قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس إن إيران تحاول امتلاك القنبلة النووية وهو أمر غير مقبول. وأضاف أن الملف النووي الإيراني هو قضية صعبة للغاية، لكن فرنسا لا تريد الحرب وذلك في تناقض واضح مع موقف وزير خارجيته برنار كوشنير الذي أبدى استعداده للذهاب إلى طهران عارضاً أن يكون وسيطاً بين الغرب وإيران التي أجرت أمس تجربة وصفتها بالناجحة لنوع متطور من طائرات أذرخش«البرق» المقاتلة أسمتها «الصاعقة».

على صعيد آخر، أعلن ساركوزي في مقابلة تلفزيونية أنه يعتقد بأن لا مكان لتركيا في أوروبا ولسبب بسيط هو أنها في آسيا الوسطى، معرباً عن الأمل في الوقت نفسه بأن تتمكن أنقرة من الإفادة من «شراكة حقيقية» مع الاتحاد الأوروبي، وليس الاندماج في أوروبا. وكان ساركوزي اتخذ موقفاً حازماً من انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي خلال حملته الانتخابية، قبل التخفيف من حدته لاحقاً على ما يبدو.

ووسط سباق بين قرع طبول الحرب وعزف مقطوعات الحل السياسي أجرت إيران تجربة وصفتها بالناجحة لمقاتلتها «الصاعقة» التي نفذت طائرتان منها تحليقاً تجريبياً على أمل ضمهما إلى أسطول السلاح الجوى الإيراني خلال الاستعراض العسكري الذي سيقام يوم 22 سبتمبر الجاري (ذكرى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية).

و«الصاعقة» مصنعة بصورة مشتركة من قبل الصناعات الجوية في وزارة الدفاع والقوة الجوية التابعة للجيش الإيراني. وقال آمر الجيش الإيراني اللواء عطاء الله صالحي إن تجربة الطائرة تعكس قدرة القدرات الإيرانية، مشيراً إلى اعتماد إيران على قدراتها الذاتية في التصنيع العسكري.

في هذه الأثناء، أعلن كوشنير استعداده للذهاب إلى طهران في إطار «حوار دائم مع الإيرانيين»، وشدد على وجوب أن تلعب فرنسا دور الوسيط بين الغرب وإيران.

ولفت كوشنير في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو»، مع بدئه زيارته الرسمية الأولى إلى العاصمة الأميركية، إلى أن تصريحاته عن الحرب مع إيران «أسيء» فهمها للغاية و«حان الوقت لإثبات نزاهة مسعاي وشفافيته. لسنا معادين للحوار مع الإيرانيين، بل على العكس، لطالما أبقينا على هذا الحوار». وتابع: «نعم للحوار الدائم مع إيران، نعم لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي الانتظار، دعونا نضع تصوراً لعقوبات محددة الأهداف من اجل إقناع الإيرانيين بجديتنا». لكنه قال إنه يؤيد المحادثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج طهران النووي لكن الحوار يجب ألا يستمر سنوات.