حقق فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب بمبادراته الإنسانية لعلاج مرضى القلب على أيدي نخبة من الأطباء والخبراء العالميين من فرنسا وجنوب إفريقيا والإمارات ومصر إنجازا عد نموذجا لتجربة رائدة سعت لتكريس مفهوم العمل التطوعي وتأكيد أثره في تعزيز المسيرة الإنسانية بتوفير الرعاية اللازمة لمرضى القلب المعوزين بما في ذلك إجراء العمليات الجراحية والكشف وتوفير الأدوية والعلاج الضروري لهم مجانا دون أي مقابل.
وبلغ إجمالي العمليات الجراحية التي نفذها الفريق الطبي الذي يعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر وبإشراف المجموعة الإماراتية العالمية للقلب 341 عملية قلب مفتوح وقسطرة تشخيصية وعلاجية استفاد منها مرضى القلب من الفئات المعوزة ومحدودي الدخل التي لا تملك من الإمكانيات ما يكفي لتحمل أعباء العلاج ومصاريف العمليات الجراحية الباهظة التي كانوا في أمس الحاجة لها لتحقيق الأمل بالشفاء
وهو ما حرصت بعثة العطاء لزايد الخير على تحقيقه من خلال جولاتها المتواصلة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة استفادت من تلك الجهود والخبرات العالمية شملت مصر وكينيا وسوريا والسودان ولبنان والأردن والمغرب.
وتمكنت بعثة فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب العائدة مؤخرا من المغرب من تحقيق أهدافها الإنسانية كاملة خلال المرحلة الأولى من مهمتها بالرباط حيث استفاد منها 181 مريضا وتم إجراء 41 عملية جراحية بين قلب مفتوح وقسطرة علاجية وتشخيصية وتقديم الدواء والعلاج لأكثر من 140 مريضا من الفئات التي تعاني ضيق ذات اليد، إضافة لتنفيذ برامج تدريبية و ورش عمل استفاد منها 50 فردا من الأطباء والفنيين والكوادر الوطنية المغربية العاملة في هذا المجال.
واعتبر أعضاء الفريق الإماراتي العالمي لجراحة القلب النتائج التي تحققت من خلال الحملة الطبية في المغرب الشقيق مؤشرا على نجاح خطط الشراكة الاستراتيجية التي قامت بنسجها هيئة الهلال الأحمر والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب بالتعاون مع مستشفى الشيخ زايد
ومستشفى ابن سينا بالرباط ووزارة الصحة المغربية والهلال الأحمر المغربي لتحقيق جملة من الأهداف التي تعود بالفائدة لتحسين مستوى الرعاية الصحية لمرضى القلب المعوزين دون تحميل المريض عبء تكاليف العلاج مع التركيز على رفع مستوى كفاءة الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال وإطلاعهم على آخر المستجدات من أبحاث وتقنيات متطورة لإنقاذ حياة مرضى القلب بأقل مستوى من الخطورة وذلك بتنفيذ سلسلة من الندوات وورش العمل التدريبية في مجال تقنيات جراحة القلب المستحدثة.
وأكد الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بالوكالة رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر العائد مؤخرا من المغرب أن «بعثة العطاء لزايد الخير» سعت منذ وصولها الأراضي المغربية وحتى عودتها سالمة إلى تجسيد قيم العطاء التي أسس نهجه فقيد الوطن الغالي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والذي ظل إلى يومنا هذا رمزا للمبادرة في ميادين الخير يعتز ويفخر به المواطنون والمقيمون على أرض إماراتنا الحبيبة والكثير من أبناء الشعوب الشقيقة والصديقة.
وأشار إلى ما لمسه أعضاء فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب خلال زيارته الأخيرة من مشاعر ود ومحبة واحترام عبرت عنها العديد من الجهات الرسمية والأهلية تمثل مختلف شرائح الشعب المغربي الشقيق الذين يكنون كل الإعتزاز والتقدير إلى قيادة دولة الإمارات الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خير خلف لخير سلف
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي وجه الهيئة بتنفيذ حملة إنسانية لمساعدة مرضى القلب المعوزين بالمغرب الشقيق وتقديم الخدمات الصحية والعلاجية اللازمة لهم بالمجان إيمانا بضرورة التضامن مع تلك الشريحة الهامة وتقديم العون اللازم لهم بالاستعانة بخبرات أعضاء فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب وكوادره الخبيرة والماهرة ذات السمعة العالمية.
وأضاف الطائي أن الفريق الطبي سيتابع مهامه الإنسانية في المغرب حسب التسلسل الزمني للبرنامج الذي تم وضعه بعناية لتحقيق أهداف إنسانية على عدة مراحل مشيرا إلى أنه من المتوقع استئناف عمل فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب خلال شهري فبراير ومايو من العام القادم ليصل إجمالي عدد عمليات القلب المفتوح والقسطرة التشخيصية والعلاجية إلى أكثر من 100 عملية وتدريب 150 من الكوادر الطبية وتوفير الأدوية العلاجية لأكثر من 300 مريض.
وقال إن الوفد قام بعدة لقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة لمس خلالها مدى التقدير والإعتزاز بالمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات على الساحة المغربية والتي بدأها فقيد الوطن الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مشيرا إلى أن واحدة من أهم تلك المبادرات كان تأسيس مستشفى الشيخ زايد في الرباط التي أجريت بها معظم العمليات الجراحية لمرضى القلب المغاربة مؤخراً.
