عقد المجلس التنفيذي لإمارة دبي اجتماعه الاعتيادي صباح أمس الاثنين في أبراج الإمارات برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات نائب رئيس المجلس التنفيذي وأحمد بن بيات أمين عام المجلس حيث جرى بحث عدد من المواضيع المدرجة على جدول أعماله.

وناقش المجلس في اجتماعه مشروع حكومة دبي للمباني الخضراء من خلال دراسة أعدتها إدارة المشاريع بالأمانة العامة للمجلس واقترحت فيها عددا من السياسات والمعايير الصديقة للبيئة التي تعزز من جودة الحياة العامة وتحافظ على سلامة البيئة من مخاطر التلوث وظواهر الاحتباس الحراري.

وأوصت الدراسة بضرورة تعميم مفهوم المباني الخضراء على مختلف المباني والمنشآت في الإمارة لما لهذا المفهوم من دور فعال في حماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية واستغلال الطاقة بكفاءة عالية وإعادة تدوير الموارد المستخدمة في بنائها بالإضافة إلى إمكانية استخدام الطاقة المتجددة.

وأوضحت الدراسة أن دبي تملك أعلى معدل في العالم لاستهلاك المياه داخل المباني وذلك وفقا لتقرير هيئة كهرباء ومياه دبي للعام 2006، حيث تبين أن دبي تستهلك 515 لترا لكل شخص في اليوم، بينما يصل معدل استهلاك الفرد في الولايات المتحدة الأميركية إلى 360 لترا في اليوم، وهي من أعلى النسب مقارنة بدول أخرى مثل كندا ودول أوروبا واليابان.

ويهدف مشروع المباني الخضراء إلى توفير استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل عام والطاقة المستخدمة للتبريد والإضاءة وتسخين المياه بشكل خاص إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه مما يقلل من انبعاث الكربونات ويحسن من جودة البيئة الداخلية والهواء في المنزل وبالتالي تحسين صحة المجتمع وزيادة العمر الافتراضي للمباني والحفاظ على النظام الايكولوجي الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد في مختلف القطاعات.

وتندرج تلك الجهود ضمن المساعي الحثيثة التي تبذلها حكومة دبي للمساهمة في الجهود العالمية للتصدي للتحديات البيئية وظواهر التغير المناخي والاحتباس الحراري العالمي لتكون بذلك دبي من أوائل مدن الشرق الأوسط التي تتبنى هذا النهج مؤكدة حضورها العالمي في كافة القضايا والمحافل الدولية.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للتصدي للتحديات البيئية الراهنة وضمن خطة دبي الإستراتيجية 2015 التي أطلقها سموه ووجه فيها بتطبيق أعلى مستويات الجودة والأمان بما يكفل حياة آمنة وسالمة للمجتمع.

وكان المجلس قد اطلع في مستهل اجتماعه على عرض من مؤسسة التعليم العقاري التي أنشئت مؤخرا وقدمت فيه المؤسسة خططها والآليات التي تعتزم القيام بها والرامية إلى تنظيم وتطوير القطاع العقاري بما يحقق تطلعات الشركاء والمستثمرين ويحفظ حقوقهم. واستعرض المجلس عددا من المهام والمسؤوليات الموكلة للمؤسسة والسياسات التي تقترحها لتطبيق قانون حساب الضمان العقاري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أغسطس الماضي.

كما عرضت المؤسسة مجموعة من الأهداف والخطط التي تسعى لتحقيقها كتنظيم الأنشطة العقارية وتنظيم الوسطاء العقاريين وتنظيم العقود الإيجارية وتنظيم جمعيات اتحاد الملاك وأيضا قيام المؤسسة بالرقابة على الوسائل الإعلامية والمؤتمرات وكل ماله علاقة بالإعلانات العقارية بهدف تعزيز مصداقية المستثمر في السوق العقارية.

وكشفت كذلك عن نيتها إطلاق برنامج لتأهيل وتدريب المواطنين واستقطابهم للعمل كوسطاء عقاريين بهدف زيادة حضورهم ومساهمتهم في القطاع العقاري مع تشجيع ونشر أفضل الممارسات وإطلاع العاملين في هذا القطاع على آخر المستجدات والتقارير والاتفاقيات الدولية في هذا المجال.

بعد ذلك استعرض المجلس التنفيذي مخطط بلدية دبي لتطوير وتنفيذ مجموعة من المجسمات التي سيتم تثبيتها في عدد من الشوارع والأماكن العامة ومداخل المناطق السكنية أو التجارية والمتنزهات في إمارة دبي.

وتم تقسيم المخطط إلى أربع مراحل بحيث تشمل المرحلة الأولى المناطق الواقعة في مركز المدينة بديرة وبر دبي فيما تشمل المرحلة الثانية منطقة شارع الشيخ زايد ومنطقة الأبراج أما المرحلة الثالثة فتشمل المناطق السكنية للمواطنين في حين تشمل المرحلة الرابعة والأخيرة المناطق الحديثة والتي هي قيد الإنشاء. ثم اطلع المجلس في ختام جلسته على مجموعة من الخطط والمشاريع الإستراتيجية واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.