أعلنت حكومة أبوظبي أمس «خطة أبوظبي 2030» لاستيعاب 3 ملايين نسمة وتحويلها إلى العاصمة الأفضل عالميا في التخطيط العمراني من خلال توفير البنى التحتية للمشاريع الاقتصادية والعقارية والسياحية والرياضية والثقافية مع المحافظة على الطبيعة سواء الصحراوية أو الساحلية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده فلاح الأحبابي المدير العام لمجلس التخطيط العمراني في فندق قصر الإمارات بحضور خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في المجلس التنفيذي وعدد من المختصين ورجال الصحافة والإعلام. وحذر الأحبابي من المشاريع التي سوف تعلن خارج الخطة مشيرا إلى أنها في عداد المشاريع الوهمية وأن حجم الاستثمارات المتوقع في قطاع العقارات يتراوح ما بين 500 ـ 600 مليار درهم حصة الحكومة منها ما بين 30- 40%.
وأوضح أن الحكومة تتعاون مع دول مجاورة لتنفيذ مشاريع نقل بواسطة شبكة حديدية ولديها عدد من المقترحات منها زيادة مداخل جزيرة أبوظبي لتصبح خمسة مداخل وإنشاء طرق بديلة ومساكن لذوي الدخل المحدود وتعويض النقص بالوحدات السكنية لاستيعاب الأعداد المتوقعة وزيادة النمو في عدد السكان. وأشاد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي وأعضاء مجلس التخطيط العمراني على الجهود المبذولة لإنجاح الخطة.
وقال يأتي إعداد الخطة لإرساء القواعد التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومواصلة الجهود الحثيثة لتطوير مدينة أبوظبي لكي تصبح في مصاف العواصم العالمية الكبرى. وأوضح أن الحكومة قامت بإعداد «خطة أبوظبي 2030» بالتعاون مع فريق عالمي للتخطيط العمراني والذي يضم نخبة من أبرز الخبراء والتطوير العمراني وقد عمل الفريق لما يزيد على العام لانجاز مهمتين أساسيتين تتمثل في إعداد الخطة وإعداد التوصيات حول أفضل الأطر التنظيمية والمؤسسية لإدارة النهضة العمرانية في أبوظبي مستقبلا.
وأشار الأحبابي إلى أن الخطة تحدد من خلال 10 محاور فردية الجوانب المتعلقة باستغلال الأراضي وارتفاعات المباني وخطط وسائل النقل لجميع المناطق الحضرية ومقترحات لبناء مساكن يطغى عليها الطابع الإماراتي «المحافظة على الهوية» إضافة لخيارات سكنية متنوعة للمواطنين والمقيمين في أبوظبي.
وأوضح أن الخطة ترتكز على تحويل أبوظبي لمدينة عصرية ينعم الناس بالعيش بها في بيئة يسودها الود والتواصل وتحقيق معدلات نمو والوصول لتنمية مستدامة مع المحافظة على طبيعة المناطق الساحلية والصحراوية واستغلال النسيج الاجتماعي من أجل تعزيز القيم المجتمعية والثقافية مضيفا بأن الخطة تتضمن توسيع الجزء الداخلي من المدينة عبر شبكة من الطرق المحاذية للجزر مما سيؤدي لإيجاد منطقة تجارية جديدة متركزة على جزيرة الصوة والريم وغيرها.
واختتم المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني حديثه بالتأكيد على أن لا شيء مستحيل يقف في تنفيذ الخطة واعتبرها فرصة للقطاع العقاري لكي يعبر عن أفكاره المبتكرة والخلاقة في إطار خطة شاملة ومنسقة للمدينة ومن المهم أن يتعاون الجميع لتنفيذ رؤية الحكومة في إتاحة الفرصة للجميع من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري

