تصل اليوم إلى فلسطين المحتلة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مسعى لإنقاذ مؤتمر الخريف للسلام من الفشل أو التأجيل عبر طرح مسودة اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واستبقت إسرائيل وصول رايس بتصعيد عسكري حيث اجتاحت قواتها مخيم عين بيت الماء قرب نابلس واجهت خلالها مقاومة عنيفة استشهد خلالها مقاوم وقتل جندي إسرائيلي.

ويبحث المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر اليوم الأربعاء، إقرار عدد من العمليات العسكرية التي لم تقر في الأسبوع الماضي. ومن بين الاقتراحات التي سيتقدم بها الجيش، وفق مصادر إعلامية مطلعة، تنفيذ المزيد من عمليات الخطف لقادة تنظيمات المقاومة ومواصلة الاجتياحات المحدودة الجارية حالياً وتوسيع نطاقها، والعودة إلى عملية تقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة معازل يحظر على السكان أو الطلاب أو العمال التنقل من أي منها للآخر، وإعادة احتلال الشريط الحدودي المعروف باسم ممر فيلادلفيا، وهو الذي يفصل بين قطاع غزة وسيناء المصرية.

على صعيد زيارة رايس قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إن وزيرة الخارجية الأميركية ستقدم مسودة اتفاق للفلسطينيين والإسرائيليين لإنقاذ مؤتمر الخريف الذي سيعقد بواشنطن في نوفمبر المقبل. ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية قولها «إن رايس تود أن تفحص خلال زيارتها ما يمكن عمله من قبل الإدارة الأميركية بشأن دفع مسيرة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الأمام لوضع الأسس لنجاح مؤتمر الخريف الذي سيكون دولياً».

من جهته قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش ان هناك فرصة سانحة الآن لتحقيق تقدم على طريق السلام لأول مرة منذ فترة طويلة نسبياً. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يبحثان حالياً القضايا الجوهرية العالقة. وأضاف ان رايس لا تستبعد عقد لقاء ثلاثي مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المستقبل القريب.

وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس إن الرعاية الدولية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هو ضمان حقيقي لنجاح تلك المفاوضات. وقالت اللجنة في بيان صدر بعد اجتماع لها في رام الله أمس برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس «وانطلاقاً من الإدراك أن اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية لا تشكل بديلاً عن الدور الدولي الفاعل فإننا نرى أن الرعاية الدولية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هو ضمان حقيقي لنجاح تلك المفاوضات».

ودعت اللجنة التنفيذية في بيانها إلى توفير شروط النجاح لمؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش. وقالت «تؤكد اللجنة التنفيذية على ضرورة تأمين كل شروط النجاح لمؤتمر السلام القادم بما في ذلك التأكيد على مرجعية عملية السلام وخاصة مبادرة السلام العربية وبقية قرارات الشرعية الدولية وحضور جميع الأطراف المعنية دون عوائق أو اشتراطات».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات