمع الأموال بهدف تعليم مليون طفل فقير في أنحاء العالم، وهي المبادرة الأولى من نوعها على مستوى العالم، استحسانا وقبولا واسعا في الأوساط المختلفة نظرا لأهميتها وحيويتها .
وقدرتها على تفعيل البرامج والخطط لمحو الأمية وزيادة معدلات التعليم على مستوى العالم وتحفيز أصحاب الأموال لمساعدة الفقراء وغير القادرين في خطوة تثبت وتؤكد قدرة العرب على الإبداع وترسم صورة ايجابية تواجه حملات الإساءة والتشويه التي يتعرضون لها بين الحين والآخر.
وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير محمد صبيح على أن هذه المبادرة تستحق التقدير والإعجاب وهي مبادرة للخير وتظهر الجانب الإنساني وحرص العرب على تقديم المساعدات لمن يستحقها وخاصة في إفريقيا وآسيا.
وأعرب السفير صبيح عن أمنياته أن يحذو أصحاب الأموال حذو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والاقتداء به في هذا المسلك ليكون للعرب صورة إيجابية تظهرهم بالمظهر اللائق والحضاري ضد محاولات التشويه والإساءة التي تقوم بها بعض الجهات الخارجية.
وحول مدى استفادة أطفال فلسطين من هذه المبادرة قال السفير محمد صبيح إن الأطفال الفلسطينيين سيكون لهم نصيب من هذه المبادرة مؤكدا على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لم ولن ينسى أبناءه من الأطفال الفلسطينيين الذين هم أكثر أطفال العالم مواجهة للتعذيب
والتنكيل والإساءة والمشاكل النفسية والاجتماعية وهم الأحق بذلك، مشيرا إلى قيام بعض الجمعيات الأهلية برعاية هؤلاء الأطفال لأنهم بلا شك سيكونون محل اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وسيكونون جزءا من هذه المبادرة.
ومن جانبه قال سفير البحرين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير خليل إبراهيم الزوادي إنها مبادرة طيبة لإنسان يحب العلم والمعرفة وهي مناسبة للمساعدة للقضاء على الأمية ورعاية الكثير من المحرومين من التعليم الأولي خاصة ولاشك أنها أمر طيب يستهدف رفع الشأن العربي للحاق بركب التقدم خاصة وأن كثيرا من دول العالم وبشكل خاص الدول العربية قد سعت كثيرا لمحو الأمية وبعضهم حقق بعض النجاحات، وآخرون فشلوا.
وأضاف أن تلك المبادرة الهامة تمثل مناسبة طيبة لمساعدة دول العالم على محو الأمية وبناء جسور المعرفة وتحقيق التقدم العلمي ومواجهة القضايا الاجتماعية، مشيرا إلى اهتمام مؤتمرات القمم العربية بمسألة التعليم لدرجة أن التعليم وتطويره أصبحا بندين أساسيين على طاولة القمة العربية.
وستساعد هذه المبادرة في تطوير التعليم ونشر المعرفة ونحن من جانبا نقدر ونثمن غاليا هذا الجهد الخير المبذول من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وأياديه المعطاءة آملين أن يستفيد جميع المحرومين من التعليم من هذه المبادرة الخلاقة.
ومن ناحيته قال مستشار وزير التعليم المصري الدكتور محمود علم الدين: نحن تعودنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مثل هذه المبادرات الخيرة والبناءة التي تستهدف في المقام الأول بناء الإنسان وتسليحه بالعلم والثقافة والتكنولوجيا باعتباره نواة الأمم وباعتبار بناءه يعني بناء أمم قوية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة ليست المبادرة الأولى لسموه وإنما هناك الكثير من المبادرات التي تكمل كل منها الأخرى ومنها مبادرته لدعم الثقافة وتكنولوجيا المعلومات في الوطن العربي وهو تأكيد على استمرار نهر الخير المتدفق على يد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
وخليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأيضا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فكلها مبادرات تؤكد أن نبع الخير في دولة الإمارات العربية المتحدة لا ينضب أبدا.
وقال إن استهداف مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للأطفال الفقراء غير القادرين على مستوى العالم يعد نوعا من التكافل والتضامن الدولي الذي يغرسه ويضع لبنته الأساسية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليؤكد قدرة العالم العربي والإسلامي على الابتكار والإبداع وخلق التضامن الدولي وحشد الجهود الدولية لصالح القضايا الاجتماعية العالمية
وإيجاد نوع من التفاهم والثقافة والأرضية المشتركة لتحويل المبادئ والشعارات إلى واقع ملموس والتأكيد على قدرة العرب والحضارة العربية على الفعل والإثراء للحضارات الإنسانية الأخرى في إطار ما يعرف بحوار الحضارات.
ومن جانبه قال رئيس جمعية الحق في التعليم في مصر الدكتور عبد الحفيظ طايل إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تستحق الإعجاب والتقدير خاصة وأنها تمس واحدا من أهم الدعائم الاجتماعية والثقافية والحضارية وبناء الإنسان والأمم وخلق مستقبل أكثر ازدهارا.
وأشار إلى أن هذه المبادرة لا تستهدف بناء الإنسان وخلق مجتمعات حضارية ومتطورة فقط وإنما ستؤدي في نفس الوقت إلى القضاء على الكثير من الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السلبية كالتخلف والجهل والعشوائية وخفض معدلات الجريمة والسلبية للتعاطي مع القضايا والمشاكل وبناء مجتمعات اقتصادية حديثة.
وأضاف طايل «أن هذه المبادرة الرائعة يجب أن توضع في إطارها الصحيح ويتم تحديد الفئات المستهدفة والمستحقة فعليا وتخصص للفئات غير القادرة بالفعل وألا تستخدمها الحكومات لتمويل التعليم ككل».
وطالب طايل بضرورة إشراك هيئات المجتمع المدني في تفعيل هذه المبادرة خاصة في المناطق الريفية والعشوائية والبدوية والاستعانة بقدرات وخبرات الجمعيات الأهلية للتعامل مع هذه القضايا في تلك المناطق المحرومة من التعليم والخدمات.
