أكد عدد من المشاركين في الجائزة أن أمنياتهم في المستقبل أن يكونوا دعاة متميزين لخدمة الإسلام والمسلمين، والجمع بين الدعوة وبين تعليم القرآن الكريم أسوة بمن قاموا بتعليمهم. يقول سعيد إبراهيم النمارنة من الأردن ويبلغ من العمر 19 عاماً، يدرس في كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد بدأ يحفظ القرآن وهو طفل على يد والده إلى أن أتم حفظه وهو في سن الثالثة عشرة.
ويشير النمارنة إلى أنه سبق وأن شارك في مسابقة في مكة المكرمة ومسابقة أخرى في الأردن وحصل في الأخيرة على المركز الأول.. كما أنه حصل على المركز ذاته عند تصفيات المحافظات مؤخراً، مما أهله للحضور لمسابقة دبي الدولية للقرآن. وقال إنه وجد في مسابقة دبي جوا إيمانيا وروح المنافسة الشريفة بين الحفظة من كل لون، مؤكداً أنها بالفعل جائزة عالمية. ويعرف النمارنة عن أمنيته أن يكون قارئاً وداعية إسلام معروفا. ويؤكد إحسان فلقون كندي من أصل تونسي يبلغ من العمر 20 عاماً، ويدرس في إحدى جامعات الشريعة الإسلامية، أنه بدأ حفظ القرآن في إحدى مدارس تورنتو، حيث تمكن من الحفظ في عام ونصف العام فقط، أثناء دراسته للثانوية العامة ومن ثم توجه لدراسة الشريعة.
ويشير فلقون إلى أن التشجيع لدراسة وحفظ القرآن جاء من مدرسيه ووالده الذي يعمل مديراً لإحدى المدارس. ويقول إنه كان تلميذاً عادياً وعندما رأى زملاءه المسلمين يحفظون القرآن وجد نفسه مندفعاً للحفظ، مشيراً إلى أنه رغم تحدثه مع والديه طوال الوقت بالإنجليزية والفرنسية، إلا أنه تمكن من اتقان العربية بعد حفظه للقرآن، وخاصة اللغة العربية الفصحى.
ويضيف: علمت عن جائزة دبي من خلال أحد المتسابقين الذين شاركوا العام الماضي في المسابقة... ووجدت أحد المسؤولين يتصل بي ويعرض عليّ المشاركة هذا العام وقد حدث. ويقول احسان ان أمنيته أن يصبح طبيباً ولكنه سوف يدرس الطب بعد الانتهاء من دراسة الشريعة الإسلامية.
ويقول محمد محبوب باتل بريطاني من أصول هندية يبلغ من العمر 16 عاما وبدأ حفظ القرآن صغيراً واتمه في سن الحادية عشرة في إحدى المدارس الإسلامية ببريطانيا، إن اخوته الأربعة يحفظون القرآن وسبق له وأن حصل على المركز الثالث في احدى المسابقات المحلية مشيراً إلى أن مدير المدرسة اختاره هذا العام للمشاركة في مسابقة دبي.
وأشار إلى أنه حاليا يتعلم الشريعة الإسلامية واللغة العربية من أجل أن يكون معلماً للمواد الإسلامية إن شاء الله. أما جعفر سابع سعيد 18 عاماً من نيجيريا فهو الثالث من اخوته الذي يشارك في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث سبق لاثنين من اخوته الحضور لدبي والتسابق على حفظ القرآن في الدورات السابقة وحصل أحدهم على المركز الثالث والآخر على المركز الأول.
ويقول حفظت القرآن وأنا عمري 13 عاماً وهذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في مسابقة قرآنية مؤكداً أنه رغم معرفته القليلة باللغة العربية الا أنه لن تصادفه أي عقبات هو واخوته السبعة عند حفظهم للقرآن.
وأشار إلى أنه جاء للمشاركة في مسابقة دبي بعد حصوله على المركز الأول في مسابقة نظمتها جمعية أهل القرآن بنيجيريا.
ويتمنى جعفر أن يدرس القرآن كما درسه هو. محمد إدريس عبدالرحمن 19 سنة من السودان يدرس في معهد الإمام الشاطبي بأم درمان ويقول بدأت أحفظ القرآن الكريم في سن 11 عاماً وأكملته في 3 سنوات مشيراً إلى أن اخوانه الأربعة ومن بينهم أخته يحفظون القرآن.
وأشار إلى أنه دخل مسابقات محلية في السودان وحصل على المركز الثاني في مسابقة لولاية الغضارف وحاليا ملتحق بمسابقة أخرى بالسودان الا أنه لم يدخل الاختبار مشيراً إلى أنه علم بجائزة دبي عبر ابن عمه الذي شارك سابقاً في الدورة التاسعة للمسابقة الا أنه لم يحصل على أي مركز متقدم.
ويؤكد أنه فوجئ بهذا العدد الكبير من المتسابقين من كافة أنحاء العالم الإسلامي وخاصة هؤلاء الذين لا يتحدثون العربية وبالتالي شعر أنه وسط تظاهرة إسلامية ضخمة ووسط جو إيماني يشاهده للمرة الأولي وحضور جماهيري متميز.

