نظمت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر دورة تأهيلية للعاملين الجدد بالوحدة قدمتها الدكتورة عبلة مرجان رئيسة وحدة التدخل المبكر بمركز أبوظبي.
وتأتي الدورة في إطار استعداد المؤسسة لافتتاح وحدة للتدخل المبكر في مركز العين للرعاية والتأهيل التابع للمؤسسة وذلك في طار الجهود المبذولة لنشر وتوسيع مظلة الخدمات التي تقدم لجميع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة وللإسهام في الحد من الإعاقة.
وقالت الدكتورة عبلة مرجان أن استراتيجيات وطرق برامج التدخل المبكر بمؤسسة زايد العليا تقوم على التشخيص المبكر، التعاون بين المؤسسات الخدمية، المشاركة الفعالة من الوالدين، الدمج بين الخدمات النفسية والتربوية، توفير الفنيات والوسائل التي تمكن الوالدين من التعرف على تأخر نمو أطفالهم، تعريف الوالدين بالخدمات المتوفرة في المجتمع لهؤلاء الأطفال وأسرهم.
وأضافت إن الكشف المبكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوقاية من الإعاقة ويتطلب تنفيذ حملات توعية واسعة النطاق بغية تشجيع المجتمع على التعرف على الأطفال المرشحين لبرامج التدخل المبكر .
وأن عدم الكشف عن الاضطراب الذي يعاني منه الطفل وعدم تزويده بالخدمات المناسبة في الوقت المناسب قد ينجم عنه تدهور مضطرد في حالة الطفل لذا ينبغي التعرف على الأطفال الذين قد يحتاجون إلى تربية خاصة وخدمات مساندة بأسرع وقت ممكن بغية تحديد مدى حاجتهم إلى التشخيص المكثف والى البرامج العلاجية في وقت مبكر.
وقامت الدكتورة عبلة خلال الدورة بتعريف التدخل المبكر وأهميته وأنواعه وبرامجه ومقومات نجاحه، وأكدت انه إلى اختفاء المشكلة أو التقليل من آثارها السلبية في حياة الطفل الأسرية والمدرسية والتوافقية، كما يشكل التدخل المبكر تقديم خدمات طبية واجتماعية ونفسية وتربوية للأطفال الذين هم دون السادسة من أعمارهم والذين لديهم إعاقة أو تأخر نمائي أو قابلية لذلك هو نظام لدعم الأسر وتزويدها بالإرشاد والتدريب.
وهو مجموعة الجهود التي تبذل في تحديد الأطفال الذين يكونون أكثر تعرضا للتخلف أو الإعاقة قبل أثناء وبعد الولادة وفي تشخيص حالاتهم منذ مرحلة الرضاعة مع توفير الرعاية لهم ولأسرهم في سنوات الطفولة الأولى مع تقديم كافة الخدمات للحد من تفاقم الإعاقة.
وأضافت بأن مجالات التدخل المبكر هي الأطفال المتأخرون أي الذين لديهم تأخر في النمو في واحد أو أكثر من المجالات المعرفي والحركي واللغوي والاجتماعي ومجال العناية بالذات، إضافة إلى المجال الانفعالي والأطفال الذين يعانون من حالات إعاقة جسمية أو عقلية، الأطفال الذين في حالة خطر الخداج أو النزيف الدماغي أو الاختناق.
وأكدت أهمية ومبررات التدخل المبكر حيث تشير نتائج الدراسات والأبحاث إلى وجود فترات إنمائية حرجة وعلى الأخص في السنوات الأولى من حياة الطفل، ويكون الطفل أكثر عرضة وحساسية وتأثرا بالخبرات المحيطة وبالتالي فإن تقديم خدمات مبكرة يمكن أن يطور الأنماط الأولى من التعليم والسلوكيات التي تعتبر في حد ذاتها قاعدة رئيسية لجميع مهارات النمو اللاحقة.
