تمكنت وزارة التربية والتعليم من دمج 37 حالة لذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن فئات المكفوفين وضعاف السمع ومتلازمة داون والإعاقة الحركية، للدراسة في المدارس العادية في 7 مناطق تعليمية ابتداءً من العام الدراسي الحالي، في خطوة تأتي استكمالاً لخطة الدمج التي انتهجتها الوزارة لنقل الطلبة من ذوي الاحتياجات إلى بيئات تعليمية طبيعية ومناسبة، في وقت تسعى فيه وزارة التربية لتأمين دعم مجتمعي لتخصيص مكتبة للمكفوفين، وإنشاء مركز متخصص لعلاج أصحاب الإعاقات الحركية الشديدة.
وضمت منطقة أبوظبي التعليمية العدد الأكبر من الطلبة المدموجين وهو 15 حالة، تلتها منطقة رأس الخيمة 7 حالات ثم عجمان 6، ودبي 5 حالات والفجيرة حالتان، وحالة واحدة لكل من منطقة الشارقة ومنطقة العين التعليميتين، حيث أكدت وزارة التربية أن هذا العام شهد دمج العدد الأكبر من أصحاب الاحتياجات الخاصة، قياساً مع العام الدراسي الماضي الذي شهد دمج حالتين متلازمة داون و5 حالات صم في أبوظبي.
وأكدت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم أن الدمج هذا العام تم في منطقتي أبوظبي والعين بالتعاون مع مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية، وفي مناطق دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة كان عن طريق أولياء الأمور ومراكز الشؤون الاجتماعية.
وأوضحت الدكتورة الجلاهمة أن الوزارة تجري اتصالات مع رجال الأعمال للحصول على مساعدات في شراء أجهزة متخصصة وحديثة لهذه الفئات من الطلبة، لاسيما وأن تكلفة الأجهزة المطلوبة تعد مرتفعة نسبياً ولا طاقة لوزارة التربية في تغطيتها.
ولفتت إلى أن إدارة القدرات الخاصة أخذت على عاتقها توفير مكتبة تضم مختلف الأجهزة التي تخص المكفوفين وضعاف السمع، حيث سيكون بإمكان أي طالب يود استخدام أجهزة معينة الاستفادة منها وإعادتها بعد الاستخدام، حيث أن هذه الأجهزة حديثة وتؤدي مهام متطورة ومبتكرة لبعض ذوي الاحتياجات، وتساعدهم في عملية الدمج والدراسة بشكل اعتيادي مع نظرائهم الطلبة الآخرين، مشيرة إلى تواصل الوزارة مع رجال الأعمال في الدولة لتأمين شراء هذه الأجهزة التي تقدر قيمتها في المرحلة الأولى بنحو 350 ألف درهم.
وتطرقت الدكتورة الجلاهمة إلى انتهاء إدارتها من وضع خطة لمشروع جديد لذوي الإعاقات الحركية الشديدة على مستوى الدولة، اسمه حدض أو الحركة، وتتلخص فكرة المشروع في إيجاد مركز صغير في إحدى المدارس يقدم عن طريق أجهزة متخصصة وحديثة علاجا وظيفيا للطلبة الذين يعانون صعوبة شديدة في الحركة، حيث يمكن لهذا المركز الذي سيكون الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط أن يخدم حالات كثيرة موجودة في المراكز المجتمعية وفي البيوت وفي المدارس.
دبي ـ عنان كتانة