اعتقلت القوات الأميركية أمس ضابطاً في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني في مدينة السليمانية في شمال العراق، فيما أكد مسؤول أميركي تراجع العنف إلى أدنى مستوياته منذ العام الماضي وبنسبة 50%، وبدوره قال قائد «خطة أمن بغداد» الفريق عبود قنبر «لقد حققنا النصر الآن ولم نظن يوماً أننا سنحققه بهذا المستوى».
وأعلن الجيش الأميركي أن الضابط الإيراني المعتقل «متورط بنقل الأسلحة والمتفجرات المضادة للدروع من إيران إلى العراق، وأن التقارير الاستخباراتية تؤكد كذلك ضلوعه في تدريب مقاتلين أجانب في العراق».
وكان الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان العراق جمال عبدالله أعلن في وقت سابق أن قوة أميركية اعتقلت رجل أعمال إيرانيا في محافظة السليمانية يزور العراق ضمن وفد تجاري، وان الشخص يدعى آغا فرهادي من دون توضيح دوافع الاعتقال. واعتقل الجيش الأميركي في 11 يناير خمسة إيرانيين في مدينة اربيل الكردية (شمال) بتهمة مساعدة المسلحين على محاربة القوات الأميركية، ولا يزالون قيد الاعتقال.
من جهة أخرى، قال مساعد قائد القوات الأميركية في العراق اللفتنانت جنرال راي اودييرنو، ان العنف تراجع إلى أدنى مستوياته في بغداد منذ تفجير ضريحي الإمامين العسكريين في سامراء في فبراير العام الماضي، مؤكداً عودة الحياة إلى طبيعتها. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد خطة أمن بغداد «فرض القانون» الفريق عبود قنبر ان العنف تراجع بمعدل 50 في المئة في بغداد.
وأشار إلى أن معدل السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية انخفض أيضا إلى أدنى مستوياته هذا العام، لافتا إلى أن الهجمات في بغداد وصلت إلى أدنى مستوياتها، متوقعا استمرار هذا التراجع. وقال إن معدل الضحايا المدنيين انخفض من نحو 32 في اليوم الواحد إلى 12. وأضاف «بدأنا نرى عودة الحياة إلى طبيعتها في العراق، وكذلك في بغداد».
بدوره، قال قنبر «حققنا نجاحاً على الأرض والحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في العاصمة بغداد، مضيفا «لقد حققنا النصر الآن ولم نظن يوما أننا سنحققه بهذا المستوى». وأضاف أن بغداد تضم 507 محلات سكنية وقبل تنفيذ الخطة كان ثلثا تلك المحلات خارجة عن سيطرة الدولة والحكومة وكانت تحت سيطرة بعض العصابات والقوى الإرهابية.
وتابع: «أما الآن فأصبحت من 5 ـ 6 محلات في بغداد يمكن نقول عليها ساخنة». وأكد أنه مازالت هناك بعض المناطق يحصل فيها حالات إطلاق نار وعمليات اغتيال رغم كل الجهود التي تبذل من قبل القوات العراقية والقوات متعددة الجنسيات. مشيرا إلى اكتساب القوات العراقية للخبرات الجديدة وتمكنها من تنفيذ الكثير من العمليات دون اللجوء إلى مساعدة القوات متعددة الجنسيات.
على صعيد آخر، قال الفريق قنبر إن السلطات الأمنية أطلقت سراح 1686 معتقلا منذ بداية تطبيق خطة فرض القانون منتصف فبراير الماضي. ورغم الحديث عن تراجع التفجيرات، سجلت أعمال العنف ارتفاعا نسبيا أمس، إذ قتل ثمانية أشخاص بتفجيرات متفرقة في بغداد وبعقوبة. وأعلن مصدر أمني مقتل رئيس محكمة الكرادة بنيران مسلحين مجهولين في شارع فلسطين لدى عودته إلى منزله في حي الشعب.
وأعلنت مصادر أمنية مقتل جنديين عراقيين ومدني وإصابة عشرة آخرين بينهم جندي عراقي في انفجار سيارة مفخخة استهدفت حاجزا للتفتيش قرب أحد مداخل مدينة الصدر شرق بغداد. في موازاة ذلك، قالت السفارة الأميركية في بغداد أمس إن عقد شركة الأمن الأميركية بلاكووتر في العراق مازال ساريا في حين تحقق لجنة مشتركة في حادث إطلاق نار في العاصمة العراقية يوم الأحد الماضي أسفر عن مقتل 11 عراقيا.