لقي النائب اللبناني انطوان غانم وثمانية آخرون مصرعهم في تفجير استهدف موكبه مساء امس في منطقة سن الفيل بشرق العاصمة اللبنانية بيروت لتخسر الاكثرية النيابية نائباً جديدا في ظل السجال حول نصاب مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للبلاد. واغتيل غانم بانفجار ضخم استهدف موكبه قبل اسبوع على جلسة مجلس النواب في 25 سبتمبر الجاري لانتخاب الرئيس. وأكدت مصادر أمنية لبنانية إن الاغتيال جرى بواسطة عبوة ناسفة تم تفجيرها لاسلكياً كانت موضوعة داخل سيارة مركونة إلى جانب الطريق، وسريعاً توجهت أصابع الاتهام إلى سوريا.

وباغتياله نقص مجدداً عدد نواب الأكثرية (اصبح 67) في ظل سجال لم ينته بعد في شأن النصاب المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية إذ تؤكد الأكثرية «قوى 14 آذار» التي ينتمي إليها غانم أنه يمكن انتخاب رئيس بغالبية النصف زائد واحد بينما تصر المعارضة «قوى 8 آذار» على ضرورة توافر ثلثي عدد النواب. وهو ما دعا العديد من النواب اللبنانيين إلى «انجاز انتخاب رئيس جديد الثلاثاء المقبل لوقف مسلسل الاغتيالات».

وغانم هو النائب الثاني الذي يغتال من كتلة حزب الكتائب النيابية، بعد الوزير والنائب بيار أمين الجميل الذي اغتيل في 21 نوفمبر 2006. كما أن مقتل غانم تلا اغتيال عضو كتلة المستقبل النائب وليد عيدو في 13 يونيو الماضي. ودانت أطراف دولية، منها مجلس الأمن الدولي والإدارتان الأميركية والبريطانية، الاغتيال واعتبرته «محاولة لزعزعة استقرار لبنان في هذه الفترة الحرجة للغاية».

وجاء الاغتيال في وقت سادت فيه أجواء التفاؤل المشهد السياسي اللبناني قبل ستة أيام فقط من بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد، كما جاء بعد قليل من نداء صارم وجهه المطارنة الموارنة انتقدوا فيه محاولة «كل طائفة كبيرة أن تهيمن على من سواها بما تقتني من سلاح وتحصل عليه من مال وأن تبسط سيطرتها بالقوة والتخويف على أبناء وطنها».

وأكد بيان المطارنة على أنه سبيل إلى نهوض لبنان إلا بتعاون رئيسه وحكومته وبرلمانه لتستقيم الأمور، آملين في أن ينتخب رئيس يكون خبيراً في السياسة ولا يرضي أهواء هذا أو ذاك. وأكدوا أنه من واجب النواب أن يحضروا جلسة الانتخاب والاستنكاف يعتبر مقاطعة للوطن. ورأوا أن مبادرة رئيس المجلس نبيه بري ترمي إلى الاتفاق على اختيار رئيس ونأمل لها أن تنجح.

وإذ حذر بيان المطارنة الموارنة من أنه «إذا تعذر تحقيق هذا الاستحقاق الرئاسي، فإن مصير البلد سيكون قاتماً»، ووجه تحذيرات غير مسبوقة من محاولة «كل طائفة كبيرة ان تهيمن على من سواها بما تقتني من سلاح وتحصل عليه من مال، من أنى جاء، وأن تبسط سيطرتها بالقوة والتخويف على أبناء وطنها».

(طالع التفاصيل بالسياسة)

بيروت ـ علي بردى