فشلت أعمال الترقيع والصيانة التي تتبعها دائرة الأشغال العامة والزراعة بالفجيرة منذ سنوات في الشوارع الحيوية وشوارع الأحياء المهترئة سواء بالإسفلت أو الانترلوك، حيث لم تعد تجدي نفعا في الطبقة الإسفلتية القائمة والارتقاء بالمظهر الحضاري والحيوي للفجيرة.

حيث أكد أهالي الفجيرة والوافدون إليها تأزم حالة هذه الطبقات في الشوارع كل مرة، وتزايد معاناتهم من تجرد الشوارع الاسفلتية عن شكلها الطبيعي لتتخذ من التعرجات والحفر الغائرة والسطحية والأتربة سمة بارزة لها في ظل غياب إيجاد حلول جذرية من قبل الجهات المعنية ، فضلا عن المشكلات التي قد تنجم عنها إثر غمرها بمياه التصريف والأمطار والاكتفاء بالحلول المؤقتة لهذه المعضلة التي يعتبرها الكثيرون الهم الأول والركيزة الأساسية في سبيل الإصلاحات العامة والخدمات المقدمة للمواطن من الحكومة.

وقد أبدى عدد من الأهالي استياءهم بسبب هذه الأعمال المؤقتة، وأوضح المواطن سالم سيف الكندي بأن رداءة الشوارع التي يرتادها يوميا أصبحت سمة بارزة في شوارع الفجيرة، من خلال نسبة الحفر الترابية الغائرة التي تعترض الطريق وكثرة المطبات الصناعية التي تكسو الشوارع بأكملها «على حد تعبيره» وعدم إنشاء شوارع داخلية بين الأحياء السكنية إلى جانب عدم تلوين تلك المطبات والأرصفة لتوضيح دورها في تلك الطرق بالإضافة إلى عدم الاهتمام بزراعتها وتشجيرها وتزيينها بالأزهار والشجيرات الصغيرة.

وقالت عهود اليماحي «من إمارة الفجيرة» بأنها تفكر مليا قبل الخروج الأمر الذي يجنبها الكثير قبل أن تسلك الطريق لقضاء حاجاتها أو حاجة العائلة خشية الوقوع في فخ الشوارع المتهالكة، مبينة بأن الفجيرة تزين شوارعها الخرسانة المفرودة التي تشكل هي الأخرى مصدر خطورة على السيارات العابرة.

وأشار المواطن عادل عبدالله بأنه أصبح زبونا دائما لإحدى وكالة السيارات في الفجيرة، فقد اشترى سيارة حديثة ليتم إدخالها بالسرعة ذاتها التي اشترى بها السيارة إلى قسم الصيانة بسبب سوء معظم الشوارع التي يقطعها أثناء تنقلاته في أنحاء الإمارة وفقدانها للجودة اللازمة، على الرغم من حداثة السيارة التي يستقلها ما كبده خسائر مادية طائلة فضلا عن المعاناة التي يلقاها من السير في هذه الطرقات.

وفي السياق ذاته قال عادل خميس ( موظف حكومي ) بأن هناك علاقة دائمة ومن المستحيل القضاء عليها بين شوارع الإمارة وإعادة السفلتة السيئة والترقيع البشع والحفريات إضافة إلى المطبات الكثيرة وغير المبررة والمجدية في ذات الوقت، مشيرا إلى أن الطريقة التي تعيد بها الدائرة ترقيع الأسفلت بعد الحفر يبدو أنها طريقة غير سليمة، وأنها تحتاج إلى إعادة تقييم عاجلة يمكن من خلالها أن تصل للطريقة المثلى في إنقاذ الشوارع من الوضع الذي أصبحت عليه.

كما أشارت ( أ، ر ) إلى أن شوارع الفجيرة من أسوأ الطرق على مستوى الإمارات، حيث تجدها غير صالحة للسير سواء في الأحياء وبعض الطرق الرئيسية لعدم أهليتها ومطابقتها للمواصفات الفنية في الطرق المعبدة في أي مكان من العالم، فعلى الرغم مما يلحق بعضها من ترقيعات وصيانة بين الحين والآخر، إلا أنها تزداد سوءا بعد سوء فما أن تمضي فترة وجيزة على هذا الإصلاح حتى يعود الشارع إلى سابق عهده و بعيوب كثيرة، لدرجة أن مرتادي طرق الفجيرة أصبحوا أكثر حذرا ودراية في التعامل معه أثناء قيادتهم لمركباتهم، لافته إلى أن السائق في أحيان كثيرة يفاجأ خلال عبوره المسار المتهالك أساسا والذي اعتاد عليه بنشوء حفر وتعرجات جديدة لم يكن يعلمها.

بالإضافة إلى حفر الصرف الصحي التي تقوم بها البلدية ما يؤدي إلى تخريب الشارع والتسبب في حوادث مرورية مع سالكي المسار الآخر من المركبات أو العابرين في محاولة لتجنب الوقوع في مصائدها.

وبين المواطن سالم أحمد سعيد إلى أن شوارع الفجيرة مشوهه بصورة كبيرة خصوصا عند مدخلها الذي يعج بالسيارات والشاحنات الثقيلة ما أدى إلى تهالك الإسفلت وتعرجه بصورة كبيرة، لافتا إلى غياب الخطط التطويرية في إيجاد حلول جذرية لشوارع الإمارة والاكتفاء فقط بالحلول المؤقتة لهذه المعضلة الدائمة.

ومن جانبه، أوضح سالم المكسح مدير دائرة الأشغال والطرق بالفجيرة بأن لكل مؤسسة خطة استراتيجية تطويرية، إلا أنه لا توجد في الوقت الراهن خطة لدى الدائرة بخصوص مشاريع صيانة الشوارع وترميمها حتى يتسنى الشروع في إعادة تأهيل شامل لطرق الإمارة كافة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك