قالت مصادر إعلامية سودانية، إن السودان طالب باعتقال رئيسة منظمة العفو الدولية «أمنيستي»، متهماً إياها بترويج أكاذيب عن تعذيب عدة أشخاص اتهموا بتدبير انقلاب. وقالت منظمة العفو الأسبوع الماضي إن ثمانية رجال اعتقلوا لاتهامهم بمحاولة الإطاحة بنظام الحكم ضربوا وعلقوا من معاصمهم وعذبوا في سجن كوبر بالخرطوم. ونفت الحكومة تقارير التعذيب.

وقال المركز السوداني للخدمات الصحافية الذي تسيطر عليه الدولة إن وزارة العدل السودانية طلبت من الشرطة الدولية إصدار أمر اعتقال بحق مديرة «أمنيستي». وفسرت بعض وسائل الإعلام المحلية الأخرى بأن ذلك يعني الأمين العام للمنظمة ايرين خان. وقال وزير العدل محمد علي المرضي لرويترز «نحن بصدد إقامة دعوى قضائية ضدهم. إنها شكوى جنائية ضد هذه المنظمة لإساءتها لسمعة الجهاز القضائي والأمني في البلاد».

وأضاف «أنهم متهمون بالتأثير على سير العدل وترويج معلومات كاذبة بشأن المتهمين في هذا الانقلاب المزعوم. لا يمكنني قول المزيد». على صعيد آخر، استنكر مصطفى عثمان إسماعيل المستشار السياسي للرئيس السوداني عمر البشير أمس محاولات إسرائيل لاستغلال مشكلة إقليم دارفور وصعوبات الوضع الإنساني هناك لاعتبارات سياسية بعيدة عن البعد الإنساني الحقيقي.

واتهم إسماعيل في مؤتمر صحافي عقده أمس في القاهرة عقب مباحثات أجراها مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، إسرائيل بالعمل على تخريب العلاقات العربية الإفريقية من خلال مشكلة دارفور، التي قال إنها تستغلها لأجندة خاصة بها بعيدة تماماً عن أي جانب إنساني أو الاهتمام بمعاناة أهل دارفور.

وقال «إذا كانت إسرائيل مهتمة بالبعد الإنساني فلماذا لا تتحرك لتقديم يد العون ورفع المعاناة عن أبناء رواندا في المذابح التي تعرضوا لها أو إنهاء معاناة شعب فلسطين». وأضاف أن التدخل الإسرائيلي في قضية دارفور ليس جديداً، بل إن مؤسسة الهولوكوست والمنظمات اليهودية هي التي تقود حملة التصعيد في الغرب بخصوص موضوع دارفور.