اشتكى عدد من أولياء الأمور في مدينة العين من تلقي أبنائهم إخطارات من إدارات مدارسهم يقضي بتوقف الصحة المدرسية عن استقبال أبنائهم المرضى حيث أبلغت إدارات المدارس طلابها بتوقف تلقي العلاج داخل المدارس أو مراجعة الصحة المدرسية مع تحويل حالات الطوارئ إلى الرعاية الأولية أو المستشفيات الحكومية بشرط اصطحاب الطالب لبطاقة التأمين الخاصة من شركة الضمان.
وأعرب أولياء الأمور عن تخوفهم من تفشي الأمراض وانتقال العدوى بين الطلاب مؤكدين ان الرعاية الصحية بالنسبة للطلاب يجب أن تكون ذات أولوية وأهمية ولا يجب التهاون بها أو إحداث اي خلل مهما كانت الأسباب من أجل ضمان صحة المجتمع بشكل عام وصحة الطلاب على وجه الخصوص لما لذلك من انعكاسات سلبية خطيرة. وكانت إدارات الصحة المدرسية والمدارس تلقت تعميماً صادرا عن مكتب مدير قطاع الخدمات الصحية بهيئة الصحة بإمارة أبوظبي يفيد بأن علاج الطلبة وعلاج الأسنان في الصحة المدرسية توقف اعتبارا من الأول من سبتمبر وأما الحالات الطارئة التي يتعرض لها الطالب في المدرسة وخلال الدوام المدرسي «فقط» تحول من قبل طبيب أو ممرض المدرسة إلى عيادات الصحة الأولية أو أقسام الحوادث في المستشفيات. وأما الحالات المرضية غير الطارئة فتعالج في المراكز الصحية والمستشفيات من قبل الأهل بواسطة البطاقة الصحية بالنسبة للمواطنين وبطاقة الضمان بالنسبة للوافدين.
وأشار التعميم إلى أنه على ذلك تم بالفعل توقف تقديم الخدمات العلاجية والتشخيصية في عيادات الصحة المدرسية ويقتصر تقديم الخدمات التشخيصية في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال في مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات التابعة للهيئة في الحالات الطارئة خلال الدوام الدراسي بموجب تحويل من الجهة المختصة وبالنسبة للحالات غير الطارئة والخدمات المقدمة خارج الدوام تتم وفق نظام التأمين على أن يتحمل أولياء الأمور تكاليف العلاج التي لا يغطيها التأمين.
وقال الدكتور سالم عبدالله مدير الصحة المدرسية إن القرار يهدف إلى تنظيم العملية العلاجية وبالفعل صدرت التعليمات إلى إدارة الصحة المدرسية بعدم تقديم العلاج في العيادات المدرسية وقد أبلغت المدارس بذلك حيث قامت بدورها بإبلاغ أولياء الأمور. وبناء على ذلك تم تحويل عدد من الأطباء في الصحة المدرسية إلى أماكن عمل أخرى.
مشيراً إلى أن دور الصحة المدرسية أصبح دوراً توعوياً من خلال تنظيم حملات التوعية الصحية والوقائية من مخاطر بعض الأمراض والتدخين والتغذية وكذلك حملات الرعاية الشاملة وتطعيم طلاب المرحلة التأسيسية الأولية مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية الرعاية الصحية المدرسية وتوفير الرعاية للطلاب من مختلف الجوانب.
وشدد أحمد الحمادي مدير مدرسة البيرق على أهمية الرعاية الصحية المدرسية فهي خط أحمر لا يمكن تجاوزه لما له من آثار انعكاسات مجتمعية خطيرة حيث تعتبر المدارس بيئة خصبة لنقل العديد من الأمراض لاسيما في ظل تهاون بعض أولياء الأمور في متابعة أبنائهم وعدم الإبلاغ عن إصابة أولادهم بأمراض معدية وخطيرة مما يعني نقلها للطلاب الآخرين وهنا يتضح أهمية ودور الصحة المدرسية التي يجب أن نوليها اهتماما كبيراً فالمسألة ليست مجرد بطاقة صحية أو تأمين إنها صحة أبنائنا ومستقبلهم.
العين ـ داوود محمد

