زعمت مصادر غربية أن إيران ركبت رؤوساً متفجرة كيماوية على صواريخ «سكود» سورية، وبررت المصادر انفجاراً وقع في شهر يوليو الماضي في ثكنة للجيش السوري وأدى إلى مقتل 15 عسكرياً إلى خطأ في عمليات التركيب، في وقت قال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع الأميركية إن استخبارات بلاده ترصد «شحنات عديدة تحتوي على مواد يعتقدون أنها غادرت كوريا الشمالية متوجهة إلى سوريا أو أنها وصلت بالفعل».
وزعمت مجلة «جينس ديفنس ويكلي» العسكرية أن انفجاراً أعلن عنه قبل شهرين في منشأة سورية تقع قرب مدينة حلب وقيل إن سببه ارتفاع درجات الحرارة وقع «أثناء محاولة تركيب رأس متفجر مليء بغاز الخردل على صاروخ سكود»، وأضافت انه «يجري في الموقع تطوير مواد الحرب الكيماوية لتجهيز صواريخ سكود السورية بها». وقالت المجلة إن هذه المنشأة أقيمت في العام 2005 على أساس «التعاون بين سوريا وإيران في مجال تطوير السلاح الكيماوي».
ونقلت المجلة عن مصادر سورية معارضة «إن التفجير وقع في أحد المختبرات المجاورة للمكان حيث تخزن الكثير من المواد الكيماوية». وأشارت إلى انه «قتل 15 عسكرياً سورياً، إضافة إلى عدد كبير من المهندسين الإيرانيين. ونثر التفجير مواد كيماوية مختلفة بما فيها غاز الأعصاب (في. اكس) و(سرين)، في كل منطقة القاعدة وخارجها. وأدت هذه الغازات إلى حروق شديدة لكل العاملين في المحيط».
كما نقلت المجلة عن معارضين سوريين ادعوا «انه في إطار التعاون السوري الإيراني بني مركزان لتطوير وسائل قتالية كيماوية، واحد في النابك والثاني في الصيدنية، نحو 30 كيلومتراً شمال دمشق». من جهتها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن المنشأة التي وقع فيها الانفجار تقع في قاعدة السفير للصواريخ بجوار حلب. وأعادت «يديعوت أحرونوت» إلى الأذهان ما نشرته قبل خمس سنوات وزعمت فيه أن السوريين أقاموا منشآت لإنتاج السلاح الكيماوي ومدينة لإنتاج صواريخ سكود وتخزينها تحت الأرض خوفاً من هجوم جوي.
وفي واشنطن قال مسؤول أميركي إنه شاهد صوراً التقطت بواسطة الأقمار الصناعية لهذه المنشأة تظهر وجود فجوة كبيرة في سقفها في حين أن جدرانها لا تزال سليمة. وأوضح أن هذه الصورة تشير إلى أن المنشأة استهدفت بواسطة صاروخ موجه بالليزر ومزوّد برأس حربي ينفجر بعد احتراق السطح. وأشار إلى أن هذه الصور سرية ويجب عدم توقع تداولها علناً في فترة قريبة.
وقال مسؤول آخر يشغل موقعاً رفيعاً في وزارة الدفاع الأميركية إن الاستخبارات الأميركية ترصد «شحنات عديدة تحتوي على مواد يعتقدون أنها غادرت كوريا الشمالية متوجهة إلى سوريا، أو أنها وصلت دمشق بالفعل». وأضاف المسؤول الأميركي لشبكة «سي.إن.إن» التلفزيونية أن عمليات الرصد متواصلة منذ أسابيع.
ولم ينف المسؤول أو يؤكد التقارير الإعلامية التي نشرت في الأيام القليلة الماضية حول وصول مواد نووية من كوريا الشمالية وأنها كانت بالفعل هدفاً للغارات التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على سوريا منذ أسبوعين تقريباً. وأوضح أن أياً من التقارير التي اطلع عليها بحكم عمله في وزارة الدفاع، لم تشر إلى وجود أي مواد نووية.
غير أن المسؤول قال إن «هناك بعض القلق من الشحنات المتوجهة إلى المنطقة ووصولها بالتالي إلى سوريا». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية أن تكون الشحنات انطلقت من كوريا الشمالية باتجاه إيران وأن تكون عبرت بواسطة البر في وقت لاحق إلى سوريا، مضيفاً أنه «توجد إثباتات حول إفراغ شحنات كورية شمالية في سوريا مؤخراً».