أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس إلغاء ترخيص شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية التي تتولى حماية المسؤولين الدبلوماسيين الأميركيين في العراق غداة مقتل ثمانية مدنيين عراقيين وإصابة حوالي عشرين على يد عناصرها. وقال اللواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية إن «وزير الداخلية جواد البولاني قرر إلغاء رخصة شركة بلاك ووتر الأميركية على خلفية مقتل ثمانية مدنيين عراقيين على أيدي مجموعة من حراسها في ساحة النسور غرب بغداد يوم الأحد».

وأضاف «لا يحق لهذه الشركة العمل على كل الأراضي العراقية من الآن فصاعداً»، مؤكداً أن «الوزارة فتحت تحقيقاً جنائياً مع المجموعة التي ارتكبت الجريمة وتعمل الوزارة مع مجلس القضاء الأعلى للتحقيق القضائي مع المجموعة».كما دان رئيس الوزراء نوري المالكي العملية ووصفها «بالإجرامية».

ونقل تلفزيون «العراقية» الحكومي عن مكتب رئيس الوزراء أن «المالكي يستنكر ويدين بشدة العملية الإجرامية التي ارتكبتها إحدى شركات الحماية الأجنبية في ساحة النسور».وقال إن «وزارة الداخلية قررت إحالة منفذي جريمة ساحة النسور إلى القضاء العراقي ومنع الشركة من مزاولة عملها على أراضي العراق».

ووفقاً لمصادر أمنية غربية في العراق فإن شركة «بلاك ووتر» تعمل بعقد لحماية مسؤولي السفارة الأميركية في بغداد.

وكان مصدر أمني أعلن تعرض موكب دبلوماسي أميركي لهجوم غرب بغداد الأحد مما أدى إلى وقوع اشتباكات أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح. لكن خلف أكد مقتل ثمانية أشخاص بينهم رجل شرطة وإصابة 13 آخرين بجروح من دون الإشارة إلى علاقة الموكب بالسفارة الأميركية في بغداد.

وقال الناطق باسم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاثنين ان الوزيرة الأميركية ستتصل هاتفياً برئيس الوزراء العراقي «لتعبر له عن أسفها» بعد مقتل المدنين العراقيين الثمانية على يد عناصر «بلاك وتر».

وقال شون ماكورماك للصحافيين إن وزيرة الخارجية الأميركية «ستعرب له عن أسفها لخسارة أرواح بشرية ولتؤكد له أننا نجري تحقيقاً في هذه الأحداث».وقال المتحدث «نريد معرفة حقيقة ما جرى»، مشيراً إلى أن رايس «تريد التأكد من أننا نبذل كل ما بوسعنا لتفادي خسارة أرواح بريئة».(وكالات)