توعدت إيران بتوجيه ضربة جوية لإسرائيل إذا تعرضت لهجوم، معلنة إن قاذفاتها قادرة على ضرب إسرائيل، ما أثار البيت الأبيض الذي وصف هذا التهديد بـ «الاستفزاز». فيما هاجمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وطالبته بالابتعاد عن الدبلوماسية ودعت إلى تبني ما أسمته دبلوماسية «الأنياب» لإنهاء البرنامج النووي الإيراني.

فقد أعلن مساعد قائد القوات الجوية محمد علوي أن القاذفات الإيرانية قادرة على ضرب إسرائيل في حال هاجمت الأخيرة إيران. وقال إنه «في حال قام هذا النظام (الإسرائيلي) بخطوة مجنونة، لدينا خطة يمكن بموجبها للقاذفات الإيرانية شن هجوم انتقامي». ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى علوي القول إن القوات الجوية «وضعت خطة للرد».

وجاء الرد على هذه التصريحات من العاصمة الأميركية واشنطن حيث ندد البيت الأبيض معتبراً أن ذلك يشير إلى نية إيرانية في الاستفزاز. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «اعتقد أن كلاماً كالذي نقل عن إيران غير مفيد وغير بناء ولا تساعد». وأضافت بيرينو متوجهة إلى الصحافيين أن «إسرائيل لا تسعى إلى الحرب مع جيرانها، نريد جميعاً أن تضطلع إيران بواجباتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي».

وفي وقت سابق، انتقدت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الوكالة الدولية بشأن استراتيجيتها إزاء إيران ودعت إلى دبلوماسية «ذات أنياب» لإنهاء الخطط النووية لطهران. وبينما عبرت مجدداً عن موقف الولايات المتحدة بأن جميع الخيارات مازالت مطروحة في إشارة إلى الحل العسكري ضد طهران، سعت رايس إلى تخفيف القلق الجديد الذي أثاره الحديث عن الحرب. وقالت «نعتقد أن المسار الدبلوماسي يمكن أن ينجح لكن النجاح مرتبط بمجموعة من الحوافز ومجموعة من العقوبات».

وانتقدت اتفاقاً أبرمه مدير الوكالة البرادعي مع إيران للرد على أسئلة قائمة منذ وقت طويل بشأن أنشطتها النووية. وعبرت رايس التي سبق أن اتهمت البرادعي «بتشويش الرسالة» إلى إيران عن غضبها الشديد من مدير الوكالة، وقالت إن «الوكالة ليس عملها الدبلوماسية، وإنها وكالة فنية لها مجلس محافظين الولايات المتحدة عضو فيه».

وتعمل واشنطن على صياغة قرار جديد في الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إيران قبل بضعة أيام من اجتماع سداسي حول الملف النووي الإيراني. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «نعمل على عناصر القرار، وندون بعض الأفكار على الورق».

وذكر بأن محادثات حول الملف النووي الإيراني ستجري غداً الجمعة خلال اجتماع 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا). وسيعقد الاجتماع في واشنطن على مستوى المدراء السياسيين لوزارات الخارجية برئاسة الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز.

وفي السياق، أعلنت فرنسا تأييدها لعقوبات ثالثة. وقال رئيس مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية ألان بوغا ان رفض طهران وقف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم، يجعل من الضروري تبني عقوبات جديدة كي تفهم السلطات الإيرانية أن موقفها لا يمكن إلا أن يؤدي بها نحو عزلة متصاعدة. وفي الوقت نفسه، أكد وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران أن فرنسا لا تعد أي خطة عسكرية ضد إيران، معتبراً أن التكهنات في هذا المجال هي من باب «الأوهام».