يواجه عدد من معلمي ومعلمات مادة التربية الفنية امتناع بعض الطلبة عن حضور الحصص لأنهم يعتبرون الاستماع إلى الموسيقى حرام وعليهم عدم حضور حصص المادة أو التدريب على الآلات الموسيقية المختلفة. وقالت مايسة محمود مدرسة التربية الفنية في مدرسة الشارقة النموذجية للبنين: نحن نخير الطلبة بين التعلم على آلات موسيقية عدة لكننا لا نجبرهم، وفي شهر رمضان نحد من الموسيقى والغناء واستبدالها بالأناشيد الدينية والموشحات .
وأشارت إلى أن الطالب ملزم بحضور الحصة لأنه لا يجوز التغيب عنها حتى وإن كانت مبرراته مبنية على التحريم لان المادة عليها درجات تدخل في المجموع العام ولا يمكن وضع علامة لمن يتغيب، لذلك نشركهم في الجانب النظري للمادة كإعداد المشاريع والبحوث ونبعدهم عن الجانب العملي الموسيقي مراعاة لمشاعرهم. وأكدت ساجدة عبد الهادي معلمة التربية الفنية أن المشكلة أكبر عند طالبات المرحلة الثانوية لكن عند المراحل التأسيسية يرفض الطالب رسم الكائنات الحية على اختلاف أنواعها لكنه يتصور بعقليته الطفولية انه لا يجوز له أن يرسم أي شيء مما يجعلنا نعمد إلى تعليمهم أنواع الفن الإسلامي كالزخارف التي تملأ غالبية المساجد القديمة.
وهناك مساع لإدخال باب يتناول الفن الإسلامي، مشددة على أن معلم التربية الفنية يسعى بشكل حثيث على تعليم الطالب مهارة قد تكون عند الموهوبين حرفة في يوم من الأيام لكن بما يتلاءم مع روح ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف. وقال احمد مساعده موجه التربية الإسلامية في منطقة عجمان التعليمية إن الأصل في الشريعة الإسلامية تحريم الآلات الموسيقية دينيا والنصوص كثيرة من الكتاب وسنة النبي عليه السلام التي تدل على تحريم الأغاني والمؤمن يكفيه دليل واحد من القرآن أو الأحاديث النبوية الشريفة فكيف إذا تكاثرت وتعاضدت الأدلة، .مشيراً انه لا يجوز للمسلم استخدام الآلات الموسيقية باستثناء الدف الذي كان المسلمون يستخدمونه في الحروب أو في الإنشاد الديني.
ويتساءل موجه التربية الإسلامية: ما الفائدة التي يجنيها الطالب من دراسة الأدوات الموسيقية خاصة إذا كان مجبرا عليها؟ لكن في حالة أن على الطالب أن يتعلمها كجزء من مادة المنهاج الذي تقره الوزارة فهو ملزم بالتطبيق بحسب القوانين والأنظمة لان الضرر سيقع عليه في حالة الامتناع وسيتدنى معدله التراكمي. وقال رفيق عرفات الخطيب موجه التربية الفنية في منطقة الفجيرة التعليمية إن دروس الموسيقى التي تعطى للطلبة ليست إلزامية بل محببة لدينا لأنها تستحث إحساس الطلبة عبر تفاعلهم معها.
وأشار إلى أن الرفض يعتمد على خلفية الطالب الاجتماعية والدينية ولا يوجد شيء ملزم في المادة لأنها فضفاضة وكل القضايا التي فيها جدلية فإذا كان الأطفال لا يحبون رسم الكائنات الحية لتحريمها دينيا يمكن لمدرس المادة دفعه إلى رسم أشكال أخرى بحسب الموضوع ومساعدة الطالب على تحوير الموضوع بما يتلاءم مع ميوله ومعتقداته، مؤكداً حق الطالب في رفض واختيار ما يريد إذا كان ذلك مبنيا على منطق ووعي وعلى المعلم بدوره أن يتبنى مواضيع وتقنيات وأساليب تتوافق مع ميول الطلبة وتوجهاتهم .
متابعة ـ نورا الأمير


